Tuesday, January 11, 2011

The Revolutionary Association of the Women of Afghanistan "RAWA"- الرابطة الثورية لنساء أفغانستان




تأسست الرابطة الثورية لنساء أفغانستان ، في كابول ، أفغانستان ، في عام 1977 كمنظمة / سياسية مستقلة للمرأة الافغانية التي تقاتل من أجل حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية في أفغانستان بالتركيز علي قضايا النساء. وكان مؤسسو تلك الرابطة عدد من المثقفات الأفغانية تحت قيادة مينا المناضلة ضد الأصوليين وقوي الفساد ، وقد مينا قد اغتيلت بسبب أنشتطتها الإجتماعية عام 1987 اغتيل في كويتا ، باكستان ، من قبل عملاء المخابرات الأفغانية بالتواطؤ مع الفرقة الاصولية "قلب الدين حكمتيار".
وكان الهدف راوة إشراك عدد متزايد من النساء الأفغانيات في الأنشطة الاجتماعية والسياسية الهادفة إلى الحصول على حقوق الإنسان للمرأة والمساهمة في النضال من أجل إقامة حكومة على أساس قيم الديمقراطية والعلمانية في أفغانستان. على الرغم من الجو السياسي الخانق ،في وقت قصير اصبحت تشارك في أنشطة واسعة النطاق في مختلف المجالات الاجتماعية والسياسية بما في ذلك الصحة والتعليم وتوليد الدخل فضلا عن التحريض السياسي.

بعد الحرب المعلنة من الولايات المتحدة الأمريكية على الارهاب" الموجهه بشكل مباشر ضد نظام طالبان في أكتوبر 2001 ، لكن حتي الآن لم تزل الأصولية الدينية هي السبب الرئيسي لمآسي مجتمع أفغانستان.حيث أن قوات الإحتلال قامت بإعادة تثبيت أمراء الحرب في السلطة في أفغانستان ، حيث قام كرازاي والادارة الاميركية باستبدال نظام أصولي واحد مع آخر.
حكومة الولايات المتحدة وفي معظمها تدعم زعماء تحالف الشمال الذين قاموا بإرتكاب جرائم حرب وحشية ولا سيما ضد النساء.

راوة وتعتقد أنه لا يمكن للحرية والديمقراطية أن تمنح ، بل هو واجب على شعب الدولة القتال وتحقيق هذه القيم.وهي مهمه صعبة في ظل الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة ، التي تضم أكثر الأشخاص عدائية لحقوق الإنسان والديمقراطية والعلمانية .

أتيحت لي فرصة التعرف عن قرب بهذه المنظمة عندما قابلت أحد زميلاتي في منظمة التعاون من أجل التنمية-كوسبي التي تعمل في مكتب المنظمة بأفغانستان، حكن لي كثيرا عن هذه المنظمة وكيف تعمل كمنظمة تحت الأرض وتعمل بشكل أساسي علي الحق في التعليم ، فلقد أنشئت هذه المنظمة العديد من فصول محو الأمية للنساء في القري والمناطق الأشد فقراً في أفغانستان حيث تنتشر الأمية بين الشعب الأفغاني لتتجاوز 80% أغلبهم قطعاً من النساء ، وحكت لي كيف أنهم يعملوا بشكل سري في بيوت النساء ، وحكت لي أيضا كيف كانت النساء تقوم بتهريب الكتب تحت ثوبهم المشهور "البوركا" النقاب الأفغانستاني حيث كانت تمنع حكومة طالبان تداول أي نوع من الكتب ما عدا القرآن الكريم، حكت لي أيضاً كيف أنهم يعملون ليس فقط علي محو أمية القراءة والكتابة ولكن أيضا محو الأمية السياسية والتعريف بحقوق الإنسان وكيفية التدخل في التغيير السلمي وسبل التعبير عن الرأي.
ما وجدته بالفعل جدير بالتأمل في هذه التجربة كيف أن نشطاء المجتمع المدني يعملون بروح النضال، ويعرضواحياتهم لخطر الإعتقال والموت ولكنهم قادرين علي تحقيق العديد من النجاحات الصغيرة بالرغم من أنهم يعملون في مناخ شديد الصعوبة والتعقيد إذا ما قورن بالوضع في مصر فهم يواجهون الإحتلال الأمريكي والجماعات الأصولية المتشددة من جانب والحكومة الأفغانية المتواطئة من جانب أخري ناهيك عن غياب البنية التحتية التي تساعد علي العمل التنموي.

من المفيد في طل حالة الإحباط والشعور بعدم الجدوي التي نعيشها هذه الأيام أن ننظر إلي مثل هذه التجارب علنا نجدها ملهمة لنا لنواصل العمل قدماً صوب التغيير

Sunday, January 09, 2011

عن الإسكندرية حبيبتي التي لم تعد مدينة الرب




أستقبل كل الأنباء القادمة من الإسكندرية بمزيد من الوجع لحال هذه المدينة، التي اطلقت عليها يوماً مدينة الرب من فرط ما أحسست انها من أكثر الأماكن نورانية في هذا العالم، تتوالي منها أنباء كثيرة عن حالات تعذيب بشعة أفضت إلي الموت "خالد سعيد" و "السيد بلال مؤخراً.
ولكن ما حدث عيشة رأس السنة بكنيسة القديسين فاق بالنسبة لي كل الألم، لأنه مؤشر بالنسبة لي علي انهيار أهم القيم التي تجعل الإسكندرية مدينة جد مميزة وهي أنها دوما كانت تستوعب العديد من الديانات والجنسيات، كانت الإسكندرية مدينة متسامحة إلي حد قبولها بوجود مقابر للملحدين.. عند الشاطبي.، كان معتادًا أن يكون ديفيد اليهودي وتوماس الأرمني ومختار القبطي ونيقولا اليوناني وحسني المسلم أصدقاء ..يحتفلوا سوياً بكل الأعياد.. ويأكلوا سوياً في كل البيوت.. و كان المعتاد أن يضم نفس البيت أسرة ايطالية جنباً إلي جنب بجوار أسرة اسكندرانية تحمل أصولها من الصعيد الجواني.
كانت الإسكندرية صورة أكثر جمالا من روما وأكثر تحضرا من أثينا وأكثر جاذبية من باريس.. اليوم أصبحت الإسكندرية صورة منافسة لبغداد.. وكابول.. وإسلام اباد.
كان داود عبد السيد محقاً في ما صور لنا ببراعة في فيلمه الأخير "رسائل البحر" وهو يصور لنا برمزيته المتقنه كيف أن فرانشسيكا التي تمثل قيمة الكوزموبوليتان تتضطر إلي أن تبيع بيتها الذي يميزه المعمار القديم الذي نراه في كل عمارات ومباني اسكندرية الثلاثينات والأربعينات إلي أحد رجال الأعمال المتحدثين بإسم الدين الذين يحولون كل شئ في حياتنا إلي سلع مبتذلة .
كنت أري هذا التحول بعيني في المد الوهابي البغيض الذي يحيط بالمدينة في زياراتي المتعاقبة لها في زيادة انتشار النقاب واصحاب الذقون والجلاليب الوهابية وانتشار الملصقات التي تحض علي كراهية أي آخر بداية بالمرأة مروراً بالأقباط..ناهيك عن حاملي الديانات الأخري.
الإسكندرية التي كنا نراها في أفلام يوسف شاهين ومسلسلات أسامة أنور عكاشة وشعر أحمد فؤاد نجم وسيد حجاب ونسمعها في صوت سيد درويش..يبدو أننا نفقدها رويداً رويداً
علي بشاعة كل جرائم التعذيب التي أصبحت حصرياً في أقسام الشرطة بالإسكندرية إلا أن ما حدث بكنيسة القديسين مؤشراً علي حدوث تغير خطير في أهل المدينة.."طول العمر العسكر عسكر بس الناس الناس كانت ناس"

Monday, October 25, 2010

لوح زجاج شفاف


تحاول بشدة أن تغرق داخل ذاتها علها تستطيع فهم أبعاد هذا الدمار الذي تعانيه

تحاول طرد كل الأرواح الطيبه والشريره علي حد سواء

أصبح من المرهق أن تعيش مع كل هذه الأرواح

قال لها أحدهم في الصباح:لابد أن تجدي طريقه للتصالح مع نفسك

ففكرت انها بالفعل لم تحاول قط أن تقبل نفسها كما هي وبالوقت بعدت المسافه بينها وبين رغباتها للدرجة التي اصبح معها من الصعب حقاً تحديد ماذا تريد؟؟؟

عادت تقرأ ما اعتادت علي كتابته بالماضي فأحست كم أصبحت غريبة عن نفسها كانت بالأمس تستيطع بدقة تحديد كل الأشياء حولها ..انحيازتها..ما يفرحها..ما يؤلما..ما يجعلها تشعر بالفخر

قامت باسترجاع سنواتها الأخيره لتعرف متي اصبحت عنها غريبة فشلت في تحديد نقطة التدهور، لكنها في مأزق الآن ولا يقدر أحد علي فهم هذا المأزق وفشلت هي في مصارحة القريبين منها به، لأنها ببساطه غير قادره علي شرحه

اعتادت أن تراقب المشهد كأنه لا يخصها تشعر دوماً أن هناك مسافه كبيره بين روحها وبين ما يحدث حولها فتتأمله وكأنها ليست طرفاً

تري الناس حولها وتسمعهم وكأنها تفعل ذلك من وراء لوح زجاج شفاف لكنها لا تسكتيع بالفعل لمس من حولها ولماستهم لا تعني لها الكثير الآن، تمنت كثيراً لو تستطيع تحطيم هذا الزجاج

Monday, May 31, 2010

المظاهرة بعد صلاة المغرب :)


بقالي كتير أوي ما اخدتش قرار اني أنزل مظاهرة لأني شوية بقيت شايفه الحاجات مختلفة وان المظاهرة مش أهم حاجة ممكن الناس تعملها، ربكوا والحق وحشني أتظاهر وحشني أهتف من قلبي،من امبارح وأنا باتابع اللي بيحصل لأسطول الحرية ولما الصبح لاقيت الأخبار بتتوالي ما بين هجوم علي الأسطول وقتلي ودول محترمة بتطرد السفرا الصهاينة ودول عربية عايشه ف المهلبية...حسيت اني عايزه بجد أنزل مظاهرة وكنت عارفه طبعا ان الفيس بوك هيحلهالي..مظاهرة الساعة 1 ظهراًأمام وزارة الخارجية...فل جدا ..نزلت م البيت ولبست لبس المظاهرات..وتوجهت إلي حيث المكان الموعود..استغربت أوي ان الطريق ماشي تمام جدا علي الجانبين ومفيش أي مشاكل مرورية لدرجة ان أنا شكيت في المكان..وأنا باعدي الشارع مكنتش مصدقه نفسي كانوا المتظاهرين حوالي 40 أو 50 علي أقصي تقدير وأصوات هزيلة حسيت كأني باتفرج علي سيت كوم بيقلد المظاهرات الحقيقية بس الإنتاج معجز معاهم فمش عارفين يجيبوا مجاميع كفاية ، دخلت الكردون مع صديقي بهاء قسمنا علم فلسطين سوا ، ولاقيته بيطلعلي استيكرز مكتوب عليها حاجات من نوع"قاطعوا" و "فلسطين عربية"قلت تمام جدا، بس لاقيت البوستر اللي بعده حسن نصر الله..قلت بقي لأ أهو كله اللي كدا،نصرالله ايه بس في الحر دا،المهم شفت وشوش كتير باعرفاها بس فيه حاجة كده شاحبة ومصفره حاسه كأنهم بيمثلوا مسرحية ودي ليلة العرض الألف ففقدوا كل احساس ليهم بالعرض..زي الكومبارسات اللي مش بيحبوا الشغل.حاجة تحزن جدا
كمال خليل..طبعا بالنسبة لي ظهوره كفاية جدا عشان أحس بأهمية اللي بيحصل ، ظهر فجأة قلت تمام البني أدم الوحيد اللي ممكن أرد وراه الهتاف من قلبي..حتي كمال بقي بهتان :( بس مش هوا دا المهم كمال بينهي المظاهرة وبيقول في وقفة بعد صلاة المغرب؟!!!!!!!!!!!!!!كمال بيقول معاد المظاهرة مرتبط بمواعيد الصلاه:)حاجة فل جدا وعرفت طبعا ان المظاهرة بتاعة بعد المغرب دي اخوان بالقطع:((
. عشنا وشفنا الشيوعيين يحددوا مواعيد المظاهرات بمواعيد الصلاه ..حاجة محبطة بجد

فلاش باك..جامعة القاهرة..2000

مظاهرات طلابية عظيمة الشأن ضد إسرائيل وترفع مطالب غلق السفارة وطرد السفير الإسرائيلي..محاولة من طلبة الجامعة بالضم علي طلاب المدرسة السعدية..مشهد جانبي مجموعة من الطلبة ينضموا لأهالي بين السرايات الذين بدورهم يقومون بوضع متاريس أمام عربات الأمن المركزي...بجوار القبة الآلآف الطلاب يرددون أول مطلب للجماهير ،قفل سفرة وطرد سفير، واصحي يا طالب مصر يا مجدع...أهتف من قلبي يا فلسطين ويا فلسطين، مهما تمر سنين وسنين، مهما يشدوا الطوق ع الرقبة ،مهما يزيد عدد الزنانين، وأشعر بإحساس غريب من أن أعداد هائلة تردد ما اقوله ورائي..قوات الأمن ترد علي هتافتنا بقنابل مسيلة للدموع..نهتف وعيوننا وحلوقنا ملتهبة(يا أهالينا يا أهالينا...يا أهالينا ضموا علينا)..تأتينا أخبار عن سقوط السقا شهيد في جامعة الإسكندرية من جراء اطلاق الرصاص عليه من الأمن..تشتعل قلوبنا ونهتف إلي أن تبح أصواتنا....كل هذا مر من أمامي كشريط السينما وأنا أتابع المسرحية الهزلية وأترحم علي أيام زمان

Wednesday, July 08, 2009

نقطة ومن أول السطر



قررت أرجع أدون تاني بإنتظام .. ليه بقي ؟ قولتوا لي ليه ؟

أقولكوا بقي ...أولاً عايزه اقول كلام كتير من باب ان اللي مايتكلمشي يا كتر همه، ومن باب اني بدأت ازهق م الفيس بوك ويوحشني طقس التدوين ، وان اكتشفت ان الموضوع دا مهم حتي لو هاكتب كلام فارغ ، لأني لما بصيت علي المدونة بتاعتي من أول ما عملتها اكتشفت انها بالصدفة رصدت لي أحاسيسي تجاه اللي كان بيحصل حواليا ف الفترة اللي فاتت من أول شغل السياسة والحماس العظيم لغاية احباطات شباب من أجل التغيير مرورا بالسجن ومرحلة ما بعد السجن وممكن نقول عليها "مرحلة العقل زينة"...

المهم نعتبر اللي فات دا مرحلة وخلصت ، وسأوافيكم تباعاً بحاجات كان ضروري تتكتب من فترة طويلة....

انتظروناااااااااااااااااااااا J

Monday, May 04, 2009

طيران ذاتي


بعد كل خيانة أجلس أمام المرأة ،
في تدريب شاق
لإزالة البصمات التي تركتها شفتان على عنقي
وبرغم أنه لا حاجة لتوثيق الحزن
لا يفوتني أن أحسب دموعي بحجم المناديل الورقية
التي أسقطتها في سلة المهملات
فأرى عيني أجمل من تصوراتي عنهما

وأفكر أن الفهم أجمل من التسامح وأنني كنت معك في رحلة لمكان مقدس
كنت في زي أميرة فرنسية من القرن 19
عندما أخذتني بعيدا عن الدير
كنت تدفعني لصعود سلم رأسي معلق على الهواء
ولما كان هذا مستحيلا مع كل هذه الكرانيش

كنت أخلع جيبونات دائرية وأصعد

وشدادات للصدر
وأحزمة على شكل فيونكات تتحول إلى فراشات ميتة عندما أفكها
. .
وأصعد في أعلى سلمة
كنت عارية تحت رذاذ خفيف لم أجدك

واستيقظت في سرير رجل أخر
لذا ،،

أصدق أن هناك دائما ما هو أكثر من الصواب
وأتأمل جلدي ..
حيث لا شيء يلتصق به

فقط أزداد نحولا
كأنني أجهز نفسي لطيران ذاتي

إيمان مرسال

Tuesday, December 09, 2008

هتوحشيني أوي يا مونيكا


يمكن قابلتها في حياتي تلت أو أربع مرات ، مونيكا بنت ضحكتها زي السما من الناس اللي تحس بيها طيف كدا ، مسيحية متدينة عرفتها عن طريق شادي زميلي في الشغل ، من شباب مدرسة الجيزويت في المنيا، كان فيه بينا اصحاب مشتركين كتير،مرة جات الشغل وقعدنا مع بعض اليوم دا كتير أوي اتكلمنا ف حاجات كتير أوي، وبعد كدا قررنا ننزل وسط البلد عشان نكمل اليوم، نزلت أنا وهيا وشادي ورحنا قابلنا عادل واسيلي في الحرية،وبعد كدا رحنا اتغدينا سوا وكانت مبسوطة أوي اني عرفتها علي مطعم بيعمل ملوخية في القاهرة ....

بعد كدا عرفت انها بتعمل حاجات كل اصحابها بيشوفها غريبة زي مثلا تروح السودان أ والسنغال تقد هناك شهرين تلاته عشان تساعد ناس هيا متعرفهومش ولا فيه بينها وبينهم أي صله ،تتطوع مثلا ف حاجة ليها علاقة بمرضي الإيدز، تروح مدرسة فقيرة عشان تعلمهم الرسم.
مونيكا فجأة ماتت..................................................................
بعد كل دا مونيكا ماتت مش هيا لوحدها ، وكمان حوالي13 ولد وبنت وفيه أكتر من 30 مصاب بإصابات خطيرة عشان اتوبيس اتقلب بيهم كانوا رايحين اسكندرية من المنيا.
الموت فجأة دا حاجة مرعبة ، ليه حد زي مونيكا يموت بالطريقة،مبقتش مستحملة الناس تختفي من حياتي بالطريقة دي :(

Wednesday, October 15, 2008

منير يغني في عيد القوات الجوية وحزام عفة للسيدات ...يالهوي يا اما



والنعمة مؤامرة ، امبارح كنت مروحة مبسوطة أوي، بعد يوم بناتي أمور في سينابون المهندسين مع داليا ودنيا ورشا ، قررنا اننا نعمل فيها بنات المهندسين وكدا يعني ،قوم ايه بقي قررنا نروح سينابون ،حيث ان الحلم دا كان بيراودنا عن نفسنا أنا وداليا، المهم يعني سينابون دا أمور أخر حاجة، القعدة كانت لطيفة أوي ، فروحت بقي مبسوطة يعني وكون سعيد وكدا....روحت لقيت ماما كمان عامله أكل حلو أوي..فقلت ايه الحلاوة دي، المهم يا اصحاب قعدت اتفرج ع التلفزيون وجت ع الفضائية المصرية ، لاقيت منير ف حقلة لايف قلت بس دا كون سعيد بجد ، وكان بيغني يونس ، اقعد اتفرج مافيش ثانيتي الاقي الغراب مبارك قاعد، يانهار يانهار، لاقيت منير قال ايه بيغني في عيد القوات الجوية ، ووراه ع المسرح "إلي العلا في سبيل المجد" مصدقتش نفسي وجالي صدمة نفسية علي أساس العاطفة ، منير بيغني لمبارك زيه زي الحاج محمد ثروت، أحيييييييييييييه، كنت بتشال واتهبد قدام التلفزيون لدرجة ان ماما شكت ان جالي صرع....وراحت دماغ سينابون :(

المهم منير كان بيغني لجثث حوالي ست ترابيزات كتير والغراب قاعد ومعاه لفيف من الغربان، علي رأسهم الغراب النظيف الطويل، وقال ايه كان بيغني ببجاحته "يا عروسة النيل"،"الليلة يا سمرة ، " ويونس"قدام شوية عسكر وحرامية، منير كان بيدن في مالطة ، وكمان كان لابس قميص أبيض ومكوي كمان، كان بيغني من غير حد ما يبربش مش يصقف وينكت نفسه زي ما بيعمل في حفلة الأوبرا وفيه أكتر من 20000مواطن بيغنوا معاه،حسيت ان منير ساعتها عامل زي الأرجوز أو المهرج اللي كانوا بيجبوه زمان عشان يضحك السلطان،ما علينا نمت وأنا متنكدة ودمي محروق ، صحيت الصبح علي رأي جاهين شاعر براحة وصفا صحيت بدري الساعة 7 وكان اليوم لطيف جدا ، رحت الشغل يا اخونا عملت مج القهوة العظيم ومع سيجارة الصباح باشوف الفيس بوك ، ف الإنبوكس لاقيت مسج من
"كلنا ليلي"بيقول ايه ف العنوان"حزام للعفة غير قابل للصدأ"قلت دا أكيد افيه ، لاقيته بجد
دا كان لازم تشوفه عشان تعرفوا قد ايه الناس بتتعامل مع الستات بشكل منحط
في سنة 2008 لسه الناس بتفكر ف الست زي ما كان بيحصل في القرون الوسطي "أعلنت إحدى الشركات التجارية عن تسويق "حزام للعفة" كانت ترتديه المرأة في أوروبا في العصور الوسطى وذلك حماية لها من الاغتصاب."

صرحت صاحبة الشركة، بأن المستهلك المستهدف هو الزوج الذي يشك في عدم إخلاص زوجته له, وأولياء أمور الفتيات المراهقات . والمرأة التي تخشي وقوعها ضحية للاغتصاب.وأضافت أنها نجحت في الحصول على امتياز توزيع هذا النوع من أحزمة العفة في آسيا وفي بلدان الشرق الأوسط.
تخيلوا رجعنا للعصور الوسطي واحنا في القرن الواحد وعشرين ، لما كانوا الرجالة ساعة الحرب لازم يتأكدوا ان حزام العفة دا موجود عند مراته وقافله بالمفتاح ، وهو بس اللي معاه المفتاح دا ، تخيلو مدي الحقارة اللي وصلنلها...اللينك دا فيه تفاصيل الخبر...
http://www.alarabiya.net/articles/2005/09/28/17199.html
واتعكنن مزاجي للمرة التانية رغم تأثير سينابون العظيم....كتير عليا يارب :
يعني منير يغني للقوات الجوية وحزام عفة ف 2008 وعايزيني أكسبها
:(

Monday, August 18, 2008

فنجان القهوة




القهوة هي هذا الصمت الصباحي الباكر المتأني

والوحيد الذي تقف فيه وحدك مع ماء تختاره بكسل و عزلة في ‏سلام مبتكر مع النفس والأشياء

وتسكبه على مهل في إناء نحاسي صغير و داكن و سري اللمعان ، أصفر مائل إلى ‏البني ثم تضعه على نار خفيفة ،

آه لو كانت نار الحطب..........‏


والقهوة هي مفتاح النهار:

هي أن تصنعها بيديك لا أن تأتيك على طبق لأن حامل الطبق هو حامل الكلام

والقهوة الأولى يفسدها الكلام ‏الأول لأنها عذراء الصباح الصامت، الفجر نقيض الكلام ورائحة القهوة تتشرب الأصوات ولو كانت تحية رقيقة ‏مثل صباح الخير وتفسد....‏


لأن القهوة فنجان القهوة الأول هي مرآة اليد
واليد التي تصنع القهوة تشيع نوعية النفس التي تحركها وهكذا فالقهوة ‏هي القراءة العلنية لكتاب النفس المفتوح
والساحرة الكاشفة لما يحمله النهار من أسرار.‏


أعرف قهوتي وقهوة أمي وقهوة أصدقائي أعرفها من بعيد وأعرف الفوارق بينها ..

لا قهوة تشبه قهوة أخرى

ليس ‏هناك مذاق اسمه مذاق القهوة

فالقهوة ليست مفهوما وليست مادة واحدة وليست مطلقا

لكل شخص قهوته‏الخاصة الخاصة إلى حد أقيس معه درجة ذوق الشخص وأناقته النفسية بمذاق قهوته،

ثمة قهوة لها مذاق الكزبرة ‏وذلك يعني أن مطبخ السيدة ليس مرتبا ،

وثمة قهوة لها مذاق الخروب ذلك يعني أن صاحب البيت بخيل

وثمة قهوة ‏لها رائحة العطر ذلك يعني أن السيدة شديدة الاهتمام بمظاهر الأشياء

وثمة قهوة لها ملمس الطحلب في الفم ذلك ‏يعني أن صاحبها يساري طفولي

وثمة قهوة لها مذاق القدم من فرط ما تألب البن في الماء الساخن ذلك يعني أن ‏صاحبها يميني متطرف

وثمة قهوة لها مذاق الهال الطاغي ذلك يعني أن السيدة محدثة النعمة.‏


لا قهوة تشبه قهوة أخرى لكل بيت قهوته ولكل يد قهوتها لأنه لا نفس تشبه نفسا أخرى ،

وأنا أعرف القهوة من ‏بعيد تسير في خط مستقيم في البداية

ثم تتعرج وتتلوى وتتأود وتتلوى وتتأوه وتلتف على سفوح ومنحدرات ‏تتشبث بسنديانة أو بلوطة وتتغلب لتهبط الوادي وتلتفت إلى ما وراء وتتفتت حنينا إلى صعود الجبل وتصعد حين ‏تتشتت في خيوط الناي الراحل إلى بيتها الأول.‏


رائحة القهوة عودة وإعادة إلى الشيء الأول لأنها تتحدر من سلالة المكان الأول،

هي رحلة بدأت من آلاف السنين ‏وما زالت تعود ،

القهوة مكان القهوة مسام تسرب الداخل إلى الخارج وانفصال يوحد ما لا يتوحد إلا فيها هي ‏رائحة القهوة هي ضد الفطام



محمود درويش



سأفتقدك كثيراً يا نصف قلبي ...


في كل مرة كنت أغادر فيها أمسية لمحمود درويش ، اشعر أن الليل ليس هو الليل، وان الهواء ليس هو الهواء، وان الكتابة ليست هي الكتابة، لكن ما حدث معي ليلة أمس في تأبينه في مسرح الجنينة ، لم يكن يشبه ما اعتدت على إحساسه، الحشود الهادئة التي تدفقت على البوابة نساء ورجالا، طوابير السيارات التي اصطفت على المدخل، ما الذي حدث لي تلك الليلة يا محمود درويش ؟ ما الذي فعلته بي ؟ في كل مرة اسمع فيها شعرك بصوتك، افرح، افرح فرحا غير عادي، فصوتك يعطي شعرك طابعا سماويا، وطعم تلال منصوبة، بإصرار ومكر في وجه الزمن الذي يريد أن يسوى الأرض بجرافته، صوتك وأنت تتغزل بالنساء الطويلات والقصيرات، يفرح حتى الشهداء في قبورهم، كان كل شيء يختلط بكل شيء فيما يشبه كرنفال احتفالي ، يرن صوت درويش العظيم في روحي وهو يقول : "حاصر حصارك لا مفر"، في الصباح، سوف اذهب إلى عملي، وأحتسي فنجان قهوتي الصباحي وأنا أتذكر عشقه للقهوة وقصيدته التي فجأتني وأستدعي مارسيل ليكمل معي طقوس حدادي الخاصة جدا ، سوف اركض إلى الأعمال الكاملة لمحمود، زملائي سوف ينظرون إلي كآبتي بإستغراب شديد حين أطلعهم إني حزينة لرحيلك فكثيرون منهم لا يمتلك تاريخا معك ، ولكن لا تحزن يا نصف البرتقالة فهم غائبين عن الوعي في كل شئ، صفحة واحدة من شعر محمود درويش كل يوم، أغنية لفيروز، التسبب في ضحكة طفل في الطريق، نصف ليلي أنزفه باكية أو راقصة، فنجان القهوة والسيجارة الصباحية هكذا أعيش، ، كل أشجار البن في روح درويش، وكل دخان العالم في شعر درويش، محمود ظاهرة غير معتادة، لا يسمح لأحد أن يعتاده، فالعادة تولد النسيان وتشبه الموت،كان يفاجئنا كل يوم، بطريق التفافية جديدة نحو جمالنا، ورشاقتنا، هو رسول ينابيعنا وروعتنا وفضائحنا الجميلة وأخطائنا الرائعة.
حبيبي محمود، لا أستطيع التفريق بينك وبين حلمي المتواضع بالعدل والحرية لكل الفقراء، ،
ولكن يا عزيزي كان يجب أن تموت ، لست قلقة عليك هناك فأنت مقاتل صلب حتى في وجه الموت الذي تحدثت عنه كثيراً.
"لاشيء يُوجِعُني على باب القيامةِ .
لا الزمانُ ولا العواطفُ . لا
أُحِسُّ بخفَّةِ الأشياء أَو ثِقَلِ
الهواجس . لم أَجد أَحداً لأسأل :
أَين (( أَيْني )) الآن ؟ أَين مدينةُ
الموتى ، وأَين أَنا ؟ فلا عَدَمٌ
هنا في اللا هنا … في اللازمان ،
ولا وُجُودُ ...."

"وكأنني قد متُّ قبل الآن …
أَعرفُ هذه الرؤيا ، وأَعرفُ أَنني
أَمضي إلى ما لَسْتُ أَعرفُ . رُبَّما
ما زلتُ حيّاً في مكانٍ ما، وأَعرفُ
ما أُريدُ …
سأصيرُ يوماً ما أُريدُ

سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها
إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتابَ …
كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من
تَفَتُّح عُشْبَةٍ ،
لا القُوَّةُ انتصرتْ
ولا العَدْلُ الشريدُ

سأَصير يوماً ما أُريدُ"...

سأفتقدك كثيراً يا نصف قلبي ...

Friday, August 08, 2008

يوسف شاهين في مقابر الصدقة


وقفت لدقائق أمام مقبرة شاهين ، و سمعت بأذني موسيقي هارب حزينه وأنغام متناثرة لموسيقي كمال الطويل و عمر خيرت التي زينت أفلامه ، كما كان صوت منير حاضراً بقوة وكأنه يقرأ تراتيل نوارنية علي جسد شاهين المسجي داخل درج ضيق في دولاب من الأسمنت بعدما كانت حدود الدنيا لا تسعه .
ذهبت إلى الإسكندرية خصيصا للبحث عن مقبرة شاهين ولم اصدق المعلومات التي حصلت عليها من مصادر وثيقة الصلة بشركة مصر العالمية والتي أفادت أن مسلسل إهانة شاهين لم تتوقف عند حدود خروجه من الباب الخلفي للكنيسة وحرمانه من الجنازة الشعبية التي حلم بها بل انه وصل إلى دفنه بطريقة غير لائقة ولا تناسب مواطن من الدرجة الثانية .

الحكاية بدأت عندما ذهب كلا من جابى وماريان خورى وخالد يوسف لدفن جثمان شاهين فى مقابر أسرة خوري المدفون فيها والدهم وزجته ايريس شقيقة شاهين الوحيدة ، وكان فى استقبالهم اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية وبعد فتح المقبرة لم يجدوه مكان بداخلها لدفن الجثمان ، فوقعوه فى أزمة كبيرة ، فتقدم جابى خورى لسؤال الاب سمير سعادة راعى كنيسة الروم الكاثوليك عن حل لهذه الأزمة الكبيرة ، فاقترح الاب سعادة ان يتم دفن جثمان شاهين مؤقتا فى مقابر جمعية التى تم بنائها خصيصا للموتى الذين لم يشتروه قطعة ارض فى المقابر والذين ليس لهم مقبرة عائلية فى مقابر الروم كما هو معتاد ، حيث تشبه هذه المقابر مقابر الصدقة الى تبنيها الجمعيات الخيرية للموتى الذين ليس لهم اهل معروفين او ليس لديهم مقبرة خاصة ، وضعت هذه الأزمة عائلة خورى فى أزمة واضطروه الى حفظ ماء جبينهم بشراء قطعة ارض صغيرة فى مدخل المقابر للبناء عليها مقبرة خاصة ليوسف شاهين ، حيث أعلنوه انهم سيبدؤن العمل فى المقبرة فور ا ، بحيث يتم الانتهاء منها بعد أسبوعين على الأكثر ويتم نقل رفاة شاهين إليها . وبدأت مراسم دفن الجثمان فى فتحة ضيقة بجدار ضخم وسط مجموعة مختلفة من البشر المجهولين الأسماء ! والأدهى من ذلك ان العائلة الكريمة لم تكلف نفسها وضع شاهد على قبر شاهين لتعريف زوار قبره بمكان وجوده ، لذا يضطر الزائر الى سؤال حارس المقبرة الذي يشير بيده الى مكان جثمان شاهين ، وهذا يعنى انه ترك احد من العاملين وظيفته فلن يعرف احد مقبرة شاهين التى سيطويها النسيان ، خاصة وان المقبرة المزعومة التى كان من المفترض بنائها لم يتم البدء فيها حتى الآن ، على الرغم من إعلان جابي انه سينقل جثمان شاهين بعد أسبوعين إلى مقبرته الجديدة ! وعند مواجهة جابى خورى بما حدث فى المقبرة رد على أصدقائه بأنه اشترى قطعة الأرض التي سيبنى عليها المقبرة منذ سفر شاهين إلى فرنسا وانه كان يعلم بالأزمة لكنه انشغل بمرض شاهين ولم يعطى أمر ببناء المقبرة . وحتى هذا العذر لم يعفى العائلة من تحمل المسئولية .بل انه يزيد منها ، لأن حالة شاهين كانت متدهورة قبل شهر من وفاته . وكان يمكن لجابى ان يبنى المقبرة خلال هذه الفترة لكنه لم يفعل كما انه لم يبدأ فى بناء المقبرة بعد الوفاة كما ادعى .

ويزداد الموقف خطورة إذا علمنا أن لمقابر الصدقة او المقابر الجماعية نظام خاص ، فبعد فترة من الزمن يقوم المسئول عن المقبرة بجمع رفاة الموتى الذي مر على وفاتهم 10 سنوات او أكثر لوضعها فيما يسمى " عضامة " يجمعون فيها رفاة جميع الموتى حتى يتم إخلاء بعض الأماكن لجاثمين جديدة ، لأن هذه الأماكن ليست ملك لأحد على عكس المقابر العائلية التي لا يتم الاقتراب منها إلا بموافقة أصحابها .
ذهب شاهين إلي هناك وحيداً ،فلم يفكر أحد من تلاميذه أو محبيه أن يذهب لزيارته في مثواه الأخير ، لم يهتموا بالأستاذ ، لكنهم اهتموا بالظهور في العزاء بإستديو النحاس حيث الكاميرات والفضائيات والصحافة ،اهتموا فقط بإدلاء التصريحات عن يوسف شاهين ،اهتموا أن يظهروا في ثوب الحزن حتي يكسبوا اعلاميا من وراء هذا المسلسل العبثي ..
هل يستحق منا العصفور كل هذا الجحود أن يموت هكذا بلا جنازة شعبية تليق بمكانته في قلوب محبيه ، ولا مكان يليق برفاته ، لن نترك شاهين في مقابر الصدقة .
واذا كان ورثيه غير الشرعي خالد يوسف ، وابنا اختيه ماريان و جابي لايقدران علي أن يضعا شاهين في المكان الذي يليق به ، فلنعلن حملة لبناء مقبرة تليق بعظمة هذا الإنسان الذي ملأ حياتنا فناً وقيماً وحرية ..
ولنطلب أن يسمي شارعاً في الإسكندرية بإسمه تخليدالذكراه ...
أسماء علي
رشا عزب "جريدة الفجر

Wednesday, August 06, 2008

خايف أصحي مالاقيش مصر :(



ساعات بقلق بالليل

يعني بالليل شوية كده

قبل الفجر

حسب الظروف كده

بعد العصر

خايف يوم أصحي..

وأفتح الشباك..

مالاقيش مصر


ألاقيها لمت هدومها ومشيت

لمت هدومها

علي نيلها

علي هرمها

وطفشت

وحلفت ميت يمين ماهي قاعدلنا

ماهي زهقت..

تعبت..

إتخنقت

أصلنا زودناها..

أكننا استعمرناها..

ورثناها


مصر البنوتة الحلوة

اللي زي القمر

بقت عجوزة وشايبة

وبان عليها الكبر


خايف يوم أصحي..

وأفتح الشباك..

مالاقيش مصر

احتمال يكون ..علي سلامه

Monday, August 04, 2008

طفل صغير


عندما تلتقي بأصدقائك القدامي

ممسكين بأيدي صغارهم

سوف تتحاشي كالعادة النظر في عيونهم

ثم تنعطف في أول شارع يقابلك

لكنك إذا اضطررت لتبادل بعض الكلمات العابرة

فسوف تستطرد كالعادة

في الكلام عن مساؤي الزواج

وعن مزايا الحرية

وعن متعة التنقل بين زهرة وأخري

- هذا إذا كانت هناك أية زهور -لكنك بعد ثلاثة خطوات بالضبط

لن تستطيع أن تمنع نفسك من الإستدارة للخلف

لتلقي نظرة أكثر تمعناً

علي طفل صغير

هو بالتأكيد لا يشبهك

Thursday, June 26, 2008

قربتي مني يا مدينتي


نفسي أوي أحس الإحساس دا ..نفسي أوي تقربلي مدينتي زي ما قالت مني عبد الغني في أغنية لحظة صفا في "فيلم الباشا" ، بقالي كتيييييير حاسه بغربة عن كل حاجة " القهوة ووسط البلد والحفلات اللي بحب أحضرها ومج القهوة بتاع كل يوم الصبح ، حتي جنينة الحيوانات والسيرك واصحابي الكتير وشغلي والأغاني اللي بحبها ، حتي صوت الست اللي بتبيع اللبن وهيا بتقول ..أبيض انهاردة أبيض .. الراجل البقال اللي تحت البيت وهوا بيصبح عليا ، وحنان بتاعة الجرايد وهيا بتناديلي في الشارع بإسم أخويا "ازيك يا طه" عشان بتتكسف تقولي اسمي في الشارع ، حتي الهتاف جوا المسيره برضه عيره علي رأي وجيه عزيز" ..
عارفين حتي اسكندريه "كل تفاصيلي معاها بقت بهتانة " محطة الرمل ،والمنشية ، ومحمد أحمد ، والقهوة عند البن البرازيلي والمشي علي الكورنيش والقلعة والمنتزه" مفيش حاجة بقت مدهشه ولا مفرحه زي زمان ، طعم الحاجات كلها بقي مر ..
حتي السينما مبقتش مفرحه زمان بأدخلها وبأخرج منها وروحي زي ما هيا ، مفيش حاجة بقت بتهزني ، نفسي أسمع مزيكا جديدة أو أتفرج علي فيلم حلو ، أو اقعد مع اصحاب قعدة مفرحه أو أهتف جوا مظاهرة من قلبي تاني زي الأول "
انهاردة سمعت الأغنية دي " قربتي مني يا مدينتي ..وعدتي من تاني حبيبتي ودوبنا في لحظة صفا" ، حسيت اني زهقانه أوي:(

Tuesday, April 08, 2008

عاشت انتفاضة المحلة المقدسة

بدأت الدعوة لإضراب 6 إبريل عبر موقع الفيس بوك ، وبدأت المناقشات الطاحنة بين من يؤيد الفكرة ومن يعارضها تحت دعوي ان دا تصرف مش مسئول وان احنا "بتوع هنشتغل و نبني مصر"، دا بالإضافة إلي التلويح بفزاعة الإخوان. .

وقد كان ما كان يوم 6 إبريل لا يستيطع أحد أن يدعي عدم نجاح الإضراب علي أي مستوي فقد خلت شوارع القاهرة بالفعل من المارة بشكل ملحوظ للجميع ،استجاب الشعب المصري لدعوة النشطاء علي الفيس بوك لأنها لاقت عندهم رغبة في الإحتجاج علي الوضع المتدني في كافة النواحي ، الموضوع بقي رغيف العيش مش الديموقراطية ولا استقلال القضاء ولا انتخابات حرة .الناس ببساطة مش لاقيه تاكل .

وتم القبض علي عدد من النشطاء في القاهرة هذا اليوم وصل عددهم إلي حوالي 25 ، 23 تم عرضهم علي نيابة الجلاء و1 في نيابة 6 أكتوبر و 1 في الجيزة ، وقد أخذوا جميعا استمرا لمدة 15 يوم وهناك أنباء عن انهم محتجزين في سجن المرج .




وما حدث في القاهرة شئ وانتفاضة المحلة شئ أخر ، مظاهرات تهز أرجاء المحلة ومصادمات قوية مع الشرطة ، تستجيب المحلة لدعوة الإضراب بمنتهي البسالة ، والشرطة تواجه هذا بمزيد من القمع ، ووسائل الإعلام الرسمية تكذب ما يحدث وتعتم عليه تماما.






لم يبق لنا لمتابعة ما يحدث في المحلة سوي الإعلام البديل الذي خلقناه بـأنفسنا ، عن طريق المدونات والفيس بوك ، يذهب إلي هناك عدد من النشطاء ليكونوا شهود عيان علي ما حدث . .

ما يحدث ساعة بساعة عن طريق مدونة 6 إبريل ، مو قع مركز هشام مبارك ، مدونة د.ممدوح المنير ، مدونة تضامن
عاش كفاح الطبقة العاملة . . .عاش كفاحك يا محلة
يسقط المناضلون من منازلهم

Tuesday, January 29, 2008

فليتواصل تضامن الشعب المصري..مع صمود الشعب الفلسطيني


في هذه اللحظات العصيبة يعيش الشعب الفلسطيني تحت القصف والحصار الإسرائيلي مأساة إنسانية على مرأى ومسمع من العالم اجمع حيث يحصد القتل والحصار والجوع والمرض أرواح الفلسطينيين ،و كل تلك الجرائم المنظمة تحدث بدعم وتأييد الإدارة الأمريكية وعلى رأسها مجرم الحرب بوش ، ونحن إذ ندين هذا الموقف الأمريكي الداعم لإسرائيل في حربها القذرة ضد الشعب الفلسطيني لا يسعنا إلا أن ندين أيضاً هذا الصمت بل والتواطؤ الأوروبي الذي لم يتخذ أي موقف واضح ضد الممارسات الإسرائيلية الهمجية، وأخيراً فإننا ندين بكل قوة الضعف العربي المزري الذي سمح لإسرائيل وأمريكا بكل هذه العربدة في المنطقة، وهو ضعف ما كان يمكن له أن يحدث إلا في ظل حكومات عربية تابعه ومتواطئة ومستبدة .
وفى ضوء موقفنا الثابت من معارضة اتفاقيات كامب دافيد فإننا نؤكد أيضا على ضرورة الضغط على النظام المصري لإلغاء الاتفاقات الخاصة بالمعابر لأن ما قامت به إسرائيل من انتهاكات يجعل الإدارة المصرية في حل من الالتزام بها لانه يعتبر في هذه اللحظة بمثابة مساهمة في الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني،خاصة ان معبر رفح أصبح معسكرا دائما لذل وإهدار كرامة وتعذيب العالقين على الحدود. ونحذر فى هذا الصدد النظام المصري من الاستمرار فى الرضوخ للضغوط الصهيونية الأمريكية التي تتوالى لأحكام الحصار على الشعب الفلسطيني ، ونشيد في هذا الإطار بالشعب الفلسطيني الذي نجح فى كسر الحصار واللجوء إلى مصر التي كانت وستظل سندا للشعب الفلسطيني، كما نحيى استقبال واحتضان المصريين لأبناء الشعب الفلسطيني في رفح والعريش.
وتؤكد اللجنة الشعبية للتضامن مع انتفاضة الشعب الفلسطيني على استمرار جهودها الرامية إلى دعم وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وإطلاق طاقاته فى المقاومة فى مواجهة هذه الهجمة الصهيونية – الأمريكية الشرسة، كما تؤكد اللجنة أيضا على أن هذه الهجمة الشرسة ستنكسر لا محالة على صخرة الصمود الفلسطيني الذي يجب ان يستند أولاً وقبل أي شئ على وحدة نضال الشعب الفلسطيني بكل فصائله وطوائفه ضد الاحتلال الصهيوني.
وأخيرا تهيب اللجنة بالشعب المصري أن يواصل تضامنه ودعمه للشعب الفلسطيني الذي يعتبر نضاله جزا لا يتجزأ من نضال كل شعوب المنطقة ضد هذه الهجمة الاستعمارية الصهيونية – الأمريكية.


اللجنة الشعبية لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني
2008.1.28

Saturday, December 08, 2007

هذا صباح طيب كأشياء فقدت محبتها


صباح شتوي رائق

منذ وقت طويل وأنا لم أمارس طقس التدوين . . .مرت عليا فتره طويله وأنا أشعر بفراغ داخلي لا حدود له

الشمس ساطعه وحنونه ودافئه اليوم كما يليق بشتاء مصري مميز اشتاقت اليه كثيرا

ابعث لإصدقائي في الصباح رساله قصيره "هذا صباح طيب كأشياء فقدت محبتها" ، في الطريق إلي العمل أشعر بألفه شديده تجاه البشر

أصل إلي عملي ، أعد لنفسبي مج النسكافيه الصباحي ، أجلس إلي جهازي ، أذهب مباشرة كعادتي إلي الفيس بوك ، لأري صندوقي الخاصي والحائط وأعرف أخبار أصدقائي وأطمئن أن أمزجتهم هذا الصباح معتدله إلي حد ما ، وأنهم يشعروا بأمان كافي كي لا يرحلوا من حياتي بشكل مفاجئ

يهمس منير في إذني (علشان يشبهلك يا حبيبتي . ..علشان يشبهلك حبيته) أحب هذه الأغنيه جدا يصل مداها إلي روحي ، أسمعها أتذكر كل الراحلون في حياتي

بالبارحه كنت مع صديق قريب إلي قلبي علي المقهي ، قال لنا أجزاء من شعر مريد البرغوثي ، أحببته بشده هذا الرجل

أبحث عن أعماله في جوجل ، قرأت له كثيرا هذا الصباح


لا بأس

لا بأسَ أن نموتَ في فِراشِنا
على مِخَدَّةٍ نظيفةٍ
وبين أصدقائِنا

لا بأسَ أن نموتَ مَرَّةً
ونَعْقدَ اليديْنِ فَوْقَ الصَّدْرِ
ليس فيهما سوىالشُّحوبِ
لا خُدوشَ فيهما ولا قُيودْ
لا رايةً
ولا عَريضَةَ احتِجاج.

لا بأسَ أن نموت مِيتةً بلا غُبارْ
وليس في قُمْصانِنا
ثُقوبْ
وليس في ضُلوعِنا
أَدِلَّة

لا بأسَ أن نموت والمخدَّةُ البيضاءُ،
لا الرصيفُ
تحتَ خَدِّنا
وكَفُّنا في كَفِّ مَن نُحِبّ،
يُحيطُنا يأسُ الطبيبِ والممرِّضات
وما لنا سوى رَشاقَةِ الوداعِ
غَيرَ عابِئين بالأيامِ
تاركين هذا الكونَ في أَحوالِهِ
لعلَّ "غَيْرَنا"...
يُغَيِّرونَها.

لا بأس إذن أن نموت يا مريد . . . أنت محق !!

"كان نفسي أناديلك . .أسمع منك أحكيك " . . . .

Monday, December 03, 2007

لن ننسي . . . .


الذكري الثانيه لمذبحة اللاجئيين السودانين أمام مقر المفوضيه المصونه بالمهندسين


لن ننسي . . .


أدعوكم أن نقف جميعا بالشموع أمام مقر المفوضية العامة لشئون اللاجئيين في نفس المكان الذي لقي فيه عشرات اللاجئين السودانيين حتفهم، فلنقف بالشموع ونعزي أنفسنا ،ونعزي أسر الشهداء علي ما حدث
موعدنا يوم الإثنين 31/12/2007 الساعة السادسه مساءًا أمام مقر المفوضية بالمهندسين أمام جامع مصطفي محمود برجاء تبني الدعوة ونشرها علي المدونات و المجموعات البريدية ، و إذا كان من الممكن تصميم بانر للوقفة

Tuesday, September 11, 2007

الرفاق

لأبواب أغلقناها علي خلافاتهم
سندير ظهورنا المقوسة ونمضي
وحيدين صوب اختلافنا
كشجر غادر غابته
سنقطع كل الجذور التي تصل ترابهم بقلوبنا
كأن الذين يسكنون الصراخ . .ليسوا رفاقنا
كأننا قادرون علي النمو والضحك بضوء قليل
بدونهم :(

Monday, September 10, 2007

إني حزين


بقالي كتير أوي مش بكتب

مش عارفه ليه ، بس دا مش مخلياني متوازنة

كل ما احاول أكتب حاجة ألاقي نفسي فاضية جدا

بس لما مريت علي مدونة ما بداخلي

قريت بوست جزء من قصة (أنا الملك جئت لبهاء طاهر)

قريتها زمان أوي وحبيتها جدا

حسيت ان دي أكتر حاجة عايزه أقولها . . . .
--------------------------------------------------
أنا الملك جئت
ولما المرأة ذهبت
ولما تفرق الذين أجتمعوا من حولي
ولما وجدت نفسي وحيداً، أكتلمت في تمامي
أنت النور وأنا صدى النور
أتملى في ذاتي فأراك
وأتملى فيك فأراني
فأني بعيداً عن الأحاد جئت
نكون واحداً أنا وأنت
الأن ولم يبقى وقت، وبقى الأبد
أناجيك، فتعرفني
ادون سري بعيداً عن الأعين لعينك أنت، فتعرفني
أتطلع لقرصك اللامع الذي يرقب من السماء كل شيئ، وأنقش على الصخر سري

أني حزين

Saturday, June 23, 2007

مرغم عليك يا صبح. .




مرغم عليك يا صبح . .مغصوب يا ليل

لا دخلتها برجليا ولا كان لي ميل

شايليني شيل دخلت أنا في الحياة

وبكرة هاخرج منها شايليني شيل

عجبي !!

Thursday, June 21, 2007

ضد من


ضد من ..؟
ومتي القلب في الخفقان اطمئن

Saturday, June 02, 2007

الحماية الدولية لحقوق الإنسان والحصبة الألماني . . . و أشياء أخري




أعود إلي طقوسي القديمة في المذاكرة . .غرفتي مرتبة علي غير العادة ، فأنا لا أستطيع المذاكرة وهناك فوضي حولي ، الراديو علي محطة الأغاني الصبح لغاية الساعة 5 وبعدين يقلب علي إذاعة أم كلثوم ،أسمع أغنية الست وبعدين سي عبد الوهاب وبعدين عموكوا الأطرش وبعدين شادية وعبدالحليم ونجاة (الترتيب وفق الظهور) أخلص الكورس دا وأفضل سياحة بقي ف الراديو دا البرنامج العام شوية الشرق الأوسط المهم المذاكرة عندي مرتبطة بالراديو بشكل أساسي ، ولازم بخور ، مسك أو صندل - مسألة راحة نفسية -مج النسكافيه الشديد وأديها بقي مذاكرة للصبح . . المهم يا زملا الدنيا ماشية تمام ، آه بالمناسبة نسيت أقولكوا أنا بامتحن ايه (دبلومة فاشلة كدا ف كلية سياسة واقتصاد اسمها "المجتمع المدني وحقوق الإنسان")

عندي امتحان بكره ف مادة سلعوة كدا اسمها (الحماية الدولية لحقوق الإنسان) وإذا بي أفاجئ بدور سخونية متقولش لعدوينك عليه ، ودوخة ايه وصداع ايه وزغللة ايه ، عادي يعني بتحصل دور برد ، والدكتور لما جالي البيت مشكورا أكدي لي انه دور برد وهيروح لحاله بس لازم ألتزم بالراحة التامة ، قولته لا يا حلاوة دا أنا عندي امتحان بعد بكرة ، بحلق في السقف شوية وهرش ف دقنه وسألني امتحان ايه . . . فلما قلتله حس ان الأمر جد خطير ، فقالي طيب واضح ان اللي انتي بتقولي عليه دا مهم ، عشان كدا هديكي حنقتين هما ساعتين زمن تناميهم وتبقي زي الحصان ، ايدي علي كتفك يا عم ، ماشي المهم خدت الحقن ونمت

تقولوا كتير ؟ ؟ ؟ لغاية تاني يوم الصبح حوالي 10 ساعات ، إلا وأقوم أبص ف المرايا ألاقي خير اللهم اجعله خير ، وشي مليان حبوب لونها أحمر وكتييييييييير ، ايه الهزار دا بقي ع الصبح . . . لقيت جسمي كمان مليان من الحبوب دي ، وبعدين دا هزار أكيد ، أبقي ف السن دا وتجيلي حصبة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! دي مهزلة : ( دا أنا هاقفل ربع قرن شهر عشره الجاي ، أواجه مصر ازاي ؟!!!!

المهم قولت أكيد دا م السخونية ، ماما حبت تقطع الشك باليقين راحت الشغل حكت لاصحابها قالوا لها لأ الموضوع دا ما يتسكيتش عليه ، عليك وعلي مستشفي الحميات هما اللي يعرفوا ف الموضوع دا كويس، ماما رجعت البيت بسرعة وقالتي يالا ع الحميات ، يالا يا ماما ، والحميات يا جماعة من اكبر اكبر اكبر -احم - وافخم افخم المستوصفات الحكومية المتخصصة ، رحنا ، دخلنا ع الممرضة أول ما شفتها افتكرت مريم السجانة بتاعة سجن القناطر ، وشها عليه غضب ربنا ، شخطت ف ماما من غير سبب وقالتلها فين التذكرة المهم "مين فيكوا اللي عيانة" بكل شجاعة قلتها "أنا" من غير ما تبص في وشي أصلا ادتني جهاز عجيب كدا وقالتي جملة غريبة جدا مافهمتهاش غير بعد 5 دقايق تقريبا " . . . من غير ما تبص لي قالتي . . . "تحت باطك ع العري" ؟!!! ، فين وفين بقي لما فهمت ان دا ميزن حرارة وانها قصدها ان أحطه يعني عشان أقيس حرارتي ، المهم انها اتنرفزت جدا لما قلتلها اني مش فاهمة . . .حاجة غريبة والله الممرضات دول يا أخي

ما علينا دخلنا للدكتور ، شكله ما قامش من ع الكرسي من سبع شهور ، ودقنه طويله وعنيه مليانه عماص والبالطو بتاعه مش نضيف ،م الآخر شكله سباك مش دكتور

أول ما بص ف وشي قالي انتي عندك حصبة يا آنسة ، خليكي بعيد هاكتبلك الدوا ، قالته طب ايش عرفك من غير ما تكشف ، انتفض بكل إباء وشمم وشخط فيا وقالي انتي هتعرفيني شغلي ولا ايه يا آنسه ، والله عال ، شاور لماما وقالها تعالي خدي الروشتة وخليها بره . . . خرجت وأنا بافتكر جملة أمل صاحبتي الآثيرة ليا كل يوم الصبح وأنا أكتم غيظي "حبيتي مصر انهاردة يا سمسمة " ،شابه ف سني يجيلها حصبة تحب مصر منين يعني

ما علينا شكلي بقي وأنا منقطة حاجة تفطس م الضحك ، يالا منجلكوش ف حاجة وحشة ، بس ياريت متخشوش المدونة وايدكوا فاضية


Saturday, May 26, 2007

أميرة


أميرة لمن لا يعرفها
أميرة فتاة لن تقابلها أبداً
لأنها ببساطة ماتت
نعم ماتت بهذه البساطة أثناء انتظار موكب وزير التربية والتعليم ، اختار قلبها التوقف لئلا يحملها مزيداً من الانتظار في طوابير أخرى ، أكثر طولاً و مهانة ، لن تقف أميرة في طوابير العيش ، والمصالح الحكومية ، وتذاكر المترو ،ولن تقف في انتظار الأتوبيس أو انتظار النتيجة ، وبالتأكيد لن تنتظر دورها في الزواج و الإنجاب

أميرة ، ليست أميرة حبي أنا ، لأنه بالرغم من أن الدنيا ربيع لكننا نسحق الورد المفتح
أميرة....لا تحزنوا عليها ،فكلنا أميرة ، وكلنا سنموت إن لم يكن بضربة شمس ،فبالكبد الوبائي أو الفشل الكلوي أو انفلونزا الطيور أو حادث سيارة أو عبارة
أميرة ...لا تحزنوا عليها أما قلبها الأخضر فاعتبروه قلب وراح
أميرة اختارت الذهاب من هنا تاركة أرواحنا تصدأعلى أرصفة الانتظار
داليا عبد الحميد

Sunday, May 13, 2007

يحيي الصغير


يحيي الصغير لا يفضل كثيرا اللعب معي

ربما لأنه أدرك أن ضحكته التي تشبه السماء

لا تستطيع أن توقف الصحراء المنتشرة بداخلي

Friday, May 11, 2007

People


Don't worry about what people Think,

..

..

..

..

..

..

..

..

They Don't do very often ! !

Thursday, May 03, 2007

المفاتيح


المفاتيح التي لا تفتح الأبواب

هي المفاتيح التي تغلق الأبواب

والمفاتيح المشنوقة في السلاسل

لا تملك إلا دراما الرنين

لكن المفتاح الذي يموت في جيبي

يذكرني بأنه قد آن الوقت لكي أكون إمرأة عاقلة ، تسكن بيتا

بلا مفاتيح . . . . بلا أبواب

لحظة



Tuesday, April 24, 2007

حكمة الصباح


إذا دعتك قدرتك علي ظلم الناس

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

فلا تتردد

Tuesday, April 17, 2007

The Lack House

يتركك هذا الفيلم في نهايته دون تفسير كثير من أحداثه


لا يكاد الفيلم يجمع بين بطله وبطلته إلا في مشاهد قليلة تتناقض مع علاقة الحب شديدة الخصوصية والعمق التي تجمع بين بطلي الفيلم، - الرائعة التي أعشق طلتها علي الشاشة - "ساندرا بولوك" و"كيانو ريفز" ،كانت تلك اللقاءات المعدودة أقرب إلى الحلم الذي لا نعرف إن كان حلماً بالفعل أم انه ظل من الذكريات في خيال أحدهما أو كليهما، والحقيقة أن الفيلم كله ليس إلا حلماً سريالياً تتداخل فيه الأحداث وتختلط الأزمنة.

الفيلم شديد الرومانسية ، يحكي عن علاقة حب تنشأ بين شخصين يفصل بينهما عامان من الزمن، حيث يعيش المهندس المعماري "أليكس وايلر" (كيانو ريفز) في عام 2004 في منزل البحيرة الذي بناه والده، فيما انتقلت الطبيبة "كيت فورستر" (ساندرا بولوك) التي تعيش في العام 2006 من نفس منزل البحيرة مؤخرا بعد أن أقامت فيه لفترة، ولكنها عادت وأرسلت رسالة إلى المالك الجديد المفترض ليرسل لها أية رسائل تصلها على عنوانها القديم، ولكن الرسالة تصل بشكل غريب إلى المالك القديم للمنزل قبل ذلك بعامين، ويتبادل الإثنان الرسائل ليكتشفا بسرعة فارق الزمن قبل أن يقعا في الحب.

"منزل البحيرة" يحكي عن الحب والزمن، لعب الفيلم على المفارقة التي قد تنشأ من اختلاف الزمن، ومن كون أي شيء تفعله في الماضي سيؤثر نتيجة في المستقبل، وعلى كون الذكريات هي ما صنعناه في ماضينا، يبحث "أليكس وايلر" طوال الفيلم عن أي شيء يربطه بـ "كيت فورستر" من خلال ماضيها، ويحاول أن يصنع لها ذكريات خاصة معه، وتحاول هي بدورها أن تبحث عن إشارات تركها لها، في مشاهد إنسانية تتناول برأيي تعلق الإنسان بالأمل وحاجته الحقيقية ككائن إلى "الحب".

ومن هذا العالم أصغر مما نعتقد، وبأنه قائم على نفس منظومة المشاعر على خلال كل هذا يحاول المخرج أن يرينا بأن اختلاف البشر وتنوعهم، ونقرأ جلياً أثر هذه العلاقة بين الحبيبين برغم المسافة بينهما والتي تأتي هنا زمانية لا مكانية، على علاقاتهما بعائلتيهما، وخصوصاً علاقة أليكس بوالده ومثله الأعلى.

والرابط بين الاثنين هو منزل البحيرة، والكلب، منزل البحيرة الزجاجي بما يمثله من أفق مفتوح، وعالم بعيد عن ضوضاء المدينة قريب من دفء النفس الإنسانية، والكلب الذي يرمز دائماً للوفاء، والألفة، والود، هذا المنزل الأنيق الذي صممه الوالد لزوجته، أي والدة "أليكس" المتوفاة، كرمز آخر للحب في زمن مختلف، وللوفاء لماض جميل.
رسالة الفيلم تكمن في جملتين تبادلها البطلان من خلال رسائلهم عبر صندوق البريد عندما يكتشفان أنهما بالفعل يفصل بينهم عامان فيسأل اليكس كيت :
"هل هذا يحدث حقاً؟"
فتجيبه "ربما كان مستحيلاً، لكنه يحدث بالفعل"
الحب في هذا الزمن القبيح مستحيل ، لكنه بالطيع ممكن أن يحدث
لو مكتئب ونفسك تشوف بجد فيلم رومانسي ياخدك فوق جدا ويخليك تحب الدنيا وتحاول تلاقي حب بجد دوروا علي الفيلم دا

الاحوال ليست سيئة تماما


فما زال المحبون يدافعون ببسالة عن المواقع الاخيرة علي الكورنيش
وما زال الصغار يتمسكون بحقهم في احداث الصخب والخروج على قوانين العائلة
وما زالت ندى ترفض ارتداء الحجاب وتفضل محمد منير وفيروز على عمرو خالد والدعاة الجدد
الم اقل لكم ان الاحوال ليست سيئة تماما

Monday, April 09, 2007

الربيع


دخل الربيع يضحك لقاني حزين

نده الربيع علي اسمي لم قلت مين

حط الربيع أزهاره جنبي وراح

واش تعمل الأزهار للميتين

عجبي !

Sunday, April 08, 2007

إلي السيد عبده

يا سيد عبده
هذا وقد بانت يا حلو لبتك
ووقعت يا مز صبغتك
اسمحي لي أتضامن مع السيد "يا صبر أيوب" وأهديك أغنية لا والنبيييييييييي يا عبده
ولازم تاخد بالك ان الرجل تدب يا عبده مطرح ما تحب يا عبده

Saturday, March 31, 2007

أبانا الذي رحل . . .


وحشتني حنيتك . . يا صاحب الصورة التي ما باتت حلوة

Saturday, March 24, 2007

لا تقاطعوا الاستفتاء . . .

أخي المواطن . . أختي المواطنة
صوتكم أمانة
ندعو كل المواطنين والمواطنات الشرفاء في بر مصر - المحمية بالحرامية - للإدلاء بأصوتهم في الاستفتاء علي الترقيعات الدستورية
وبما إن الحمام هو المكان الوحيد الأمن لنا للتعبير عن آرائنا بمنتهي الحرية ولامؤاخذة الشفافية والنزاهة ، حيث لا يستطيع رجال أمن الدولة البواسل - حتي الآن - من اجبار أي مواطن علي فعل أي شئ لا يرغبه داخل الحمام، كما لا يستطيع بلطجية الحزب ورجاله المخلصون من تزوير البطاقات الانتخابية وكذلك شراء الأصوات وأيضا لن تعبئ الصناديق الانتخابية بشئ غير أصواتنا.
هذا وليتأكد كل مواطن من نزاهة عملية الفرز ، نما إلي علم المدونة من مصادر رفيعة المستوي ، أن الهيئة العامة للصرف الصحي قد مضت بروتكول تعاون مع لجنة السياسات بالحزن الوطني ليقوموا بعملية فرز الأصوات بشكل دقيق بإشراف مباشر من جيمي الذي سيقوم بنفسه بالفرز صوت صوت.
عزيزي المواطن وكما قال شيخ الأزهر - أسكنه الله فسيح جناته - أن مقاطعة الاستفتاء بمثابة كتمان للشهادة ، فإننا نهيب بكم ضرورة الإدلاء بالأصوات حتي تصل آرائنا بكل حب إلي السيد الرئيس وولده
ومنجلكمش في وطن
ملاحظة
برجاء لا تنسوا شد السيفون جيدا للتأكد من وصول أصواتكم لمثواها الأخير

Wednesday, March 21, 2007

حدثوني طويلا عن دموع الفرح
فالدموع التي تنهمر في داخلي حزينة جدا

Wednesday, February 28, 2007

في مقام الألم


مررت بحياتي بالآلآم كثيرة ومتنوعة الشدة، ولكن هذا الأسبوع تعرضت للآلآم لم أستشعر مثلها بحياتي ، حتي عند وفاة اختي ذات الستة عشر عام
أخي الوحيد ، أتم يوم 24 الماضي سنواته السبعة عشر علي فراش المرض ، منذ حوالي اسبوعين اشتكي من الآلآم حادة بالظهر ، كنا نظنها في الأول محاولة منه للتخلص من أعباء المذاكرة لأنه في السنة الثالثة من الثانوية العامة ، فكنا جميعا نتهمه بالدلع وكان أبي يطلب منه دائما الي حد الشجار أحياناً أن يكف عن التوجع ويصبح راجل، ولكن الآلآمه كانت حقيقية هذه المرة وفي أقل من 3 أيام انتقلت إلي قدميه ، وفي خلال يومين تدهورت حالته التي وصلت إلي حد الشلل تقريباً ، فلم يكن يشعر بقدميه ولا يستطيع السير عليها لدرجة أننا كنا نساعده أن يتبول في الفراش ، خلال هذه الفترة عرضناه علي طبيبن عظام ، وأفتوا الإثنين أن هذا مجرد شد عضلي سيزول مع الوقت والحقن ، ولكن حالته تزداد سوءاً ، أشارت إلي صديقتي الصيدلانية أن الأمر يحتاج طبيب مخ وأعصاب ، وقد كان ، ليلة يوم الخميس جاء الينا بالمنزل استشاري بالمخ والأعصاب ، لم يكمل بالكشف عشر دقائق ، فقال لنا بإنزعاج أننا يجب أن ننقله إلي المستشفس في الحال لأن حالته تستلزم تدخل جراحي عاجل، لأنه يشك أن هناك ورم بالنخاع الشوكي
انهارت أمي تماما واغمي عليها ، وفزع اخي وأبي، فكان يجب أن أتماسك لنتصرف بشكل عاجل، كان وقع الصدمة عليا رهيب ، أخي الوحيد ربما يكون مصاب بالسرطان ، وأبي عنده ثلاثي الأمراض الشهير القلب والضغط والسكر وقد خضع لإجراء 3 عمليات في شرايين مختلفة بقلبه ، داهمني خوف لا مثيل له لإحتمال فقد شخص آخر من أفراد عائلتي الصغيرة
ما العمل إذن ، الدكتور طلب منا ضرورة إجراء أشعة بالرنين المغناطيسي لمعرفة الجسم الذي يضغط علي النخاع الشوكي الذي يفقد أخي القدرة علي الحركة ، ونصحنا بعد إجراء الرنين التوجه مباشرة إلي مستشفي الساحل التعليمي حيث يعمل هناك رئيس قسم المخ والأعصاب
طه لا يقدر علي النزول من سريره ، اذن يجب الاتصال بعربة الإسعاف لنقله ، اتصلت بالإسعاف123 وتأخرت العربة علينا ساعاتان ونصف في هذه الفترة كانت أعصابنا تحترق ، تخيلت إذا كان المصاب عنده شئ يستدعي التدخل السريع وإلا يفقد حياته ، غيبوبة سكر أو جلطة مثلا ، وصلت الإسعاف بعد عذاب ، وأخي كان يبكي بشدة لأنه ينزل من منزلنا علي نقالة ، هو الذي كان بالأمس يملئ الحياة تنطيطا ولعبا، قررت التماسك وتهوين الأمر عليه ، وقررت أيضا انني لن أبكي أمام أخي ، حاولت أن أهون عليه وأشد من أزره ،وذهبنا بالفعل لإجراء الرنين المغناطيسي بأحد المراكز بالسيدة زينب ، و جهاز الرنين المغناطيسي هذا جهاز لا أدمي بالمرة ، فهو عبارة عن ما يشبه التابوت ونسبة الإكسجين بداخله قليلة للغاية فتنام علي ظهرك ويجب أن يكون جسدك ثابت تمام كيلا يعيدوا الكرة مرة أخري ، في العادي يأخذ جهاز الرنين حوالي تلت ساعة ، غاب أخي بالداخل حوالي ساعة ونصف كنت أسمع فيها صراخاته من الداخل فكان يمزق قلبي
خرج أخي علي نقالة مرة وحالته النفسية سيئة للغاية وهو يهذي أنه مات وكان في التربة لتوه
حاولت أن أتماسك لأن أمي كانت منهارة تماما
كانت الساعة قاربت علي الرابعة فجراً ، ذهبنا بعد ذلك بأخي إلي مستشفي الساحل لعرض نتيجة الرنين علي الطبيب لإجراء اللازم.
ولمستشفي الساحل حكايات أخري تقطر ألما ، سأحكيها لكم لاحقاً

Tuesday, February 20, 2007

الإسكندرية . . مدينة الرب



أحبها بشدة هذا المدينة ، ويخفق قلبي لسماع اسمها ، بالرغم انني لست من قاطينها ولم أرها في حياتي سوا مرات قليلة ، ولكني أكن لها في داخلي مشاعر خاصة جدا .
الإسكندرية بالفعل هي مدينة الرب ، بناها الأسكندر الأكبر سنة 333 ق . م ، وقد أمر ببناءها بعد أن دخل هيكلاً عظيماً فذبح فيه ذبائح كثيرة ، وسأل ربه أن يبين له أمر هذه المدينة هل يتم بناؤها أم لا ؟ فرأي في منامه كأن رجل قد ظهر له وهو يقول : إنك تبني مدينة يذهب صيتها في العالم . .وتختلط الريح الطيبة بهوائها ، وتصرف عنها السموم والحرور ، ويكتم عنها الشرور . . فبناها بالفعل ثم رحل عنها . .ولما مات حمل اليها ودفن فيها .
وقالوا أن الإسكندرية كات تضئ بالليل بدون مصباح لشدة بياض رخامها ومرمرها ، وكانت أسواقها وشوارعها وأروقتها مقنطرة بها لئلا يصيب أهلها شئ في المطر، وكانت عليها سبعة أسوار من أنواع الحجارة المختلفة أنواعها .
أنهيت عملي ببني سويف ولحقت بي رشا إلي هناك ، وقررنا أن نقوم بمغامرة ليلية مجنونة ، فقد أنهيت عملي في السادسة مساء يوم السبت ، وكان من المقرر العودة إلي القاهرة ، ولكننا قررنا الذهاب لمدة ليلة واحدة بالإسكندرية
ركبنا قطار السادسة من بني سويف - هذه المدينة البائسة - لم نجد مكان لرشا فقضينا المسافة من بني سويف إلي القاهرة بالتناوب علي مقعد واحد ،وصلنا إلي القاهرة في حوالي الثامنة مساءًا وبدأت رحلة البحث عن مواصلات إلي الاسكندرية فشلنا في العثور علي قطار فقررنا ركوب ميكروباص ، وفي هذه الآثناء أجرينا عدة اتصالات هاتفية بأصدقاء لنحدد بنسيون نستطيع أن نبيت به تلك الليلة ، ركبنا الميكروباص وكنا علي البوابة الساعة العاشرة والنصف ، ركب معنا أحد ظباط الصاعقة ، شاب في مقتبل الثلاثين من عمره ولكنه يحمل علي كتفيه كل وساخات الداخلية ، ففي البداية عند ركوبه ، جعل السائق يحمل له شنطته ويمر بها الشارع ، وهو يتعامل معه بتعالي شديدة جدا ، عند وصولنا للرست نزل السائق ليفته الباب للبيه الظابط الذي لم يكلف نفسه عناء أن يحمل حقينته ليفسح مكان للنزول ، انتظر أيضا حتي يحملها السائق ، الذي شعرت كم القهر الذي يحسه الآن، وتكرر المشهد عند الوصول للإسكندرية، بجوارنا كانت تجلس سيدة لم تنقطع عن الحديث في هاتفها المحمول طوال الطريق ، مما أثار استياء الركاب وعندما طلب منها أحدهم أن تخفض صوتها قليلا ليتمكن من مشاهدة الفيلم المعروض ، أبدت دهشة لمحديثها علي الجانب الآخر وأكملت بنفس الايقاع ، حاولت أن أنام لأن الإرهاق كان قد تملك مني تماما ولكني كنت مدفوعة بروح المغامرة القادمة
وصلنا الإسكندرية حوالي الساعة الواحدة صباحاً ، وبمجرد نزولنا من الميكروباص بجوار محطة مصر قابلتنا رياح قوية جدا محملة بالأتربة لدرجة أننا لم نستطيع السير لشدة الرياح ، وتوقعنا أن الطقس غدا سيكون سيئ ، ركبنا تاكسي إلي محطة الرمل حيث الفندق الذي رشحه لنا صديقي حسام ، فندق يونيون ، نزلنا بجوار فندق سيسيل وبدأنا في البحث ، كانت المدينة نائمة تماما ، يكاد لا يوجد مارة بالشارع وعدد قليل جدا من المحلات لا يزال يفتح أبوابه
وصلنا إلي الفندق بعد عناء ، وصعدنا إلي الغرفة ، وضعنا حقائبنا وغيرنا ملابس السفر ونزلنا للبحث عن طعام ، فقد كنا نتضور جوعا ، سيرنا مسافة كبيرة إلي أن وجدنا مطعم يستعد لغلق أبوابه ، الطقس بارد ورائحة اليود هي سيدة الموقف ، دخلنا إلي المطعم في البداية داهمنا صوت فيروز تشدو "شط اسكندرية يا شط الهوا" ،طلبنا كبدة اسكندراني ومكرونة ، ووضع لنا النادل أطباق عديدة ورائعة من سلاطات كثيرة ، أكلنا علي أنغام فيروز ، وكان الطعام أكثر من رائعة خرجنا لنتمشي قليلا وكانت الساعة تقترب من الثانية مساءًا ، لأول مرة في حياتي أكون في الشارع في مثل هذه الساعة المتأخرة وكان إحساس رائع مشوب ببعض الخوف ، نعم ظبت نفسي متلبسة بالخوف من السير في الشارع في مثل هذه الساعة ، وتناقشت أنا ورشا طويلا في المساحة بين الحرية الشخصية التي نطالب بها دوما وبين قدرتنا علي ممارستها وفشلنا الدائم في التخلص من موروث الأسرة والتربية ، فكم كنا نتمني أنا وهي أن نسير ليلا في الشارع لنستمتع بهدوء الليل بعيد عن نهار الحياه الصاخب ، ولكن عندما اتيحيت لنا هذه الفرصة طن في أذنيننا تحذيرات أهالينا من السير متأخراً في الشارع وعن المخاطر التي قد تتعرض لها الفتيات ، وأنه يجب أن يكون معنا رجل في مثل هذه الساعة المتأخرة من الليل.
اختار الرفيق قبل الطريق . . .قالوها القدماء ، صحيحة تلك العبارة ، أكاد أجزم أنني لم أكن أستمتع إلا بوجود رشا إلي جواري – تؤام روحي – أشعر أنني علي راحتي بصحبتها ، وهو الإحساس الأهم تجاه أي انسان يمر بحياتك ، بيننا تفاصيل كثيرة شديدة العمق ، السبب الأساسي في علاقتنا الوطيدة تجربة السجن التي خضناها سويا بمرراتها وأفراحها ودهشتها و أوجاعها.
صعدنا إلي غرفتنا مرة أخري لننام قليلا ، لنبدأ يوما عظيما بهذه المدينة البهية ، استيقظت في الصباح علي صوت رشا توقظني وهي بجوار الشرفة التي تطل علي البحر بمنظر جانبي ، و هي تزف إلي نبأ المطرة ، نهضت سريعا من السرير لأري أبدع منظر رأيته في حياتي ، الكورنيش غارق في المياه والشوارع مغسولة تماما ، أستنشق دفعة كبيرة من الهواء لأملأ رئتيي بالأكسجين واليود ،ونمني أنفسنا بيوم شتوي ممطر ، طلبنا الإفطار ووضعناه بالبلكونة ، كان فطارا رائعا أمام البحر ، سطعت الشمس بقوة في هذه الأثناء، وفي مسافة ساعة كانت كل آثار للأمطار البارحة في خبر كان ، عجيب طقس هذه البلد ، بدأنا النزول للتأهب لرحلة اسكندرانية مميزة ، قررنا في البدء الذهاب إلي قلعة قايتباي ، ركبنا ميكروباص إلي بحري ، ثم تمشينا بجوار البحر ، وكان رذاذ الموج المدهش يببلل ملابسنا ، اشترينا فريسكا ، عند البوابة وجدنا أسعار التذاكر 1 للمصريين و 50 قرش للطلبة ، فقررنا أن ندخل القلعة بخمسين قرش فقط ، أخرجت كارنيه الدراسات العليا ورشا أخرجت كارنيه أكاديمية الفنون ودفعنا 1 جنيه بس، وغمرتنا فرحة طفولية شديدة ، بدأنا في التجول داخل هذه القلعة البديعة جلسنا علي سطح القلعة نسمع أغنية كاميليا جبران الآثيرة لدي "بحب البحر"
منظر البحر من فوق القلعة رائع جدا ، كنت أتمني أن أستطيع تثبيت الزمن عند هذه اللحظات، لو يستطيع الإنسان أن يثبت الزمن عند اللحظات التي يشعر فيها بالفرح ، لعاشت البشرية في سعادة لا تنقطع ،خرجنا من القلعة لنأكل في المنشية ، في رحلة الرجوع أكلنا بليلة من عند "عزة" أشهر آيس كريم في الاسكندرية علي ما اعتقد ،ذهبنا إلي شارع النبي دانيال لشراء كتب قديمة
هناك ملحوظة غريبة جدا في هذه المدينة، نسبة السماء فيها كبيرة جدا ، البلد كلها سما ، الألوان زاهية فوق المعتاد ، الألوان واضحة . . السماء زرقاء فعلا والشجر أخضر والرؤية واضحة تماما ، حيث لا وجود للسحابة السوداء ، وفي المساء السماء مليئة بالنجوم ، التي نسيت شكلها في سماء القاهرة المخنوقة دائما.
في المساء جلسنا علي قهوة التجارية ، وكان لابد من الرحيل . .تمر سريعا هي اللحظات الجميلة في حياتنا