Monday, April 23, 2012

لا لهدم مبنى شيكوريل الأثرى فى الأسكندرية






مورنيو شيكوريل Moreno Cicurel
كان عميد عيلة شيكوريل الايطالية الاصل و هاجر لمصر من ازمير (توركيا) فى اواخر القرن التاسع عشر 
، و كان رئيس مجلس ادارة محلات شيكوريل اللى كان واحد من اكبر المحلات التجاريه المشهوره في مصر اللى اتاست سنه 1887 وكان راسمال الشركة 500.000 جنيه مصرى ،
و اشتغل فيها 485 موظف اجنبى و 142 موظف مصرى.


مورنيو شيكوريل بعد ما هاجر لمصر اشتغل شويه فى محل اسمه
او بيتي بازار (بالفرنساوى : Au Petit Bazar) كان بيملكه واحد يهودى تانى اسمه هانو (Hannaux ). 


سنة 1909 اسس شيكوريل اول محل خاص بيه اسمه ليه جراند ماجازان شيكوريل Les Grands Magasins Cicurel جنب قصر الاوبرا فى نص القاهره و بمساعدة ولاده التلاته: سولومون و يوسف بك شيكوريل و سالفاتور كبر المحل و بقى واحد من افخم المحلات فى القاهره و المدن التانيه.


شيكوريل افتتح كمان بعد شويه سنة 1936 سلسلة محلات تانيه اسمها اوريكو (Oreco) و كان الاسعار فيها ارخص شويه من محلات شيكوريل اللى كانت بتخدم الطبقه الاريستوقراطيه بشكل اساسى. مورينيو شيكوريل يبقا ابو سالفاتور شيكوريل اللى اشتهر فى مصر لما بقا عميد اليهود المصريين فى القاهره سنة 1946 بعد رينيه قطاوى.


كان شيكوريل محل للارستقراطيه المصريه و العيله الملكيه ، لكنه ولع بكرات نار اتحدفت عليه ايام حرب فلسطين الأولى سنه 1948 و اتهمو فى الجريمه دى اعضاء من جماعة الاخوان المسلمين. 


بعد كدا بشويه اتدمر المحل مره تانيه فى حريق القاهره سنه 1952 ، و في المرتين اتعاد بنايته من تانى بمساعده الحكومه المصريه. و بقى على حاله ما اتحط تحت الحراسه بعد حرب السويس 1956. ماعداش وقت كبير لحد ما اتخلى اصحابه عنه و باعو اسهمه لرجال اعمال تانيين مع انه بعد ثورة يوليو 1952 سالفاتور كان حريص على مد جسور علاقات طيبه مع الضباط الاحرار، خصوصاً انه كان معروف كرياضى سابق و كابتن منتخب مصر فى المبارزة و شارك في دورة امستردام الأوليمبية سنه 1928 ، بس فى الاخر لحق باقي افراد اسرته في أوروبا و هاجر سنة 1957 بعد ما نقل ارصدته لبره مصر و باع اهم شركاته:Les Grands Magasins Cicurel & Oreco S.A.E اللى راس مالها كان وصل 600 الف جنيه



Friday, February 24, 2012

خالد علي في حوار مع نجلاء بدير



تعبت جدا من كل ما كتبته الأسبوع الماضى، وتعبت أكثر مما عشته.
بالمناسبه أنا أكتب ما أعيشه، حاولت مرارا أن أكتب ما أقرر أن أكتبه، أو ما أعتقد أن آخرين يتوقعون منى أن أكتبه، ففشلت، فى كل مرة تخرج الكتابة كأنها موضوع تعبير كتبه تلميذ شاطر فى أولى إعدادى، مهما بذلت من جهد فى تجميع معلومات أو أفكار أو نظريات، بل إن الكتابة تزداد سوءا كلما زاد الجهد.
وانتهى بى الأمر إلى التسليم بإمكانيتى، ألا وهى أننى لا أجيد كتابة إلا ما أعيش.
وعليكم أن تستسلموا لقراءة ما أعيشه أو جزء منه. ولا تتوقعوا غيره.
ولما تعبت مما عشته وكتبته الأسبوع الماضى قررت أن أعطى لنفسى ولكم إجازة من التعب واخترت أن أكتب عن شخص واحد طوال الأيام القادمة، شخص مضمون، ارتبط اسمه عندى طوال العام الماضى بالنجاح، سأحكى لكم عن خالد على المحامى.
الذى كنت أراه من بعيد كعلامة مسجلة للنجاح. ولما سعيت لمعرفته عن قرب فوجئت بأن غير المعروف من القصة أجمل كثيرا من المعلن، وأن حياته الشخصىة استثنائية بدرجة يعتبر أمامها هذا النجاح معجزة.
سأكتب عن خالد على لآخذ هدنة من التعب والألم واليأس والفشل، هدنة من ملاحقة الأحداث مهما كانت در جة سخونتها، سأكتب عن خالد على لأثبت لكم أن شعار (نعم نستطيع) يمكن تطبيقه فى بلدنا.
أسرة فقيرة
أنا من ميت غمر بالتحديد من بلد اسمها ميت يعيش، من أسرة فقيرة أو زى ما بيقول المثقفين أسرة رقيقة الحال، والدى الله يرحمه كان بيشتغل فى خفر السواحل وعنده 8 أولاد كلهم أخدوا مؤهلات عالية، ثلاثة أولاد وخمس بنات، خمسه مننا تعلموا فى الأزهر وثلاثة فى التعليم العادى أنا واحد منهم، زى أى أسرة مرت أسرتى بأوقات صعبة، أصعب الأوقات دى لما كنت أنا فى جامعة الزقازيق (ودى أقرب جامعة لبلدنا)، كان فى بنتين فى المنصورة فى الجامعة وولد فى القاهرة، أربعة فى الجامعة فى بلاد مختلفة، صعب جدا على أى أب.
أنا باشتغل فى الإجازة من ثانوى، وطبعا فى الجامعة، اشتغلت فى مضرب أرز فى ميدان المحكمة فى مصر الجديدة، كانت شغلتى اشيل الشوال وارفعه على العربية، وفى سنة تانية اشتغلت فى مصنع كوفرتينا على ماكينة بسكويت، فى الجامعة اشتغلت قهوجى، فى قهوة داخل ملاهى سفنكس، ملاهى أطفال فيها اماكن مؤجرة من ضمنهم قهوة، اشتغلت فى المكان طول سنين الجامعة، واحيانا كنت بابات فى نفس مكان الشغب، واحيانا كنت بابات عند عمى المقيم فى القاهرة.
الدخل اللى كان بييجى لى فى الاجازة كنت باصرف منه جزء على كتبى لكن الجزء الأكبر كان لاخواتى البنات، بيروحوا الجامعة ومحتاجين مصاريف كتير فوق طاقة ابويا، والحقيقة فوق طاقة أى أب عادى.
استمريت سنة كاملة بعد التخرج فى نفس القهوة لان المحاماة فى اولها لازم يتصرف عليها، خمس سنين على الاقل بيحتاج المحامى لحد يصرف عليه، وان وقتها ماكانش عندى رفاهية ان اهلى يصرفوا على وكنت خلاص اتعودت إنى أتحمل مسؤولية اخواتى.
فى نهاية السنة اتخانقت مع صاحب العمل وحسيت بإهانة شديدة وقررت اسيب الشغل مهما كانت النتائج.
لماذا شعر خالد بالاهانة؟وكيف تأثرت حياته؟
بعد ما اتخرجت من الجامعة (تخرج خالد على من كلية الحقوق جامعة الزقازيق سنة 1994) ماقدرتش أشتغل فى مكتب محامى زى ما كنت أتمنى وكان والدى يتمنى، لأن العمل فى المحاماة ترف لا تقدر عليه الأسر الفقيرة، اشتغلت سنة كاملة قهوجى معاه ليسانس حقوق، إلى أن جاء يوم واعتقد صاحب القهوة أنى اتأخرت عن ميعاد الحضور، فبلغ الأمن أن يمنعونى من الدخول، القهوة كانت محلا مؤجرا فى مدينة ملاه، والأمن كان أمن الملاهى كلها، وأنا فى الحقيقة كنت نايم فى المخزن، اتأخرت فى الشغل الليلة اللى قبلها ونمت فى المخزن، وصحيت متأخر خرجت من المخزن فزملائى فوجئوا بوجودى وأبلغوا الأمن أنى موجود فعلا، وجاء الأمن وأثبت وجودى وانا مش فاهم أى حاجة من اللى بيحصل، ولما شرح لى زملائى الموقف، شعرت بإهانة شديدة جدا لأن الراجل اللى باشتغل معاه من سنين طلب من الأمن يمنعنى من الدخول، كان الطبيعى إنه يقابلنى ويبلغنى حتى بأنى مفصول عن العمل.
المهم.. قررت فى اللحظة دى إنى هاسيب الشغل مهما كان التمن.
رجعت بعدها البلد فى أسوأ حالة ممكنة، وأنقذنى أبويا بإصراره على إنى أنزل مكتب محام فى البلد وقال لى مايهمكش الفلوس الدنيا هتمشى، وفعلا الدنيا مشيت، اشتغلت فى مكتب محامى مشهور بدون مقابل، فقط كان بيدينى مواصلاتى لما يكون عندى قضية فى المنصورة، فكنت بوفر المواصلات وأنزل بدرى واكمل مشى عشان يفضل لى مبلغ لمصاريفى. 6 أشهر قضيتهم فى المكتب ده، ساعدنى على احتمال الوضع إنى أصلا ماعنديش احتياجات كتير، أسرتى كلها احتياجاتها المادية لا تذكر، وده اللى بيساعد الواحد على الصمود مهما كانت الظروف.
ماذا حدث بعد الأشهر الستة؟
جاء الفرج بمنتهى البساطة، عرف خالد أن مركز محاماة اسمه مركز المساعدة القانونية يحتاج إلى محامين، وكانت هذه المعلومة هى التى قلبت حياة خالد على أو «عدلتها». هكذا اعتقدت.
وسألت خالد فنفى:
قال: هو أحمد سيف، اللى هد حياتى وبناها، أنا سمعت كلام صديقى اللى عرفنى على كرم صابر مدير مركز الأرض حاليا وكان وقتها فى مركز المساعدة، شغلنى وعرفنى على أحمد سيف وقال لى إنى هاشتغل معاه فى نفس الملف «النقابات العمالية».
ماكنتش أعرف أحمد سيف، أنا كنت قاعد فى مدخل المركز ودخل واحد شكله غريب، اعتقدت أنه بيعمل الشاى والقهوة مثلا، لأنه لابس بلوفر وشبشب وشعره كبير، فوجئت به بيرد على التليفون ويتكلم بالإنجليزى، انتبهت فقدم لى نفسه وقال إنت هاتشتغل معايا.
تانى يوم أخدنى بعد مواعيد العمل على مكتبه فى شارع فيصل وقال لى ده مكتبى وده مكتب د.ليلى زوجتى والصالة والحمام مشتركين. وادّانى المفتاح، وقال لما تحتاج تيجى فى أى وقت تستخدم الكتب أو تستريح أو تشتغل لوحدك بعيد عن الزحام فى مركز المساعدة.
أكتر واحد فى حياتى عمل لى صدمات، كان أحمد سيف.
أنا كنت باشتغل فى مكتب محامى بيقفل على الكتب بمفتاح ماحدش يقدر يقرب لها، وسيف ادانى مفتاح مكتبه اللى بيحتوى على مكتبة عظيمة، وكتب نادرة بعد أربع وعشرين ساعة من أول لقاء بيننا.
بعدها بأسبوع دعانى لبيته ولقيته بنفس بساطة بيتى.
سيف عرفنى إن البشر بشر بسلوكياتهم مش بلبسهم ولا شكلهم.
سيف عرفنى يعنى إيه إنسان أصلا.. وادانى نموذج للإنسان ده.. وعرفنى يعنى إيه محامى حقيقى.
كنت فى إعدادى عضو فى جماعة الإخوان المسلمين (فاجأنى خالد على بهذه المعلومة).
فى إعدادى يعنى كان عندى ١٣ سنة مثلا، وكانت الجماعة بتدخل لنا بسلاسة، وبدون ما نشعر نلاقى نفسنا ارتبطنا بيها، وده سر قوة الجماعة الحقيقية، كنا بنلعب كرة، وننظم دورى، وبعدين يوم الجمعة نزور بعض، فنرتبط ببعض، ويبقى عندنا استعداد ننفذ أى أوامر، كنا بنروح مجموعة صبية.. أطفال تقريبا.. بنروح نزور المقابر بالليل.. دى حاجة مخيفة جدا.. لكن احنا كنا بنبقى عايزين نثبت لبعض إننا رجالة.. المهم لما نروح المقابر نقعد نبكى ونتذكر الموت ونقرأ قرآن وأدعية، فى مرة كان فى عيلة من عائلات البلد المعروفة بالبلطجة والإجرام، وكان ليهم مخبأ فى المقابر، لما حسوا بينا خرجوا علينا بالأسلحة وكشافات النور، لقوا شوية عيال لابسين جلاليب وقاعدين يعيطوا، اتقلب الموقف كوميديا وشتمونا شتيمة بذيئة وطردونا.
فى ثانوى خرجت من الجماعة، أول سبب إنى كنت باحب عبد الناصر جدا، وهم كانوا بيشتموا عبد الناصر، وتانى سبب إنى كنت باحب الشعر خصوصا نزار قبانى وطبعا ده كان غير مقبول إطلاقا.
أوقفت تدفق الحكاية لأسأل خالد.
(غريبة.. إيه اللى يعرف طفل من أسرة فقيرة عايشة فى قرية فقيرة بنزار قبانى؟).
أبويا.. صحيح كان راجل بسيط لكن كان شديد الذكاء، أولا كان بيصر أنه يشترى الجرنان كل يوم، وده مش عادى فى قريتنا.. ناس قليلة جدا اللى بتشترى الجرنان كل يوم، وكان كل ما ينزل مصر يرجع ومعاه كتب، كان بيحب الشعر والسير الذاتية، وكنت باقرأ كل الكتب اللى بيشتريها وباحاول أكتب شعر، والدى كان له روح ساخرة وفكاهية، وكان عنده قدرة غريبة على استيعاب الأمور وتقبلها، وفى نفس الوقت كان عنده طريقة تفكير نقدية ساخرة، كنت بازعل ساعات واكتئب من عدم توفر احتياجاتى الأساسية، أقولّه ليه بتخلفوا كتير ما دام مش قد الخلفة؟ كان يضحك ويقولّى بكرة يابن الكلب لما تكبر هتعرف. وكان عنده حق. لما كبرت عرفت قيمته. كتير دلوقتى باحس بالذنب لأنى ماعبرتش له أبدا عن تقديرى ليه.
حاولت أن أنتزع خالد من مشاعر الحنين لأبوه وقلت (لكن نقدر نعتبر أن قرار الخروج من الإخوان المسلمين قرار شجاع وجرىء فى السن المبكرة دى).
لأ.. مش شجاعة بس.. طبعا كان فى جزء شجاعة لكن كان فى كمان دور للغيرة، كان فى حاجة بتحصل وقتها معايا فهمتها لما كبرت، كنت أفاجأ بأن أصحابى بيعرفوا حاجات وأنا لا أعرفها، مثلا فى لقاء أو زيارة أو معسكر، كنت بازعل منهم وأحس إنهم بيستبعدونى، وده سهل على القرار جدا، لما كبرت فهمت إنى كنت باتناقش كتير وباعترض كتير، فصنفونى على أنى غير مطيع. وكان عندهم حق. أنا فعلا غير مطيع.
بعدت عن الإخوان تماما لما دخلت ثانوى، وكان فى بلدنا واحد شيوعى، كانوا بيقولوا عليه كافر، هو كان وقتها معيد فى كلية العلوم، اتعرفت عليه وهو عرف إنى باحب الشعر فادانى شرايط الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم، ودى كانت أول مرة أتعرف عليهم، وعرف إنى باحب عبد الناصر فجاب لى كتب عن عبد الناصر، وبعدين بدأ يتكلم معايا واحدة واحدة ينتقد عبد الناصر وكنت باقبل انتقاده، وعن طريقه انضميت للاشتراكيين الثوريين وما زلت. دخلت الجامعة سنة 90 وأنا عضو فى الاشتراكيين الثوريين، كان عددنا عشرين واحد فى الجامعة.
كنت قدرت أجمع 3 آلاف جنيه، وده كان مبلغ كبير بالنسبة لى لكن فى الحقيقة لا يكفى للزواج.
(بهذه الجملة أدخلنى خالد إلى عمق ماديات الزواج بدلا من أن أدفعه أنا إلى وصف مشاعر الحب والشوق.. جيل تانى فعلا)
يحكى خالد:
سألتها أتقدم لك وأجيب شبكة ورزقنا على الله فى الشقة، ولا نستنّى لما يبقى معانا مقدم شقة ونبقى جاهزين، قالت اتقدم ورزقنا على الله فى الشقة، أنا قدّرت إن عندها حق لأنى عندى بنات وعارف، كان وقتها جرام الدهب بـ26 جنيه جبت شبكة بألف جنيه، والدها راجل طيب جدا حبنى زى ابنه وأكتر.
بعد الخطوبة أحوالى المالية اتدهورت جدا لدرجة إنى ماقدرتش أدفع إيجار الشقة اللى كنت ساكن فيها واتفقت مع جاسر عبد الرازق اللى كان مدير المركز وقتها إنى أنام فى المكتب لمدة 6 شهور، بعد ما كنت ساكن فى شقة مفروشة مع مجموعة من زملائى، يعنى كانت فكرة إنى أقدر أشترى شقة للجواز مستحيلة، بعد فترة خطوبة كان الحل الوحيد المطروح علينا إننا نبنى فى بيت حمايا، هو راجل بسيط عنده بيت بسيط فى بشتيل وعنده أربع بنات وولد واحد، أنا حسيت إنى الولد التانى فى الأسرة دى، لكن برضه كنت قلقلان إزاى يعنى اسكن فى بيت أهل مراتى، أنا طبعا اللى هابنى لكن فى النهايه هو بيتهم، وبرضه أحمد سيف هو اللى أقنعنى بأن ده تفكير متخلف ومايصحش أفكر كده، قلته له أنا أكتر حاجة قلقانى لما نتخانق وتسيب البيت هتروح عند أهلها فى نفس البيت، قالى سيف يا أخى إبقى سيب البيت إنت وتعال نام فى المركز ما انت متعوّد على كده.
واحنا شغلنا كتير وممكن نسهر ونسافر وهى قاعدة فى وسط أهلها هتبقى مطمن عليها.
وشجعنى أكتر إن حماتى كانت طيبة جدا ومريضة وعايزة بنتها جنبها، المهم أنا لسهعايش فى نفس البيت ده من 2002 سنة جوازى.
وعندى عمر، 8 سنين، وأمينة، 5 سنين.
كان نفسنا ندخلهم مدرسة كويسة واخترنا فعلا مدرسة فى الزمالك رفضت تقبلهم، لأن عنوان بطاقاتنا الشخصية بشتيل، واكتشفنا إن عنوان البطاقة ده مشكلة عند المدارس، وكمان عند البنوك أنا كنت عايز آخد قرض من البنك فرفضوا لنفس السبب، واحد صاحبى عنده شقة فى مدينة نصر بيأجرها كتب لى عقد ورحت غيرت عنوان البطاقات على مدينة نصر عشان أقدر أدخل الأولاد المدرسة، بس ماقدرتش برضه، دخلتهم مدرسة خاصة فى بشتيل، خاصة برضه ولغات، بس فى الفصل أربعين تلميذ.
مراتى بتشتغل فى «النديم» من سنة ألفين. والحياة ماشية على كده.
أنا كنت مدير «هشام مبارك» وانفصلت عنهم فى 2009 وعملت المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ولسه ساكن فى بشتيل وما املكش عربية.
لكن المركز ده فى خلال فترة قصيرة جدا أثبت وجوده، فى شهر 12 – 2009 أخدنا حكم بإنهاء الحراسة القضائية على نقابة المهندسين وفى 31-3-2010 أخدنا حكم الحد الأدنى للأجور. وفى أول مايو 2010 أخدنا أول حكم قضائى يحظر على الحكومة المصرية ترحيل اللاجئين، استنادا للاتفاقيات الدولية كان معانا جاسر عبد الرازق و«مؤسسة أميرة لشؤون اللاجئين» وفى سنة 2010 أخدنا أول حكم بالحبس على رجل أعمال، لأنه أهدر حقوق العمال أول مرة قضية حقوق عمال تبقى قضية جنائية، وقضية أصحاب التأمينات والمعاشات اللى انضمت لقضية أحمد حسن البرعى لحماية أموال التأمينات، ونجحنا ناخد تصريح إن قرار بطرس غالى مخالف للدستور واتْرافعنا مع بعض ورحنا المحكمة الدستورية (بطرس غالى أهدر استقلالية موازنة التأمينات وجعلها جزءا من الموازنة العامة للدولة).. وبعده «مدينتى» و«بالم هيلز» و«عمر أفندى» واسترداد القطاع العام..
وكان هذا بعضًا من خالد على.. قبل الثورة وبعد الثورة.

Wednesday, December 21, 2011

حوارات مع مواطنين شرفاء



 تقول قلعوا بنت..يقول فوتوشوب..تجيبله فيديو..يقول تستاهل..تقول اعتبرها أختك..يقول ايه موديها هناك..تقوله ده مبرر للي حصل؟..يقول ماهي اللي لابسة هدوم خفيفة بتتقلع بسرعة..و كده تفهم ان اللى قدامك مواطن سلفي أو اخوان مبيقومش من ع الكنبة ومبيتفرجش عير علي تيفا العجيب..

تقول يسقط حكم العسكر..يقول عملوا لك ايه العسكر؟..تقول بيسرقوا الثورة..يقول هما اللي حموها..تقول حموها ازاي ومفيش ولا مطلب اتحقق ومبارك نفسه مبيتحاكمش..يقولك احنا بنبص لقدام..تقوله ما احنا لازم نحاسب الغلطان عشان قدام محدش يغلط..يقولك البلد بتخرب وعجلة الانتاج واقفة...و كده تفهم ان اللى قدامك مش عارف يرد فسيبوا عشان ضغطك ميرتفعش

تقول لا للمحاكمات العسكرية..يقول ليه ياعم احنا عايزين نخلص من البلطجية..تقول المجلس بيستغلها و بيسجن الشباب..يقول لا لا دول بلطجية...تقول ما تحاكمهم مدني عشان نعرف البلطجي من المظلوم..يقول لازم يتحاكموا عسكري عشان يحرموا..و كده تفهم ان اللى قدامك مواطن شريف كنباوي اصيل :)

تقول قتلونا في محمد محمود..يقولك دول مش ثوار..تقوله عرفت منين..يقولك كانوا عايزين يقتحموا وزارة الداخلية..تقول بس وزارة الداخلية مش في محمد محمود..يقول يبقي هما اللي بيستفزوا الجيش..و كده تفهم ان اللى قدامك ما بيقراش غير الأخبار والجمهورية..

تقول مليونية في التحرير..يقول العيال دي عايزة ايه؟..تقوله سرعة تسليم السلطة..يقول لا دول عملاء وبياخدوا فلوس وعايزين يسقطوا الجيش..تقول أنت روحت شفت؟..يقول آه يا أستاذة أمال ايه شفت...تقوله فين؟..يقولك علي التلفزيون المصري...

تقول اعتصام وطالبين حد أقصي وأدني للأجور..يقول كفاية بقي حرام...تقول ده عشانك وعشان الناس..يقول اقتصاد البلد بيقع..تقوله عرفت منين؟..يقول البورصة خسرت امبارح سبعتلاف مليار...تقوله طب يعني ايه اكتتاب؟..يقولك معرفش و كده تفهم ان اللى قدامك اكيد أكيد سواق تاكسي

Thursday, November 24, 2011

حصر مبدئي لأعداد المصابين والشهداء يوم 23 نوفمبر 2011

23/11/2011

حاولنا النهارده نوصل للرقم الحقيقي للمصابين والشهداء بتجميع البيانات من كافة المستشفيات الميدانية الموجودة بميدان التحرير وكانت النتيجة كالتالي :

-          مستشفي ميداني (ش طلعت حرب أمام بنك الإتحاد الوطني) د.محمد دنيا 01141234812

-          المصابين.. 200 حالة اختناق ، 1 كسر بالعمود الفقري، 10 اصابات بالهروات علي الرأس، 6 خرطوش 3 في العين

-          مستشفي ميداني (ش طلعت حرب أمام مصر للسياحة) د.محمد إمام 0169279175

-          المصابين 150 إصابة معظمها حالات اختناق – خرطوش

-          مستشفي ميداني (كنتاكي) مستشفي كبيرة

-          المصابين 350 اختناق ،خرطوش، رصاص مطاطي، كدمات ، 3 حالات وفاة

-          مستشفي علي مدخل ش طلعت حرب قدام ودوكو د.إسلام 01113556100 ، د.حسن جمال 01522616047

-          120 مصاب نصها اختناقات ، رصاص مطاطي، خرطوش

-          هناك معلومات حول اختفاء 27 جثة بينهم جثث ثلاث أطباء كانوا يعملون بمستشفي عمر مكرم منهم طبيب امتياز اسمه د.محمد سامي وتم اكتشاف عدم وجود تلك الجثث بمشرحة زينهم وسيارات الإسعاف نقلتهم لمكان غير معلوم .... (هذا هو المصدر الوحيد للمعلومة ولم نعثر علي أي مصدر آخر لتأكيدها أو نفيها )

-          مستشفي في مدخل ش التحرير د.شريف هشام 0119080407

-          500 مصاب ، اختناقات ، مطاطي ، رصاص حي

-          مستشفي عند شركة سفير للسياحة علي رصيف هارديز د.نور 01004441749

-          450 مصاب أختناق ، خرطوش ، مطاطي

-          مستشفي أول رصيف هارديز من ناحية شارع طلعت حرب د.هشام فؤاد 01111474748 د.أحمد مصطفي 01279403917

-          150 مصاب ،اختناقات ،مطاطي ،كدمات

-          مستشفي زاوية عباد الرحمن في الممر بجوار هارديز د.طارق سالم 01272244440

-          7 حالات وفاة – أربعة حالات منها برصاص حي وصرح مدير المستشفي أنه من بداية الأحداث حتي اليوم فإن إجمالي حالات الوفاة 45 حالة بهذه المستشفي فقط

-          حوالي 600 مصاب ،خرطوش،رصاص حي،اختناقات غاز

-          المستشفي في الصينية بوسط الميدان د.حسين جاويش 01005125889 د.حسني 0127101051 د.أحمد سعيد 01000293699

-          150 مصاب اختناقات وجروح سطحية

-          المستشفي بالصينية الحجرية أمام المجمع من جهة الباب الرئيسي د.مطفي عبدالكريم 0114461416 د.يوسف

-          حوالي 200 مصاب مائة منهم اختناقات غاز والباقي مطاطي وخرطوش وكدمات متفرقة

-          المستشفي الميداني بعمر مكرم د.شريف تيسير 0168932326

-          سجلت المستشفي خلال ثلاث ساعات 45 حالة إصابة

-          مستشفي قصر الدوباره د.بيتر 01227320602 د.أحمد عاطف 0123456185 د.إيفا مديرة المستشفي

-          حوالي 500 مصاب تشنجات واختناقات وخرطوش

بإجمالي عدد مصابين وصل إلي : 3415 مصاب تقريبا .... وعدد حالات وفاة 7 حالات إضافة إلي معلومة لم نصل لما يؤكدها او ينفيها حول 27 حالة وفاة آخرين.

Sunday, October 16, 2011

شهداء تحت الطلب..وصيتي

قبل ما أبدأ التدوينة ..

أنا فعلا عايزة حد من مجلس اللامؤاخذة يرد عليا ويقولي حاسين بإيه لما بيخلونا بدال ما نفكر هنبني البلد دي إزاي بنتكب وصايا لأننا كلنا حاسين الموت بقي أقرب لينا من الحياة..بيحسوا بإية لما بيقتلوا أجمل شباب البلد دي بالدهس وبالرصاص..بيحسوا بإيه لما بيشوفوا امهات 
 .الشهدا، طب شافوا صورة أم خالد سعيد لما زارت أم مينا دانيال

طب شافوا فيفان ومايكل في صورة خطوبتهم وشافوا فيفان وهي ماسكة إيد مايكل بس في المشرحة؟؟
فعلا بتشوفوا كل الحاجات دي ومش بتحسوا بحاجة؟؟؟؟ 

طيب نجيب من الآخر ..احنا جيل الشباب السيس وأنا افتخر اني بأنتمي للجيل دا..واحنا الجيل اللي بيغير العالم..أيوه وانتوا وأمثالكوا في دول كتير مكانكوا في صفيحة الزبالة..واحنا بنحب البلد دي ومش هنضيعها من ايدينا..واحنا شقينا واتمرمتنا عشان نشوف اليومين دول
انا عن نفسي مثلا طلع عين أهلي في البلد دي..ومش هاسيبها وأمشي ،ومش هاسمح لحد انه يخطفها مننا تاني..ومعنديش مشكلة فعلااننا ابقي شهيدة بس عندي مشكلة ان دمي ودم اصحابي يبقي من غير تمن...وهنكمل اللي بدأوا كله الشهدا..ولما باكتب وصيتي دا مش معناه اني هاسيبلكوا البلد تعملوا فيها اللي انتوا عايزينه.


المهم يعني اللي فات كان مقدمة لابد منها..

وصيتي بقي.

  1. كل الناس اللي قابتلهم في حياتي وعارفين ان انا بحبهم هيوحشوني طبعا...يبقوا يعملوا الحاجات اللي باحبها وأكيد هاحس
  2. انا نفسي يبقي عندي ولد ويكون اسمه يحيي مش عارفه هالحق أخلفه ولا هاكون مت..عموما احتياطي أنا متفائلة..ابقوا قولوله اني بحبه جدا وان مصر دي أحلي حته في الدنيا..خلوه يسمع مزيكا ويدرس فن ويلعب براحته ومحدش يزعله.
  3. مالك بقي هوا عارف المفروض هيعمل ايه :)
  4. جنازتي تطلع طبعا من التحرير ..معروفة دي
  5. ومش عايزة أي مناحة أو بؤس وعياط ومحدش يلبس أسود عليا، لما أموت البسوا أبيض
  6. وخلي بالكوا من إمبابة وسيوة :) والبيت بتاعي اللي في هرم سيتي بعد اذن مالك طبعا يبقي مرسم ومكان مزيكا للأطفال.
  7. وبالنسبة لمصر بقي من غير ما اوصيكوا..ولا عسكر ولا اخوان ولا سلفيين..وخلي بالكوا من العمال 
وعموما يا اصدقائي دي كانت فرصة سعيدة جدا اني عرفتكوا بجد ولو فيه حد زعلني أنا مسمحاه..ولو فيه حد زعلته يبقي خلاص بقي أزال الموت كل أسباب الخلاف.

Monday, October 10, 2011

شهادة مالك عدلي..مشرحة المستشفي القبطي

http://malekadly-dejavu.blogspot.com/2011/10/9.html

للاسف كنت بعيد عن وسط البلد وقت الأحداث بس طلعت أنا وأسماء ودنيا ومحمد الطاهر علي المستشفي القبطي لأننا عرفنا من تويتر إنهم محتاجين دم ضروري للمصابين في أحداث النهارده و في الطريق سمعت إن صديقي مينا دانيال استشهد في الأحداث ، الدنيا ضلمت قدامي ومبقتش شايف ووصلنا للمستشفي جريت اسأل عليه ، والباب الوحيد اللي كان مفتوح هوا باب المشرحه ودخل جري أسأل كل اللي أقابله عن مينا فيقوللي شوفه جوه ووصلت لأوضة المشرحه أو المرحمة زي ما كان مكتوب عليها ، جري ورايا هاني رياض علشان م ادخلش المشرحه بس صممت أدخل وأدور علي جثمان الشهيد مينا بنفسي واضطريت أبص حواليا ، سبعتاشر جثمان موجودين ف الأوضه ووسط صراخ وعويل الأمهات والزوجات علي شهدائهم مقدرتش أمسك نفسي وابتديت أكشف وجوه الجثامين زي المجنون علشان أبص علي مينا بصه أخيره ، مش أول مره ف حياتي أشوف جثث بس المره دي كانت مرعبه ، وجوه مشوهه وجماجم محطمه وبقع دم كبيره تحت معظم الوجوه اللي شفتها لحد مالقيت جثمان الشهيد مينا وهاني رياض حاول يلهيني عنه علشان مشوفوش ويقوللي مش هوا بس أنا أطلعه من وسط مليون ،وشفته وبقعة دم كبيرة تحت رأسه ، حطيت غإدي علي جبهته وقبلته ومبقتش شايف واخدني هاني بره المرحمه أو المشرحه وكل حته ف جسمي بتتنفض ولقيت الناس بتجري من جنبي ومعاهم شهيد تاني بيقولو انه اللي دهسته المدرعه وحد من الناس اللي شايلاه بيقول "آدي مدرعات جيشنا اللي بيحمينا" وأم شهيد بتلطم وبتشيل تراب وبتقول " يا حزن المسيحيين الليله دي " وقس قاعد عالسلم بيعيط بشده وشاب مطلعينه م المشرحه فاقد النطق تقريبا حزنا علي أخوه اللي كان جثمانه مسجي جوه المشرحه ، كل اللي اقدر اقوله ان كل الجثامين اللي شفتها مضروبه بالنار ف مناطق حساسه من جسمها لأني شفت بقع دم تحت الدماغ بس في معظم الجثامين ، وخرجت لأني مقدرتش أستحمل كم الحزن والقهره حواليا ... وقابلت اسماء ودنيا ومحمد الطاهر تاني ولقيتهم بيقولولي مفيش تبرع بالدم هنا ولو عايزين لازم نروح المستشفي الإيطالي ورحنا المستشفي الإيطالي لقينا كل بواباته مقفوله ومانعين الناس تدخل لأنهم هما كمان معندهمش تبرع بالدم ، ومتتخيلوش كم الحسره والمراره اللي حسيت بيها ...حتي مش عارفين نتبرع بالدم علشان ننقذ المصابين اللي بيتحول واحد منهم كل شويه لشهيد .... بالمناسبه مينا دانيال هوا الشاب اللي يوم 28 في التحرير مكانش فيه ولا حته ف جسمه سليمه وفشلنا نقنعه يسيب الميدان واللي حكيتلكم عنه قبل كده ، مينا عمر البسمه مفارقت شفايفه وعمر الامل م فارق عينيه ...البلد دي ليه بتاكل عيالها ؟؟؟

Tuesday, October 04, 2011

زعلي طول أنا وياك

ا

..اكتبلك ع ورقة حتي ما اقول..ما باقدر قول..يا ريتك مش رايح يا ريت بتبقي..بتبقي علطول

Another brick in the wall





افتكرت المشهد دا امبارح لما كنت في مكان اسمه "الصف" بعد حلوان بشوية كويسين، كنت هناك في معاد خروج الطلبة من المدرسة.

كانت المدرسة إعدادي بنات..كل البنات شبه بعض بشكل مفزع، كلهم لابسين حجاب...كلهم بمعني كلهم، شكلهم فعلا غريب أوي وافتركت أيام ما كنت في المدرسة اللس هيا نص التمانينات مش من قرن يعني، لما كنت في المدرسة وازاي كنا بنعمل ضفاير وفيونكات وقصه شكلها حلو ولما نكبر شوية نتمرد علي الفيونكات ونعمل ديل حصان..


Sunday, October 02, 2011

هذا العام


هذا العام فى ليلة يوم ميلادى لن أحاول أن أهدي نفسي كوب نِسْكافيه وتشيز كيك في
 الصباح كما تعودت دوماً أن أفعل في صباحات يوم ميلادي.
 لن أشاهد أفلامًا جديدة. ولن أتلق هدايا أو دعوات للسهر. هذا العام سأقفً فى إشارة مرور أحسد أحد شاردي العقول وهو يحاول إدارة الموقف بصفارة بلاستيكية صفراء. ماسكًا بيده كيس بلاستيكى شفاف. ولا يستقر بأذهان السائقين أطول من لحظة مرورهم به.
 كم هو شعور رائع أن تكون غير ملاحظ،كما قال درويش: "لا أحدٌ يرى أثر الكمنجة فيك،لا أحدٌ يحملقُ في حضورك أو غيابك، أو يدقق في  ضبابك إن نظرت إلى فتاة وانكسرت أمامها..كم أنت حر في إدارة شأنك الشخصي.
منهكة تماما من المحاولات المستمية لإرضاء الجميع ، وكانت النتيجة هي الفشل المركب علي جميع المستويات، كنت قد وعدتني بيوم مميز وسنة مختلفة، ولقد كانت حقاً مختلفة ومليئة بالأشياء والمشاعر والبشر والأحداث المتلاحقة اللاهثة، والمحصلة في النهاية هو هذا  أو الشعور الحقيقي بعدم الرغبة في الوجود، أن تصبح غير مرئي لهو شعور لطيف لا يطالبك أحد بشئ ولا يتوقع أن تقوم بفعل شئ.

نص الرسمة

لازم تبقي عارف ان اللوحه اللي بيرسموها اتنين مينفعش واحد فيهم يقطعها لوحده من غير رأي التاني ... ولو قطعت اللوحه دي لوحدك ثق تمام الثقه انك علشان تكفر عن ذنبك هتفضل تحاول تجمع الأجزاء المتقطعه طول عمرك ومش هتنجح ... لأنك ببساطه فقدت احساسك بنص الرسمه ... نص الرسمه اللي راح معاه نص روحك واللي برضه هتفضل تدور عليه كتير ومش هتلاقيه مهما عملت

April 29, 2010





April 29, 2010

كان ياما كان في سالف العصر والأوان بنوته حلوة وحبوبة بتحب تسعد الناس منين ما يكونوا وكانت روحها خفيفة

والضحكة ما بتفارقش وشها وكانت دايما مع انها بتضحك للناس بس يا عيني بتضحك دايما لوحدها ؛ بس الناس بتشوف ضحكتها بتنبسط وعلشان ضحكتها حلوة وروحها حلوة كل الناس كانت بتجري عليها بس الناس ماكانوش فاهمين ولا حاسين انها مش منهم وان البنت دي زي الوردة مش بتاعة حد وما ينفعش تنقطف البنت دي موجودة بس علشان الناس تفهم ان لسا في حاجة نضيفة في الدنيا دي دم ولحم زيهم بس روح غير كل الارواح بتحب الحب وبتحب السعادة وبتحب الاطفال قوي قوي والناس الوحشين الانانيين طول الوقت عايزين البنت دي تبقي لحد منهم وهيا مش بتاعة حد وما ينفعش تكون لحد لانها فيها من كل الحاجات الحلوة اللي في الدنيا بس مافيهاش من وحاشة الناس وعلشان كده لونها ابتدي يتغير بس روحها هيا هيا ؛ البنوتة المسكينة ابتدت تحس بالوحدة علشان من كل اللي حواليها مفيش حد زيها وابتدت تحس بالذنب وهيا مش بتعمل حاجة وحشة وكان في واحد بس هوا اللي عارف ان البنوتة دي زي الشمس بتنور بس ما بتلسعش موجودة قدام الكل بس ما بتتحطش في الجيب بس كمان هوا في حد عادي يقدر يساعد الشمس وبقت دي مشكلة الولد اللي عايز الدفا والنور بس ومش عايز اي حاجة تاني لأنه ما ينفعش يكون طماع ؛ البنت بسبب قذارات البشر بقت علطول مش مبسوطه والولد كل اللي عايزه انها تنبسط يا تري هيا هاتنبسط وهوا هيقدر ينبسط علشان هيا مبسوطه ؟ داللي هنعرفه بعدين

Monday, September 26, 2011

صباح برائحة الكراهية..



أقتربت مني وهمست في أذني.."مش انتي أسماء؟؟"وقبل أن ألتفت شممت رائحة كريهه اعرفها جيداً وصوتها المبحوح الشرير مألوف .بالنسبة لي أيضاً وعندما استدارت في دهشه غير مصدقة أن أسوأ كوابيسي تتحقق الآن..وتقينت أنها هي "أبلة نجوي بتاعة الدين "ترتدي النقاب الأسود وتطل بعينيها بنفس الحدة إلا أن كرمشة ملحوظة ظهرت حول عينيها لكن هي نفس العنين والرائحة التي تبعث منها لأن ملابسها كثيرة وغير مريحة فتضاعف رائحة العرق..أسقط في يدي


عادت إلي الذكريات بنفس مشاعر الخوف وقلة الحيلة والدهشة ..كنت في الصف الثاني الابتدائي أحمل سنواتي السبعه أحب المدرسة ولي أصحاب كثيرون ،كنت أجلس في دكة الفصل في الصف الثالث وكانت تجلس بجواري مريم فتاة رقيقة جدا ومنظمة وخطها منمق للغاية ورائحة ملابسها منعشة وكنا نقتسم الساندوتشات سوياً فكانت أمي تصر أن تصنع ساندوتشات البيض المسلوق والجبنة الرومي..وكانت أم مريم بارعة في صنع المربات فكانت مريم دائما ما تأتي بسندوتش مربي جزر وبرتقال وكنت أحبها جدا في حين أن مريم كانت تحب الجبنة الرومي أكثر فاتفقنا أن نتبادل السندوتشات سوياً وكنا نتأمر وندخر من مصروفنا لشراء الأيس كريم..تحديدا دولسي اللي هوا نصها فانيليا ونصه شيكولاته وكنت أنا أكل الشيكولاته وتأكل هي النصف الثاني :) كنا نلعب سوياً في الفسحة..


انتظمت حصة الدين وكنت لا أفهم لماذا تتركني مريم في الفصل وتخرج للعب في الحوش لأن المدرسة كانت في إنتظار تعيين مدرس دين مسيحي، وكان لا يأتي وعندما تنتهي الحصة تأتي مريم لتحكي لي كيف استمتعت بهذه الحصة وذهبت للعب في حوش المدرسة وتارة لحجرة الموسيقي وتارة أخري للكانتين..كنت أغتاظ بشدة لماذا تحصل مريم علي وقت لعب إضافي وأنا لا؟؟؟






قررت أن أتسلل مع مريم لألعب في الحوش معها، في الحصه التالية دخلت أبلة نجوي وبصوتها المبحوح ..المسيحين يخرجوا لي بره عشان عندنا حصة للمسلمين..تسللت خارجة مع مريم وخرجنا سوياً من الفصل أنا وهي وحوالي خمسه أخرين، أحسست بإنتصار عظيم لحظة الخروج ولم يلاحظني أحد، قضينا وقتاً ممتعاً في لعبة الإستغماية وضحكنا كثيراً واستمتعنا بالحوش في غير أوقات الفسحة.






صعدنا سوياً اللفصل بعد أن رن الجرس معلناً انتهاء هذه الحصة وبداية الأخري، دخلت إلي الفصل لأجد أبلة نجوي ممسكة بعصايا طويلة وكانت تصرخ في وجهي "انتي كنتي فين ايه اللي نزلك مع النصاري انتي مش مسلمة افتحي ايديك متتدخليش المدرسة تاني غير معاكي ولي أمرك" كنت أبكي غير مصدقة أو مدركة سر هذا الغضب والضرب المبرح..ضربتني علي ايدي عشر خرزانات.






وتوالت الأحداث بعد ذلك رفضت الذهاب إلي المدرسة وغيرت فصل أبلة نجوي..وتاتي لي أبلة نجوي ذات صباح في الشارع لتؤكد لي أنها تتذكر كل الأحداث وأنها غير مصدقة لما آلت إليه أحد تلامذتها من هذا التبرج والتشبه بالنصاري، لم أصدق في البداية أن ما يحدث حقيقي وأن هذه الذكري البائسة تعود لي ثانية متجسدة حقيقية بنفس التفاصيل، استجمعت نفسي وأنا أسمع كلامها الكريهه "اللي يشوفك في الشارع من بعيد يفرقك عن النصاري ازاي؟" رددت عليا مندهشه هوا ليه أصلا انتي مهتمه ان انتي تعرفي مين دينه ايه!!، قالت لي عشان اعرف أتعامل معاه ازاي؟؟نظرت إليها غير مصدقة..قالتلي أبسط حاجة مثلا أنا ما اقولش لواحدة نصرانية السلام علكيم ورحمة الله وبركاته لأن دا معناه اني بأدعيلها بالهداية وبعدين هتلاقيهم أصلا بيردوا عليكي يقولوا ايه"السام عليكوا" ودا معناه انهم بيدعولنا بالعذاب!!!






انتبهت قائلة لها انتي أصلا مش بتتظاهري مع المدرسين وتشاركي في الإضرب ليه ولا بس هوا دا الكلام اللي ببتعرفوا تقوله..دافعوا عن حقوقوا بقي وكفاية سلبية وكره، وانفجرت بها وواجهتها بمشاعري ناحيتها وكوابيس الطفولة وقلت لها أن وجودها في مدرسة ابتدائية هو جريمة تركتبها بحق الأجيال المتعاقبة..وأني أكرهها للغاية، وتركتها تحدق في غير مصدقة وانصرفت..








بداخلي مشاعر متناقضة لا استطيع فكها، إحساس بالإنتصار علي أسوأ كوابيسي ومواجهتهها علي ذعر حقيقي لوجود مثل هذه المرأة في مدارسنا مما يخلق أجيال مشوهه مشوشه لا تقبل الآخر ولا تعترف حتي بوجوده.

Thursday, July 07, 2011

يا شباب ميه ميه بكره اعتصام مش مليونية...




نقول م الأول...احنا بنتسرق وقريب هنمثل مشهد النهاية في فيلم الكيف...فاكرينه شقاااااااا عمري..والملاحة الملاحة. :)
ليه بقي لأننا عملنا ثورة وكسلنا نكملها فتكلثر عليها كلاب السكك من الجيش والنخبة المهببة والناس العبيطة وائتلافات أم أحمد وكل الهزي دا..والناس تقول يمكن بكره الحال ينصلح..طب ادوهم فرصة وكله هيبقي تمام...بس طلع فاكس جدا.

هتافنا بكره : فاكس فاكس يا مشير..احنا راجعين التحرير

بكره مينفعش علي فكرة نتعامل معاه بتكتيك المليونية بكره متجيش علطول ع التحرير،عبقرية يوم 28 يناير كانت لأنه احنا انتشرنا والناس جات من كل فج عميق فمعرفوش يلاحقوا ودمرنا الداخلية في ست ساعات...فإيه بكره جنابك أو سيادتك تروحي أقرب جامع أو كنيسة ليكي..تصلي أو متصليش الجمعة مش هي دي الأزمة المهم تقنع أو تقنعي أكبر عدد ممكن من المواطنين وتيجوا ع التحرير في جماعات جماعات علي قد ما تقدروا..ساعتها هيبقي يوم حقيقي وليه معني.أنا شخصياً باتفائل بجامع عمرو ابن العاص ومصر القديمة وعزبة أبو قرن والجيارة وأبو السعود..انت هتروح فين بكره؟

يالا نكتب دستورنا..


نشرت هذه التدوينة في نشرة مصر الثورية الصادرة عن اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة المصرية
أحب أن ألفت اهتمام القارئ في بداية الأمر أن هذا المقال ليس دفاعاً عن الدستور أولاً أم
الانتخابات أو فليس هذا هو المهم بالنسبة لنا أيهما أولا ولكن يهمنا أن نكون طرفاً حقيقياً في المعادلة.
الشعور العام لدي كثير من المواطنين الآن هو أنهم يجلسون في صفوف المتفرجرين أو علي دكة الإحتياطي في أحد المباريات الهامة في إنتظار من سيحرز هدفاً هل هم أنصار الدستور أولاً أم الإنتخابات أولا هل الإخوان المسلمين أم السلفيين أم الليبراليين أم الإشتراكين أم الحركات الشبابية، إبتعد الجمهور المصري الذي إلتف حول الثورة الآن وبات يراقبها كأنها طفل غريب لم يشارك يومأ أن ينمو، مع العلم أن الحقيقي هو أن ما حدث في 25 يناير كان يخصنا جميعاً نحن المواطنون الذي يتكلم بإسمنا "النخبة" ويملؤن الدنيا ضجيجاً في جرائد وبرامج الفضائيات ومواقع التواصل الإجتماعي يتحدثون نيابة عنا ويتكلمون عن رغباتنا واحلامنا وطموحاتنا ولم يسألوا يوماً أحد منا عما نراه.
أحدثكم اليوم عن مبادرة هامة تجعلنا طرفاً حقيقياً في المعادلة ومن الممكن أن تتجاوز عن أخطاء النخبة في الحديث بإسمنا، "يالا نكتب دستورنا" هي مبادرة أطلقها مجموعة من المهتمين بالعمل العام هي دعوة لنفكر سوياً في العقد الاجتماعي الذي نحلم به في جمهوريتنا "الجديدة حتي نضمن انها جديدة، يجب أن نكتب هذا العقد بأيدينا لنتأكد أنه ملكنا وليس ملك فقهاء الدستور والقانون، هي مبادرة قائمة علي تجميع الآلآف المتطوعين الذين سيجوبوا ربوع مصر من السلوم وسيوة إلي العريش من إسكندرية إلي أسوان، ليسألوا الناس كيف يحلمون بمصر في السنوات القادمة؟ وما هي أفكارهم حتي يعيشوا في مصر تمتع بالعدل والمساواة واحترام الجميع؟ ما هو النظام الأفضل؟ كيف نحاسب المسئولون من الرئيس إلي موظف الشئون العقارية؟ كيف نتعامل مع الشرطة؟ ما هي حدود سلطات الرئيس؟ وما هي الآليات التي تمكن الشعب من محاسبة المخطئ؟
تم تدشين هذه الحملة فعلاً وانقسمت إلي ثلاثة مجموعات واحد للعمل الجماهيري وهي المسئولة عن جمع وتوزيع اعداد غفيرة من المتطوعين جامعي الأحلام، ومجموعة ثانية للبحث ومسئوليتها هي بحث كيفية جمع المعلومات ومصادر البحث وتكوين الآدوات التي تستخدمها مجموعة العمل الجماهيري ومجموعة ثالثة هي مجموعة تقنية توفر الآليات التكنولوجية التي توفر سهولة حفظ وفهرسة المعلومات وخلق آلية جيدة للتواصل بين المجموعات.
لن تنجح هذه المبادرة سوي بكم، المبادرة مفتوحة للجميع من يرغب أن يشارك ليس هناك معايير سوي القدرة علي الحلم، للمشاركة يمكنكم زيارة: مركز هشام مبارك للقانون 1 ش سوق التوفيقية ت: 25758908 أو عن طريق الفيس بوك http://www.facebook.com/dostorna

Monday, June 20, 2011

التحرش وسنينه



لما فكرت في التدوينة دي لاقيت أفكار كتير بتجيلي وباستدعيها من حياتي اللي اكتشفت انها طويلة نسبيا ..وعميقة بحجم الخبرات اللي فيها..

التحرش الجنسي .. المصطلح دا ظهر بالوضوح دا ف وسائل الإعلام واشتغلت عليه منظمات المرأة يادويك في 2006 والمجتمع ساعة الحادثة دي اتعامل معاها بمزيد من الدهشة والاستغراب ودا طبعا عي أساس انهم اتصدموا ان دا بيحصل في بلد الألف مئذنة والمليون دش.

بس طبعا دي ظاهرة موجودة وبعنف من فترة مش قصيرة، بس لأن الست دايما بتتعامل علي انها غلطانه من باب الإحتياط فكان مدهش مثلا جدا ان نهي رشدي أول بنت في مصر تحصل علي حكم قضائي لصالحها في قضية تحرش..تقدر تصعد القضية وتروح بيها غاية المحكمة وتصر علي محاكمة المتحرش بيها.

بس كمان مش لازم ننسي ان قبل دا كله ..الشرطة ونظام مبارك كان بيعتمد اداء التحرش بالناشطات عشان يكسر عنيهم بنفس المنطق القذر والمنحط بتاع المتحرش العادي اللي بيشوف الست كائن ضعيف وهش وميقدرش يدافع عن نفسه فدا بيدله احساس أعلي بالذة..واللي حصل في الإستفاء في أبلغ دليل علي اننا كنا عايشين في ظل نظام متحرش بالأساس..

طيب كل اللي فات هي حاجات عامة شوية ويمكن ناس كتيره سمعت عنها..بس أنا زيي زي كل البنات أكيد حصل في حياتهم حادثة علي الأقل من النوع دا بس مش بتقولها ولا حتي بتحاول تفتكرها ..عشان في الغالب بتكون مؤلمة ..والحقيقية أنا لسه مش شجاعة كفاية أكتب حوادث من النوع دا.

بس أقدر أقولكوا اني شفت ستات وبنات كتير بجد بمناسبة شغلي وبمناسبة حياتي خلوني بجد أعرف ليه لازم ابقي بدافع عن حقوق جنسي..عنف منزلي وستات بيتضربوا معظم الوقت وبيتهانوا قدام عيالهم، زنا محارم وتحرشات بالبنات جوا بيوتهم...دا طبعا غير الشتيمة والتحقير اللي هوا بطبيعة الحال...بكلمكوا عن "مصر القديمة" - "كوم غراب" ..

سجن القناطر 2006 - عنبر جرائم النفس ..القتالين يعني..حكاوي الستات هناك في معظمها عشان حوادث من النوع دا..أب كان بيحاول يغتصب بنته فكان لازم تقتله .. واحدة بتشتغل في البيوت فطبعا بتتعامل علي انها متاحة أكتر فتدافع عن نفسها...وحكاوي كتيييييييييير تخليك تحس انك وقعت في فيلم لعاطف الطيب مثلا أو محمد خان

مفوضية شئون اللاجئيين .. نوع أقسي بكتير من القصص اللي يها علاقة بستات عانوا في بلدهم الأصلي واللي غالبا بتكون منطقة نزاع مسلح وحروب أهلية ..زي دارفور واريتريا واثيوبيا ........... وبيجوا يطلبوا اللجوء في مصر ، ولأننا أصلا شعب عنصري بالفطرة وفيه نسبة مش قليله من رجالته متحرشين بطبيعتهم برضه .. تخيلوا بقي ست + لاجئة + فقيرة + بشرتها سمرا في الغالب + ممكن جدا تكون مبتتكلمش عربي .. شوفوا بقي تركيبة زي دي ممكن يكون ايه نوع التحرشات اللي بتحصلها..

الحاجات اللي قلتها بسرعة دي محتاجة اكتبهالكوا بتفاصيل أكتر..لأنها بجد حكايات كتيرة..وأنا عندي امتحان بكره.

بس غاية بكره هاسيبلكوا حاجتين تقروهم وهما في رأيي الوسيلة الأنجح لمواجهة التحرش

1- http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=389760
2-http://www.manalaa.net/cut_their_fucking_balls

Sunday, June 19, 2011

مقال جريدة الفجر الذى تسبب فى إحالة عادل حمودة و رشاعزب للقضاء العسكرى .


تفاصيل اجتماع ساخن داخل مقر المنطقة العسكرية


وقفت علي باب الجنة..أحرسها وحدي..أنا رضوان الميدان وأيوب الليالي الطويلة السوداء..أنا النجمة الوحيدة في سماء العدل..أنا اليقين في زمن الشك والسعيد بفطريتي القادر علي تحويل اللغة الجافة إلي ذات ومعني ونبض في الجسد المرتخي..أنا الشعب الذي حمي ثورته وحدي لا شريك لي..العسكر الذين يرتدون ملابس الجندية والشرطية يتبعونني.. النسر والسيوف المعلقة علي أكتافهم.. منحة مني وليست علي ..لأنني أصل الأشياء جميعا.



يستحق هذا الشعب أفضل من هذه الكلمات وأعرق..يستحق لأنه انتفض وقدم التضحيات جميعا سواء علي مستوي اليوم العادي والنضال من أجل تعليم الأبناء..من أجل شراء أنبوبة البوتاجاز ورغيف الخبر الفقير وحتي الوقوف علي أبواب ثورته ليشعلها ويحميها.. وحماية الثورة ليس شأنا تعني به المؤسسة العسكرية وحدها..فلا يمكن حرمان الصانع من صنعته والخباز من خبزه.. ولا يمكن أن نظل ننادي علي المطالب والحقوق التي انتزعناها بالدم والروح.. لا يمكن أن نبيع أهم ما في ثورتنا هو شعورنا بالكرامة..لا يمكن ان تغلق سجون الداخلية لتفتح سجون الحربية ولا يمكن أن تتحول منطقة مجمع المحاكم العسكرية إلي لاظوغلي جديد.. يواصل النشطاء والثوار معركتهم ضد التعذيب والمحاكمات العسكرية للمدنيين، ضد سيطرة أي مجموعة علي مكتسبات حققتها الملايين.. هذه هي الرسالة التي وجهت لقيادات المجلس العسكري في الاجتماع الأخير الذي حضره عدد من النشطاء والذي انتهي بثلاث توصيات مهمة تنتظر جدولا زمنيا لتنفيذها وهي الوعد بمناقشة نقل ملف المحاكمات العسكرية إلي قاضي تحقيق وإعادة النظر في وقف المحاكمة العسكرية للمدنيين بشكل عام والتعهد بالإفراج عن الثوار بالإضافة إلي التحقيق الكامل في جميع الانتهاكات التي وقعت من أفراد من الجيش خلال الشهور الماضية.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



مواجهة الرويني بفيديوهات تعذيب الثوار



1 - اللواء الرويني يبدو مذهولا من صور التعذيب ويعتذر لإحدي الفتيات عما جري لها في السجن الحربي

2-اللقاء كان مشروطاً بدعوة نشطاء المحاكمات السياسية والحديث

في الملفات المسكوت عنها



في تمام الثامنة والنصف من مساء يوم جمعة الغضب 28 يناير في ميدان التحرير، شاهد المصريون لأول مرة الدبابات تسير بجوارهم.. شاهدوا أفراد الصاعقة بالملابس العسكرية المميزة وشاهدوا المدرعات تقف علي أبواب الشوارع..في هذه اللحظة كانت الجماهير قد أجهزت علي الداخلية خلال أربع ساعات ولم يكن هناك حل لدي النظام سوي أن ينزل الجيش..



لا يعرف أحد منا كيف خرج الهتاف الشهير "الجيش والشعب ايد واحدة" لكننا ادركنا علي الفور أن الهتاف خرج كنوع من "التثبيت" وهي طريقة مصرية خالصة يقوم بها الناس لتحييد الغريب القادم وغير المعروفة ميوله.. ولذلك خرج الهتاف لضمان الأمان واجتناب حدوث أي معركة اخري في وقت متوتر.. ظلت العلاقة علي هذه الوتيرة رغم كل المهازل التي وقعت في موقعة الجمل علي مرأي ومسمع من قوات الجيش، إلا أن الشعور العام داخل الميدان كان يشير دائما الي عدم المواجهة والحماية تحت مظلة هتاف"الجيش والشعب ايد واحدة"الذي تحول الي"اكليشيه"من اكليشيهات الثورة..



وبالتوازي مع الدور السياسي الذي يلعبه المجلس العسكري باعتباره ممثل السلطة السياسية الوحيدة للبلاد، كانت هناك ممارسات لهذه السلطة علي الارض خاصة مع الغياب الأمني المتعمد للشرطة..هذا الدور الواضح للشرطة العسكرية وغيرها من القوات التابعة للجيش ظل يحكمه توتر مكتوم حتي وقعت أحداث فجر 26 فبراير وهو تاريخ اول اعتصام يفضه الجيش بالقوة وتم الاعتداء علي المعتصمين ثم الاعتذار لهم في صحف اليوم التالي، ثم هدأت العاصفة باستمرار الاعتصام لإسقاط حكومة شفيق وبالفعل تغيرت الحكومة بالكامل بعد عشرة ايام من الاعتصام..وفي 9 مارس دخلت المواجهة الي منطقة جديدة أكثر صدامية حين فض اعتصام التحرير قرابة السادسة مساء بالتعاون بين قوات الجيش وافراد مدنيين ساعدوا علي ذلك تبين بعد ذلك انهم من التحريات العسكرية وتم إلقاء القبض علي 200 ناشط سياسي من الموجودين في ميدان التحرير وتعرض غالبيتهم للتعذيب والإهانة بجوار المتحف المصري، وظل المتحف المصري ايقونة للتعذيب لفترة بسبب إلقاء القبض علي النشطاء وتعرضهم للتعذيب بجواره..توالت عملية فض الاعتصامات بالقوة من قبل الجيش وتكررت في كلية الإعلام وفي ماسبيرو وتجلت في 9 أبريل الذي اطلقنا عليه"جمعة الرصاص"وفي كل الحالات السابقة وقعت حوادث عنف كثيرة من قبل أفراد في الجيش ونبهت جماعات حقوقية ومجموعات من النشطاء السياسيين الي تكرار حوادث العنف والتعذيب لكن البيانات العسكرية كانت قد رفضت مطلقا الاعتراف بهذه الوقائع وأعلن المجلس العسكري أنه يحمي الثورة والثوار، وبالتالي ظل الصدام هو واقع الحال الدائم بين النشطاء والمجلس العسكري الذي تكررت ممارساته في هذا الصدد لفترة قاربت الاربعة اشهر..



في هذه الفترة تراوح أداء المجلس العسكري بين الحوار الضعيف مع بعض القوي السياسية والصدأم العنيف، فلم يكن مقبولا بشكل او بآخر أن يعلن النشطاء دائما عن وقائع تعذيب بينما يصر المجلس علي رفض وتكذيب هذه الوقائع دون الإعلان عن التحقيق فيها أو النظر في صحتها.. لكن بعد مرور كل هذا الوقت علي انتهاكات الشرطة العسكرية، لم يعد ينفع الاكتفاء بالتكذيب، بل اصدر المجلس العسكري بيانه رقم 50 ينفي ما جاء في بيانه رقم 45 واكد أنه سيفرج عن الثوار المقبوض عليهم في أحداث 9 مارس بعدما كان ينفي هذه الحقيقة وأنه لا يقبض سوي علي البلطجية والخارجين علي القانون، وبالتدريج ومع استمرار الضغط السياسي من مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية" التي تكونت عقب فض اعتصام 9 مارس وعملت بشكل منظم علي توثيق انتهاكات الشرطة العسكرية وأفراد الجيش، بدأت الصورة تتغير وصارت هذه القضايا مطروحة علي الاجندة السياسية في مصر بعدما كانت في خلفية الصورة بسبب تقاعس القوي السياسية القديمة والوليدة علي طرحها سياسيا بسبب صدامها المباشر مع رأس السلطة السياسية في مصر الان..



ونظرا للأسباب سالفة الذكر، حاول المجلس العسكري الرد بإقامة لقاءات ومؤتمرات مع شباب الثورة لمحاولة تغيير الصورة التي تصدرت منذ فترة، وتمت الدعوة الي مؤتمر تحدث فيه قيادات المجلس بينما ظل الشباب جالسين في خلفية القاعة، بالإضافة الي تنظيم مظاهرة علي باب مسرح الجلاء الذي نظم فيه مئات من الشباب ردا علي المؤتمر بسبب تصريحات قيادات الجيش علي انتهاكات فحص عذرية المتظاهرين، وبالطبع خرج اللقاء كأي مؤتمر نظم من أجل التلميع السياسي وخرجت مجموعات أكبر من الشباب أكثر صدمة من أداء المجلس العسكري بالإضافة الي مقاطعة عدد كبير من المجموعات الشبابية للقاء من الاساس..



لم يعد يبقي سوي المواجهة إذن.. ولم يعد هناك مفر سوي رؤية الواقع علي حقيقته، حين تقدم الدكتور ممدوح حمزة المتحدث الإعلامي للمجلس الوطني بمذكرة مبسطة عن تجاوزات المجلس العسكري خلال الاربعة اشهر الماضية واحدثت نقاشا واسعا داخل المجلس العسكري الذي طلب دعوة المجموعة القائمة علي رصد انتهاكات الشرطة العسكرية والمعروفة إعلاميا بمجموعة "لا للمحاكمات العسكرية" لعرض الملف الكامل الذي أعدوه خلال الفترة الماضية بالوثائق والشهادات..عرضت الفكرة علي المجموعة بشكل داخلي ووضعت شروطا لهذا اللقاء ومنها أن للمجموعة الحق في اختيار من يذهب للقاء بالإضافة الي تحديد موضوعات النقاش وهي المحاكمات العسكرية والانتهاكات والتعذيب وقضية كشوف العذرية وبناء علي ذلك تم تجميع الملفات اللازمة التي قدمت لممثلي المجلس العسكري مع تحديد مطالب واضحة قبل اللقاء لتكون نواة أساسية للحوار. مع اختيار ثلاثة من المجموعة للحديث في هذه الملفات وهم احمد راغب المحامي وراجية عمران المحامية ومني سيف الناشطة في مجموعة «لا للمحاكمات العسكرية» بالإضافة الي الدكتورة أهداف سويف فضلا عن شهادتين لشاب وفتاة من الذين ألقي القبض عليهم في التحرير وتعرضوا لتعذيب نفسي وبدني..وبالطبع بحضور الدكتور ممدوح حمزة.



وخلال خمسة ايام، عملت مجموعة «لا للمحاكمات» علي إعداد هذه الملفات الساخنة لتقديمها الي المجلس العسكري كوثيقة للحوار، وفي صباح يوم الاثنين في تمام الثانية عشرة ظهرا وصلت المجموعة الي مقر المنطقة العسكرية المركزية بالعباسية ليبدأ الحوار مع اللواء حسن الرويني قائد المنطقة العسكرية المركزية واللواء سعيد عباس واللواء مجدي بركات..وعلي عكس غالبية الحوار مع المجلس العسكري، بدأ النشطاء والمحامون في الحديث بينما ظلت القيادات العسكرية يستمعوا الي الملفات المتعددة التي تؤكد تجاوزات وانتهاكات عديدة.. لم يجد جنرالات الجيش أي جدوي سوي مواجهة هذه المعلومات ولا فرار من إنكارها.. ولكن هذا لم ينفي أن اللواء الرويني بدا مذهولا مما يراه من صور للتعذيب وما يسمعه من شهادات حية"، كما اعتذر اللواء الرويني لمروة عما جري لها في السجن الحربي، مؤكدا أن التصرفات الفردية لا تعبر عن اخلاقيات الجيش ومبادئه الاساسية.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ملف التعذيب والانتهاكات وكشوف العذرية..



تهديد المعتصمات بتوجيه تهمة الدعارة



انفجر هذا الملف علي مصراعيه، وحظي بنصيب الأسد في الجلسة نظرا لاشتباك موضوعاته وتفاصيله وحالاته الكثيرة، وربما لأنه اللغم الذي فجر العلاقة بين الثوار والمجلس العسكري في الفترة الماضية..احتوي الملف علي عدد من الانتهاكات طبقا لتصنيفها كما جاء في الملف..انتهاكات جسدية مثل التعذيب الجسدي المبرح الذي تعرض له عدد كبير من الثوار بجوار المتحف المصري يوم 9 مارس..ما جري في هذا اليوم يتلخص في جمع عدد كبير من المعتصمين داخل ساحة مفتوحة وتم إلقاؤهم علي الأرض دون ان يرفع احد رأسه حيث بدأت حفلة التعذيب الكبري باستخدام أسلاك الكهرباء والكرابيج والعصي والجلد الأسود السميك ولم يسلم أحد من الـ «170 شاباً» من نار التعذيب التي تشابهت مع حفلات تعذيب أمن الدولة المعروفة..وبالطبع كشفت هذه القضية بعضاً مما خرجوا في هذا اليوم مثل المغني رامي عصام الذي غني للثورة كثيرا داخل الميدان وتعرض لحفلة تعذيب خاصة بالإضافة إلي حلاقة شعره بالموس وتركيعه لفترة طويلة..قدمت شهادة رامي عصام بالفيديو والفوتوغرافيا التي التقطت له فور خروجه من المتحف وهو يحكي عن تجربته المريرة..بجانب شهادة رامي قدمت شهادة الممثل علي صبحي الذي استكمل رحلة التعذيب حتي السجن الحربي وهناك تعرضوا لأبشع انواع الإهانة وفي مقدمتها أنهم شاهدوا صورة الرئيس المخلوع داخل السجن الحربي ولم يصدقوا ما يحدث!!



تضمنت الشهادات عدد 35 شهادة من الثوار والمواطنين الذين تم اعتقالهم منذ بداية أحداث الثورة وهي الشهادات التي كشفها مركز النديم للتأهيل النفسي، وهذه الشهادات قدمت معلومات هائلة عن تحول قضية التعذيب إلي أداة ومنهج متبع مع كل المقبوض عليهم منذ 9 مارس ومن بينهم عمال وصحفيون ومديرو شركات وربات بيوت وطلاب ومهندسون وكلهم قبض عليهم في التحرير أو أثناء فض مظاهرة لاظوغلي وكان واضحا من جميع الشهادات أن المقبوض عليهم تعرضوا للإيذاء النفسي والإهانة وكذلك تعمد إهانة الثورة ومن قام بها ..ومن الملاحظ أن الشهادات تضمنت شهادة «5» من المنصورة وتم إلقاء القبض علي أصحابها في3 فبراير أي أثناء الثورة، مما يدل علي حقيقة أن إلقاء القبض وتعذيب الثوار بدأ من فترة طويلة، بينما تسارع الأحداث جعل هذه القضية بعيدة عن الأنظار، كما أكدت هذه الشهادة أن الثوار كان يجري تعذيبهم أثناء الثورة في السجن الحربي بسبب مشاركتهم في المظاهرات والأحداث الجارية..ليس هذا فقط بل أكدت الشهادات ان التحقيق والتعذيب كان يتم داخل مقر الشرطة العسكرية بمدينة نصر منذ الأيام الأولي او بالسجن الحربي بالهايكستب..ومن بين الحالات التي خرجت من السجن، خرجت دون ملابس تقريبا وتم إلقاؤهم في الصحراء وبعضهم لقي حتفه بسبب ما تعرض له في الطريق، وبالنسبة لمعاملة البنات وسط هذه الأزمات، فغالبية الشهادات أجمعت أن افراد القوات المسلحة يتعاملون معهن باعتبارهن خريجات بيوت دعارة ويتعمدون الإساءة من هذا المستوي لضمان الإيذاء النفسي وهذا ما تجلي في قضية كشوف العذرية التي دافعت عنها قيادات المجلس العسكري لكونها إجراء طبيعياً يتخذه الجيش مع العاملات فيه..وبالطبع تم توقيع الكشف علي البنات بالقوة وبعد صعق معظمهن بالكهرباء بعدما رفضن هذا الإجراء الصارخ، هددوهم بأن أي فتاة ستوجه لها تهمة الدعارة بجانب التهم الاساسية إذا لم تخضع لفحوص كشف العذرية..



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ملف المحاكمات العسكرية..



آلاف المتظاهرين في السجون منذ 28 يناير



ملف المحاكمات العسكرية التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية وبالتحديد منذ نزول الجيش إلي شوارع مصر في 28 يناير، وتضمن الملف نصوص البيانات العسكرية بداية من البيان رقم 1 مرورا بالبيانات رقم 23 و24 و34 و35 و45 وأخيرا البيان 50 حيث تضمنت هذه البيانات العسكرية التزاما واضحا بحماية المتظاهرين والثوار ووصولا إلي قرارات اعتقال بعضهم ثم الإفراج عنهم بعد رحلة عذاب استمرت شهوراً طويلة.. وفي هذا الملف تم الحديث عن آلاف من المصريين الذين طالتهم المحاكمات العسكرية دون أن يتوافر أي ضمانات قانونية للدفاع عنهم أو حتي معرفة ذويهم مواقعهم علي وجه التحديد وأكد المحامون المشاركون في الجلسة أن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية هو خرق لحق إنساني أصيل بالأساس.. كما كشف المحامون عن تعرضهم للمضايقات وسوء المعاملة داخل النيابات العسكرية، وعدم معرفة أي معلومات واضحة وكافية عن المتهمين وطرق محاكمتهم أو حتي سبل الدفاع عنهم، مما يعيق عملية العدالة بشكل واضح ومقلق.. كما أكدت المعلومات أن هناك أعداداً كبيرة تصل الي الآلاف قدموا إلي المحاكمات العسكرية دون محامين وتم إلقاء القبض عليهم من التحرير والأحياء والمحافظات المختلفة وتم توزيعهم علي سجون القطا والفيوم والوادي الجديد.. لذلك طالب المحامون بسرعة الكشف عن أسماء جميع المحبوسين علي ذمة القضاء العسكرى وتحويل ملفهم الى قاض مدى مع إعادة المحاكمات فى ظروف أفضل وفى وجود المحامين كما تقديم قائمة مبدئية تضم 153 اسماً للمقبوض عليهم ومحاكمتهم دون وجود محام.