Saturday, May 14, 2011

سجن القناطر..الآن نفتح الصندوق







يوم 7 مايو 2006 كان يوم فارق في حياتي دخلت السجن وخرجت وفضلت متماسكة علي الآخر..وفضلت أحب البلد دي..وفضل جوا القلب أمل.


خبر سوزان انها خدت 15 يوم علي ذمة التحقيق فرحني أوي..خبر انها جالها استبحس وهتقضهم في العناية المركزة في شرم الشيخ حسسني بوجع كل الوقت دا وانهارت جد..وبجد الست دي لازم تتحبس..وتحس بالإهانة اللي حسيت بيها . من أول قسم السيدة زينب مرورا بتخشيبة الخليفة..مقر أمن ادولة بمدينة نصر..سجن القناطر.


هاحاول احكيلكوا شوية من الحكاية عشان تفهموا أد ايه اللي حصل حفر في روحي بجد..لدرجة المرض الجسمي الي لسه باتعالج منه...بس أنا كنت جدعة لغاية ربع ساعة فاتت.


يوم 7/5 سنة 2006 سنة التضامن مع القضاة..اللي خذلوني تماما وكانوا سبب في احباطي..المهم من غير تفاصيل.




كنا رايحين شهود نفي عشان أصدقاء كتير كانوا بيتعرضوا علي محكمة جنوب القاهرة ..قصره..كردوننا علي طريقة العصر الشهيرى وثبتونا فوق الخمس ساعات ف الشمس وبعدين قرروا يقبضوا علي كل اللي في الكردون..وكان موجود سامي سيدهم ..مدير مباحث العاصمه..وكان متغاظ مني بشكل شخصي لأنه في وسط اليوم لما كنت باشتم الظباط كالعادة و.."أمن الدولة كلاب الدولة" وكدا..جه جنبي وبابتسامتهم الصفرا القذرة المعتادة قالي: "عيب كدا يا بنتي أنا زي أبوكي"... فطبعا قتله :"لأ..أنا مايشرفنيش تبقي أبويا"..فيظهر انه قفش أوي وخد الموضوع شخصي أوي.. فلما كان بيتقبض علينا ضربني بجد أوي وف كل مكان في جسمي..لدرجة ان جسمي فضل وارم وفيه كدمات لمدة عشر تيام وأنا ف السجن..وبجد كنت موجوعة جدا..رحت مستشفي السجن وشفت المساجين الفقرا بيتعاملوا ازاي معاملة أقل من الكلاب ومبيتعالجوش..فيه مسجونات كتير ماتت وهي بتولد..مفيش أي نوع من أنوع العلاج..لدرجة اني لما نجحت اقابل الدكتورة البشعة بعد أكتر من اربع ساعات ادتني دوا بيعالج الجرب..عشان الكدمات..لأن دا المرهم الوحيد الي كان عندهم..


ف نفس الوقت كان فيه ست مهمه اسمها مني الشافعي من عنبر الأموال العامة اللي هما هوانم السجن بفلوسهم طبعا..كانت محتله أكتر من نص المستشفي . والستات اللي بيولدو بيقعدوا في عنبر التحقيق كل اتنين علي سرير.


أول ما اتقبض علينا بنات وولاد ودونا علي قسم السيدة زينب.. الولاد اضربوا واتذنبوا واحنا اتفتشنا بشكل مهين..احنا كنا مهربين تليفون ف هدومي ، علي الساعة 6 كدا طلبت منهم اني أدخل الحمام، صمموا يفتشوني تاني بس الموظفة الست الي كانت في القسم مشيت وكان لازم يدوروا علي واحدة ست تفتشني، بعتوا اتنين امناء شرطة للشارع قبضوا علي واحدة ست من الشارع في أواخر اللتلاتينات وواضح انها شحاته مشهورة من المرشدين بتوعهم..الست دي كانت ريحتها وحشة أوي وايديها وسخة أوي..وكانت حاسه انها بقت رئيس وزرا فجأة والقسم عايزها في مهمة قومية وقررت انها تعمل مهمتها بكل تفاني..بعد ما فتشتني ولاقيت معايا التليفون..ساومتني علي فلوس..هما كانوا خدوا كل الحاجات بتعاتنا..كان بس فيه في ايدي خاتم دهب صغنن كدا..الحاجة الوحيدة الدهب اللي كنت بالبسها..أمي كانت جايبهولي هدية نجاحي في الإعدادية..خدته مني عشان ما تبلغش عني. اتوجعت أوي بجد..ماحكيتش الموضوع دا لحد خالص قبل كدا.


"أرفض التحقيق شكلا وموضوعاً..وأطلب المثول أمام قاض تحقيقات"..دي الجملة اللي كان بيحفظاهنا سيف كل يوم لأننا كنا عارفين في الوقت دا ان كلنا وارد نتحبس  ..رحنا قلنا الكلمتين وهتفنا وقلنا "كلمة وقالها كل مناضل..تحقيق أمن الدولة باطل" وقولنا الي نفسنا فيه وطبعا اترزعنا الخمستاشر المتينة


قوم بقي كان لازم نبات ليلة في تخشيبة الخليفة عشان نترحل علي القناطر... وناس كتير من اصحابي تعرف كويس يعني ايه الخليفة بس ميعرفوش حاجة عن تخشيبة الستات..


ما علينا..الصبح بدري عربية الترحيلات جت تاخدنا يوم 8 مايو عشان نروح السجن.. اترحلنا مع جنائيين كتير..ريحة العربية زي حمام عمومي الناس بتعمل فيه بيبيي من ايام هوجة عرابي علي أقل تقدير مع الحر بقي الريحة كانت مستحيلة، بس كنا متماسكين وبنغني وبنخلي الستات تغني معانا حتي العساكر اللي كانوا معانا في العربية.
كان معانا واحدة ست حامل في السابع وكانت هتموت من الحر ومكنش فيه حاجة نقعد عليها واسواق كان حيوان بينقي المطبات ويمشي من عليها ..الست كانت بتموت فعلا..كان كل همنا نوصل السجن بسرعة عشان الست دي تخش المستشفي..


أول ما دخلنا كنا بنتعامل زي ما بيعاملوا كل المسجونات..قلة أدب وشتيمة..أول ما دخلنا قعدنا ننادي علي المأمور عشان يدخلوا الست المستشفي..مكنش فاهم احنا مالنا ومالها وليه محموئين أوي وازاي أصلا داخلين السجن ونزعق...المهم اجراءات دخول السجن معقدة لازم نقلع اللبس الملون نلبس جلابية بيضا شاش مكتوب عليها من ورا "مسجــــون" وقبل ما نلبس الأبيض كان لازم نتفتش تفتيش ذاتي أقرب للتحرش الجنسي..طبعا عملنلاهم فيها مجانين وقولنلهم داخلين اضراب عن الطعام لو عملتوا معانا كدا...


أنا كنت بادخل الحمام أعيط جوا كل يوم..جسمي باظ من كتر الناموس وقلة النضافه..الحمام كان وحش أوي أوي..وكنت بانام في مكان ضيق أوي..وكانت بجد صعبانه عليا نفسي جدا وكل شوية أقول: "كدا يا مصر  " كان صعبان عليا أوي منها.
مش هانسي منظر أبويا وأمي لما جم يزورني أول مرة وشافوني لابسه الجلابية البيضا.. وخاتمني لي ايدي بختم الزيارة..مش هانسي دموع ابويا اللي أول واخر مرة أشوفها في حياتي..مش هانسي أمي لما انهارت..


مش هانسي لما رشا كانت هتموت مننا ولما طلبنالها دكتور، الستات اللي كانوا في العنبر حكولنا ان ستات كتير ماتت بسكتات قلبية وامراض مفاجئة والسجانات كانوا بيقولولهم لو ماتت لفوها في بطانية وحطوها ورا الباب لغاية الصبح..وبعد كدا يدفنوها في مقابر الصدقة. حسيت أد ايه الفقرا رخاص أوي في البلد دي.


بس كنا جدعان لغاية أخر نفس فينا وماقدناش نعيط ونقوللهم ما كانش قصدنا..دفعنا التمن من غير ما نبقي نجوم الثورة ومطربنها وامهاتها وابهاتها وائتلافتها وسلاطتها واحنا اللي صحينا بدري ورحنا الثورة قل كل الناس وكدا يعني..مشيناها خطي موجعة من بدري


حاجات كتييييييييييير تخليي موضوع ان سوزان تخش سجن القناطر بالنسبة لي مسألة شخصية وهي الحاجة الوحيدة اللي مكن تحسسني ان حقيرجعلي..فاهميني؟؟؟

Thursday, May 12, 2011

إمبابة .. لو تعرفوها كما أعرفها



أحزنني بالطبع ما حدث في إمبابة والخطاب السلفي المتدني والمحرض ضد المسحيين وتخاذل قوات الشرطة والمجلس العسكري كالعادة.
وأدمي قلبي بسبب رمزية المكان ، إمبابة بالنسبة لي مكان انطلاق الثورة..يوم 25 يناير صباحاً كنت هناك وكنت مع مظاهرة شعبية كبيرة تجاوزت العشرة الآلاف وكانوا مدداً عظيما لميدان التحرير..اذكر جيداً تفاصيل هذا اليوم وكيف كنت أهتف" قوم يا محمد قول لبولس..بكرة بلدنا تحصل تونس" وكان هذا الهتاف يلقي ترحيباً شديداً لدرجة ان شاباً يبلغ حوالي 15 سنة اتجه نحوي وطلب مني ان اهتفه ثانية لأن له صديق يدعي بولس..وهو اسمه محمد.
كنا نمر هذا اليوم في حوار وأزقة امبابة ونسير أيضاً داخل الأسواق الشعبية، في بداية المظاهرة كان عددنا قليل حوال 25 ناشطاً بدأنا مظاهرتنا من داخل مقر حزب التجمع وتم كردتنا بعد حوالي 100 متر ، تسلل اليئس إلينا ونحن وحيدين داخل المظاهرة بعد حوالي نصف ساعة ظهرت مظاهرة كبيرة من الإتجاه المقابل مئات من الجماهية الذين كسروا الكردون فحررونا لنطلق معاهم.
طبعاً كعادة المسسين لم نثق فيهم في البداية توجسنا أن تكون هذه لعبة من الأمن فكان بعض الرفاق يرفض توجيهات الشباب للسير في شوارع معينه، اقترب مني أحد هؤلاء الباب وعرفني بنفسه "أنا مايكل .. سواق توكتوك" .. "وأخرج من محفظته ورقة عليها رسم كروكي عليه علامات × في مناطق مختلفة وقال وهو يشير بإصبعه إلي هذه العلامات "بصي بقي يا أبلة أنا وزمايلي بنلف من امبارح بالليل التكاتك كانت سارحه طول الليل ف كل شارع فيكي يا إمبابة وعارف الكلاب بتوع الداخلية قاعدين فين وفين عربيتهم واحنا هنمشيكوا من حتت ميعرفوش يطولونا فيها.. ربنا ينجحنا ويقدرنا علي ولاد الكلب بتوع قسم إمبابة دول..قولي انتي بس ومالكيش دعوة وقولي لزملاتك"
كان جسدي يقشعر في وقتها لما لمسته من صدق في حديث مايكل، وشعرت ساعتها أن الثورة ممكنة، وهذا ما حدث بالفعل استطعنا بمساعدة مايكل ورفاقه باللف داخل شوارع امبابة حوالي سبع ساعات دون أن تدركنا هروات الأمن المركزي..
لم تخذلني إمبابة، خضت العديد من النقاشات مع الكثير من الرفاق الذين كانوا يشككون في أهمية هذا المكان وانسحب بالفعل البعض منهم في بداية اليوم..كانت هذه مقدمه لابد منها للتدوينة القادمة.

Thursday, March 24, 2011

حملة إلكترونية على الإنترنت ومش مظاهرة في الشارع - محتاجين مليون مصري يؤكدوا موافقتهم



عايزين نجمع مليون مصري على الفيسبوك بيطالبوا بمحاكمة صفوت وفتحي وزكريا. دي مش دعوة لمظاهرة في الشارع دي دعوة لحملة إلكترونية على الإنترنت للتعريف بجرائمهم اللي ارتكبوها في حق الشعب المصري.

جرائم سياسية كتيرة تسبب فيها الثلاثي صفوت الشريف وفتحي سرور وزكريا عزمي. هما من أقرب مستشاري الرئيس السابق وكان زكريا عزمي هو أكثر الناس ارتباطا بالرئيس.

يا ترى مين المسؤول عن التالي:
- تزوير الانتخابات والتخطيط له
- الحملات الإعلامية لتشويه صورة أي شخص بيعارض وتقديم صورة غير حقيقية عن الوضع في مصر
- محاربة دعاة الإصلاح أيا كان موقعهم حتى لو كان جوه الحزب الوطني
- دعم انتهاك حقوق الإنسان اللي كانت بتقوم بيه أمن الدولة
- تضخم الثروة الخاصة بعدد كبير من قيادات الحزب الوطني ورجال الأعمال
- ارتفاع معدلات الفقر في مصر وغياب الوعي وانتشار الأمية

الجروب ع الفيس بوك

دي لينك ال صفحة اللي ممكن توقع فيها الكترونيا:

عشان معلومات أكتر عن الحملة "مدونة جبهة التهييس الشعبي"...نوارة نجم

Monday, March 14, 2011

شهادة علي صبحي اللي هوا أكيد مش بلطجي


علي صبحي من أجدع الولاد اللي ممكن تقابلها في حياتك. ابن بلد و روحه حلوة
اتقبض عليه مع مجموعةكبيرة جدا من ميدان التحرير يوم 9 مارس 2011. وقتها الجيش قرر يفض اعتصام ميدان التحرير بالقوة و بمساعدة البلطجية. اشهادات الناس اللي احتجزت بضع ساعات يوميها و اتسابت مرعبة. تعرضوا لتعذيب و ضرب و سب, حاجة توجع القلب انك تسمعهم بيحكوا عنها.

الأصل انهم شباب بتحب البلد, و الثورة اديتهم أمل انهم يقدروا فعلا يصلحوها. و دلوقتي حتى الجيش , اللي الناس استقبلته بالأحضان, بيحاول يكسر ده جواهم.

علي اتقبض عليه, و عرضوه على التليفزين المصري على أنه بلطجي بيهدد أمن المواطنين, و ان جيش مصر الباسل هينقذنا من شر علي البلطجي.

علي اخد براءة و اتساب يوم 12 مارس بالليل, بعد اما اتعمله حملة كبيرة على الشبكات الاجتماعية و الصحافة.

يا ريت تقروا شهادة علي عن تجربته في الأيام دي.
و افتكروا ان فيه مئات الشباب اللي زي علي اللي مالقوش طريقة يوصولوا بيها صوتهم للناس. واجبنا احنا اننا نحميهم و نحفظ حقوقهم


http://www.youtube.com/watch?v=zx2v3Wkf1Z0&tracker=False


انا هابتدى من اول الساعه 5 المغرب لما قمت من على قهوة الحميديه اللى فى باب اللوق يوم الأربع 9|3|2011 أنا وصديقتى (لبنى عصام )بعد أجتماع مع ناس صحابنا وبالصدفه كان فى كلام عن السجون اللى مصر واللى بيحصل فيها(وشوف بقى حكمة ربنا يا مؤمن لما يحب يأكد لحد حاجه) المهم اتحركنا انا ولبنى رايحين على دار مريت للنشر فى شارع (قصر النيل)أول ماقمنا قررنا أننا نبص على الميدان عشان بقالنا أربع تيام مارحناش عشان كل واحد ملهى فى أكل عيشه ...مشينا فى شارع التحرير لغاية ماصلنا الميدان ولقيناه زى ماسيبناه من أربع تيام زايد عليه أثار شوية البلطجيه اللى عدوا عليهم يوم التلات بالليل وحاولوا يضربوهم وضربوهم فعلاً بس العيال كانوا أرجل من البلطجيه وده الطبيعى...المهم ان اجمل تغيير شفته فى الميدان هو علم مصر العظيم اللى كان عالى قوى ومرفرف جداً وشكله خلانى عايز أقعد تانى وكانت بصراحه أكتر حاجه عجبانى بغض النظر عن الأعتصام يمكن كان عاجبنى أكتر من الأعتصام...المهم قعدنا نمدح شويه فى العلم ولفينا الصنيه وشفنا ناس صحبنا كتير بس هما ماشفوناش عشان أحنا كنا ماشين ماشيت سواح ولا نبالى بأى حاجه غير أن أحنا نوصل لمريت عن طريق التحرير....الحمد لله العيال تمام و(عايده )حلوه اهى وشايفها بتتكلم فى التليفون و(ميسره) بيتخانق مع الواد اللى واخد منه الطبله ...أشطه جداً مشينا فى طريقنا على طول لغاية ماوصلنا عند شارع قصر النيل قدام المتحف الصرى بتاعنا اللى الجيش محتله ومخصصه لتعذيب المصريين وكان فى ناس كتير متجمعه فى المنطقه دى وكنا متخيلين انها مظاهرت وتمام والحياه حلوه.... دخلنا شارع قصر النيل وقبل مانوصل مرييت سمعنا صوت عالى ورانا بصينا لقينا الجيش والشعب(اللى طلعوا بلطجيه من الشعب)بيجروا ناحية الميدان رجعنا نبص لقينا قلق جداً وبيرجعوا بخيام وحاجت ...وفى هرج ومرج وناس بتجرى وعيال بتقول الجيش والشعب أيد واحده والبلطجيه معاهم شوم وبيجيبوا الناس اللى فى الميدان....لبنى خافت جداً ودى كانت أول مره تخاف بالشكل الغريب ده مع انها شافت حاجات اكتر وهو ده قلب الأم...كانت حاسه ان فى حاجه وحشه جداً هاتحصل ..المهم خدتها وطلعتها مرييت وأقنعتها انى نازل واهبقى فى أمان وهاكلمها على التليفون طول الوقت وماتقلقش.....نزلت تانى على الميدان ووصلت عن المتحف لقيت العجب.....العساكر بيلموا أى حد بيصور... واى حد شكله محترم.... وأحد مابيقولش لموهم ولاد الوسخه دول اللى خربوا البلد.... الشعب يريد أخلاء الميدان.... لقيت نفسى تلقائياً بقول لموهم ولاد ميتين الكلب دول مش عارفين نروح شغلنا

المهم بعد مابقيت واحد منهم وخدت الأمان ومالمونيش لقيتهم واخدين (رامى عصام )رايحين بيه ناحية المتحف
على:ايه يارامى فى ايه؟
رامى:(مزهولاً ومرعوباً)مش عارف!!!!!هو فى ايه؟
على: ماتقلقش هانتصرف
ورحت مكلم كالابابا وقايله
على :الحق ياكالابالا قبضوا على رامى
كالابالا:(بتوتر وسرعه)رامى مين؟
على:رامى عصام يا كلابالا
كالابالا:طب ماتقلقش هانخرجه بس تعالى انت بدل مايقبضوا عليك انت كمان
على :لأ اشطه ماتقلاقش أنا بقبض عليهم مع الجيش
المهم شويه وحاولت ادخل الميدان بس فعلاً كان هايتقبض عليا وقررت أرجع بعد ماعرفت ان معظم الناس اللى أعرفها هربوا من الميدان
رجعت تانى مكانى وانا راجع لقيتهم بيقبضوا على (اسماعيل جمال)الله يمسيه بالخير ونفس الحوار طبق الأصل بتاع رامى عصام زى مايكونوا متفقين قلتله ماتقلقش هانخرجك وكلمت (تارى جمال)أخته وقلتلها ... شويه صغيرين لاقتيهم قابضين على (يوسف ومش عارف أسم باباه )كلمت(نفين التونى )عشان أعرف أسم باباه وقالتلى هاتبعتهولى ماسدج ومجاش لحد دلوقتى عشان تليفونى خده العسكرى وهو بيقبض عليا
كلمت (سلمى سعيد )عشان أتطمن عليها هى وعايد وقلتلها على أسماء الناس اللى شفتهم وقالتلى ماتقلقش هانتصرف
ملحوظه:كل الناس كانت بتقول ماتقلقش هانتصرف عشان هما واثقين انهم هايتصرفوا بس انا كنت بقول متقلقش عشان مش فاهم الرعب اللى على وشوش الناس دى كان ليه بس بعد ماخرجت من السجن عرفت
المهم ودى الحاجه اللى ممكن تكون كشفتنى انى تبع (الثوره )مش البلطجيه أنى شفت عسكرى شايل الطبله بتاعتى البرتقانى اللى بحبها اللى كان (ميسره)بيتخانق مع الواد عليها وماشى ناحية المتحف لقيتنى بجرى عليها وبقول لسلمى فى التليفون ده خدوا الطبله بتاعتى يا سلمى مليش دعوه خليهم يطلعوا الطبله كمان...قالتلى برضه ماتقلقش هانطلع الطبله كمان وكانت حقيقى واثقه من نفسها...المهم شويه صغيرين جداً وقابلت واحد كان معتصم معانا وسألنى على الناس وطمنته وقلتله ماتقلقش وكل الناس بخير وهو كان مصر أعرفه هما فين!!!!!لحظتين وجه عسكرى وقفشنى وكان هو هو نفس الواد اللى قفش الطبله بتاعتى.....وتقريباً الطبله أعترفت عليا....المهم فى ايه يا عم أمشى معايا طب فيه ايه؟فين التليفون اللى معاك قلتله اهه وماسكه فى ايدى راح واخده حاطه فى جيبه وبيزقنى على المتحف وماسك الواد اللى كان واقف معايا فى ايده!!!مشيت معاه بأحترامى عشان متضربش فى الشارع زى بقيت الناس (عشان انا راجل فنان وعيب لما أنضرب قدام الناس)وصلنا عند المتحف راح سايب الواد يمشى وراح مدخلنى انا؟؟؟؟؟؟؟؟
وهى دى البدايه
معلش على المقدمه الطويله دى بس يمكن تكون مفيده
المهم اتشديت من الواد العسكرى جوه الكردون اللى الجيش عامله على مدخل المتحف اللى زمان كان عامل أخوه الشرطه بس الفرق أن الشعب) ماكنش بيتعاون مع (الشرطه )وده عيبه(
اول حاجه رُصيه حلوه من عيل عسكرى قصير معرفش يوصل لدماغى وانا بقوله فى ايه يابن عمى اهدى بس انا عملت ايه.....على فكره انا كل العساكر بقولها يابن عمى
أبن عمى:خربتوا البلد ياولاد الوسخه
على:ياعم ماتقلقش كله هايبقى تام وهانعرف نخرجك
والتانى بيضرنى على قفايا وانا شايف فى الخلفيه معركه غير متكافأه مابين ناس بيضربوا وناس بتتضرب بس فجأة ظابط شكله واخد فرق صاعقه بس جامد جداً طاير برجليه فى الهوا زى بروسلى وجاى عليا ...العيال العساكر مسكنى من ايدى ومصدرنى ليه تقريباً وصل عندى ورزعن فى صدرى بالبياده اللى الميرى بتاعة (الجيش المصرى)اللى هو بتاع الشعب اللى كان بيقول الجيش والشعب ايد واحده
لبست الضربه فى صدرى وبالظبط فى الحته اللى فيها العمليه القديمه اللى فى الرئه اللى عاملها من سنتين ولسه اثارها موجوده وبعانى منها
وقعت على الأرض وانا متأكد انى مش هاقف تانى سحلونى من شعرى(أيام ماكان عندى شعر)والظابط ده بيتنطط فوقيا وبيقع ويقوم ويتنطط على كل حته فيا وصلت قدام شويه راحوا مقومنى ورابطنى من شعرى فى عمود أفقى كده مش عارف جابوه منين وبيعمل ايه هنا وقعدوا يضربونى فى ركبتى وقصبت رجلى وانا اقع على الأرض وشعرى يشدنى لفوق
بعد عذاب شعرى اتفك من الربطه السوده وهنا دعيت على شعرى اللى كنت بحبه
عسكرى ماسك موس وبيقطع فى شعرى وظابط بيضرب فيا كونج فو وعسكرى بيضربنى بشومه على ضهرى وعسكرى بيكهربنى بأليكترك شوك!!!!!!!!!!!!!وهنا بس أتأكدت من مدى قوتى لأنى لسه مامتش
ابتديت أتشاهد لأنى فى اى لحظه هاخد ضربه على دماغى ويجيلى نزيف حاد فى الدوره الدمويه واموت وهى دى الجمله الوحيده اللى فضلت أقولها لغاية ماركبت العربيه اللى موديانا السين 28 اللى هى أتعمل فيها اللوكيشن العظيم اللى أتصورنا فيه وأحنا مربوطين وقدامنا الأسلحه البيضه والمولتوف والقنابل بتاعة الشاى
أبن عمى:أرقد ياد يابن التييييييييييييييييت
وربطنى من أيدى ورا ضهرى وغمى عنايا بحاجه كده هابله كنت شايف منها كل حاجه وسحلنى عشان يدخلنى مكان خلانى أتأكد انى هاموت هنا
عباره عن اكوام لحم مترميه على الأرض وعسكر جيش مصر فوقيهم بكل انواع الضرب والتعذيب ....كهربا ......خرزانات....شوم .كابلات كهربائيه....البيادات بتاعتهم....هما شخصياً
وأترميت وسطهم وبقيت زيهم وكل شويه حد يترمى عليا ف الضرب يقل عليا بس هما أذكى طبعاً
شويه جاتلهم فكره حلوه اوى عشان أحنا مش راضيين نموت فقالوا يموتوا الحاجه اللى لو ماتت فينا ممكن نموت
العساكر كلهم:(بلهجه عسكريه) أرفع راسك فوق ياله انت مصرى!!!!!!!
أحنا الشعب كلنا:ايه ده خفوا وفهموا أحمدك يارب
وأحنا بنرفع راسنا فوق عشان أحنا مصريين ....ضربونا بالبيادات فى راسنا
صدمة العمر
الموضوع ده حصل لكل الناس وده اكدلى انه حصل بشكل جماعى وانى فعلاً سمعت صح لما لقيتهم بيقولوه مع بعض كلهم(ارفع راسك فوق ياله انت مصرى طخ فى وشك)تحيا مصر
هنا قررت أعيش وأبتدى أقول يارب نجينا من القوم الكافرين عشان لازم أحكى الحته دى بس الباقى مش مهم بالنسبه لى
بعد شويه من الكلام ده جه واحد شكله ظابط كبير أنا طبعاً مشفتوش بس صوته يدل على كده انا بوزى كان فى الأرض طول الوقت وقال بنبره شامخه وصادمه للعساكر
الظابط الكبير:بطل ضرب وقف الضرب
فى لحظه كان الضرب وقف وعشان كده عرفنا انه حد مهم ....عدى علينا عسكرى ابن حلال وشربنا ميه وهو شكله كان متأثر جداً من مناظرنا
المهم شربونا وبعدين قعدونا على مؤخرتنا(مع حفظ الألقاب)وقعدوا يصورونا كلوزات لوشوشنا وكانوا بيعدوا على واحد واحد... تلات كاميرات هاند وكاميره بى تو وظابط كبير ورا الكاميره البى تو بيقول للعسكرى المصور يعمل ايه(مخرج مدير تصوير)...صورونا ووثقوا حالتنا وكله تمام التمام وراحوا مجمعينا وفتشونا وخدوا كل الحاجات اللى فى جيوبنا معادا البطايق كله ده طبعاً والضرب والأهانه برضه لسه شغاله ومفيش أى أحترام للراجل الكبير اللى كان هنا من شويه وقال بطل ضرب....وقفونا صفوف زى فى الجيش وواحد واحد اتفتش وطلع على الأتوبيس الأتوبيسات بتتحمل وبتركن على جنب جمعوا الأتوبيسات كلهم ورا بعض وأحنا بنحمد ربنا أننا لسه عايشين واننا مش بنتضرب خلاص بس مرعوبين من المصير المجهول
فجاء سمعنا صوت مش غريب علينا .....صوت بناتى جذاب ...جماعى...متناغم ....كلنا صبيان وبنات بنحبه
(أرفع راسك فوق أنت مصرى(
الله
الله
البنات قررت تغيظ الظباط ويقوللهم النشيد بتاعنا
العيال كلها أتكسفت من نفسها وبصوا فى الأرض لما لقوا البنات أرجل منهم
بس هما ماكنوش فاهمين ان البنات ماتضربتش عشان كده مش فارقه معاهم...وبعدين احنا لو عملنا كده هنتشنير
المهم اتحركنا على السين 28 اللى هى النيابه العسكريه اللى أتعمل فيها اللوكيشن بتاع محضر الضبط اللى اتزاع فى التلفزيون المصرى
ظابط مهندس ديكور بيظبط اللوكيشن وتحتيه اتنين عساكر مساعدين
ظابط مدير تصوير ومعاه تلاته اربعه اضاءه وواحده كاميرا مان برضه عساكر
ظابط كبير جداً وشكله محترم وده المخرج وعايز كل حاجه تخلص بسرعه وعمال يستعجلهم وده بقى المخرج
المهم جابوا العيال اللى شكلها غلط اللى انا منهم عشان سنانى مخلوعه وشعرى منكوش وحطوهم فى الوش وباقيت العيال اللى هما خلوا شكلهم شوارع جنبى من الناحيتين ورصونا صفوف زى ماشفتوا
الأضاءه جاهزه يافندم تمام
المخرج :هاتولى الحرز بتاعهم
العساكر جابت السكاكين والمولوتوف وقنابل الشاى ورصوهم على الترابيظه وبدأمهندس الديكور بنفسه يحط لمساته عليهم .....يعنى يجيب دى جنب دى الأنبوبه دى جنب السكينه دى لمسة مهندس مخضرم برضه فى السيما
وده للحق برضه
المهم كله تمام يافندم مدير التصوير ادى الأوردر للكاميرا مان والراجل ماكدبش خبر وبدأ يصور وكلوزات بقى ومديمات ووايدات وكل اللى قلب أى مخرج فى الدنيا يحبه
الواد اللى قاعد جنبى راح مطلع تذكرتين المترو اللى كان راكبه وراح عامل بيهم علامة النصر وحاططهم قدام وشه الظابط قاله والله شاطره
هو ده يافندم اللى عور الظابط
الظابط التانى قاله تمام سيبهولى
شيل ياض التذاكر دى وغريبه جداً انه ماخدهمش منه مع انهم دليل على برأته بس للأسف خلونى أجيبهولهم الصبح قبل مانمشى وخدوا منه التذاكر وده غالباً لبس الظابط اللى أتعور وربنا يستر عليه مايخدش أعدام
المهم اتصورنا واتظبطنا وطلعت فى التلفزيون ياولاد وكده وركبونا العربيات تانى وسابونا لحد الصبح الساعه سبعه
الفجر كده جه ظابط حليوه وقالى تعالى
فكرتنى هاطلع وابتديت افرح بس رجعت شويه لما لقيته ماندهش على اسمى طب عرفنى منين
المهم تعالى طلعلى الواد اللى كان قاعد جنبك اللى معاه تذكرتين المترو
وساعتها ماقدرتش اقول لأ لأنى كنت هابقى أنا أللى عورت الظابط وبرضه هاخد أعدام
المهم الساعه سبعه تقريباً نزلوا مجموعه مننا وركبنا عربية الترحيلات ومش عارفين رايحين فين
من أول ماركبنا العربيه دى وفى واحد أسمه هشام عباس عمال يقول يا أخوانا أحنا بتوع الأتوبيس
و(عيد)عمال يضرب (صعيدى)بتاع الكوفيات اللى عليها أعلام مصر عشان هو اللى جابه هنا
وانا و(محمد طارق)بنشبه على بعض
وناس تانيه مش عارفه احنا رايحين فين ومش مهتمه تعرف عشان هما أصلاً كانوا ميتين من الضرب ومش مهم هانورح فين لأنه مش هايبقى أصعب م اللى فات
وكانت المفاجأه لما لقينا نفسنا على طريق مصر السوس
أحنا كده فى خطر
بعد كتير طبعاً نمنا وقومنا وعملنا حاجات كتير ولسه مبنوصلش مكان
المهم وصلنا السجن العمومى للقوات المسلحه بمنطقة الهايكستب
أول حاجه شفناها صوره كبييييييييييييييييييييييره للمعلم بتاعهم خسنى مبارك
وعلى باب السجن مكتوب رخامه كده من اللى هى قام سيادة القائد الأعلى للقوات المسلحه محمد حسنى مبارك
يالهوى
هو أحنا وصلنا شرم الشيخ
محدش فاهم حاجه
نزلنا من العربيه جوه السجن مع أسقبال محترم جداً أكاد أجزم أنه محصلش مع الأسرى الأسرائلين الأشقاء فى حرب 73
طريحه محترمه جداً خدناها ....بس المره دى وأحنا عريانين ولامؤاخذه يعنى باللباس بس
وطبعاً حاجات كتيره من اللى يحبها قلب البنى ادم اللى بيعذب من أول أنه يدوس على دماغك لغاية أنه يحطلك العصايه وصولاً لأنه يكهربك فى المصلحه
والعبد لله وبلا فخر أتوصوا بيه أوى فى الموضوع ده وكان حديث السجن فى الفتره دى كلها وكان مزار شعبى للعساكر عشان عايزين يشو فوا الممثل
العساكر:ايه شعرك ده ياله
انا:معلش يافندم
العساكر :بتشتغل ايه ياله؟
انا:ممثل
العساكر:ياختى ياحلوه ممثل بتمثلى فين يابيضه
وضربه بقى زغده يحط العصايه
صباح الفل
انا كده عرفت أنهم ممكن يغتصبونى هنا
عساكر وبقالهم 45يوم ماقلعوش البيادات وهى دى المشكله الوحيده اللى كانت مخلياهم يضربونا...انهم مقلعوش البياده(الجزمه)بقالهم 45يوم ياسبحان الله
المهم جزولى شعرى طبعاً زى الخرفان
وبعدين دخلنا على الدكاتره اللى سألونا حد عامل عمليات قبل كده
انا:أيوه يافندم انا عامل عمليه فى الرئه وحاسس بأعرضها دلوقتى وبتنفس بالعافيه
الدكاتره : ماشى ماشى
ودونوا ده عندهم وبصوا علينا وبعدين دخلنالهم العياده بتاعتهم ووثقوا حالتنا بالظبط
(كدمات وجروح سطحيه)أمضى ياله حاضر يا فندم
ده الدكتور برضه
مجتمع متكامل
خرجنا طابور كبير وكل العساكر اللى بتقابلنا بتحتفل بينا
دخلونا على مكان واسع أسمه سجن 3زائرين
وحبسونا فى زنانزين هما أربعتاشر زنزانه
كل شويه نشوف مجموعه تيجى وشكلهم اتعمل عليهم نفس النمره
طبعاً معظمنا نام من العلقه اللى واخدينا والأرهاق والتعب
صحينا وهما بيجمعونا كلنا وده كان أول تجمع لينا كلنا مع بعض عددنا كبير جداً وناس كتير عارفه بعض وناس أكتر مش عارفه بعض
خدونا على مكان بره الحته دى بس فى السجن برضه أسمه مبنى القياده
المبنى ده مكتوب عليه أسم محمد زفت مبارك مرتين
وعليه صورتين بس
واحده ليه
وواحد للمشير طنطاوى
تمام جداً هرشنا اللعبه
كل مجموعه عشر عيال زى الورد
عليهم ظابط حليوه بيقولوا عليه وكيل نيابه بيحقق معاهم
كلهم بيهزروا وبيضحكوا وبيضربوا بعض عادى كده بهزار ويضربونا أحنا بجد
والله العظيم كان بالنسبه لهم جو رحله
محدش منهم متكدر انه جاى المشوار ده كله ولا أى حاجه ولا أنه حتى زيه زى العساكر دى بقاله 45يوم بيشتغل ويحبس فى ناس عادى
رحله
المهم دخلت انا وأتنين تانين معرفهمش عشان يتحقق معانا....دخلناله وواحد واحد
وانا قاعد مستنى دورى كان فى وكيل نيابه بيحقق مع واحده أسمها مريم وهو بيتكلم فى التليفون مع واحد وبيقوله ياعم تعالى قضى معانا الساعتين دول
أقسم بالله ده حصل قدام عينى وودنى وجسدى كله اللى كان مرمى على الأرض وبيسترق كل شويه النظر عشان يشوف مين وكيل النيابه العسل ده ...ومين البت مريم الهابله دى اللى مخليه واحد كده يحقق معاها
المهم جه دورى ودخلت لوكيل النيابه
وده كمان نمره تانيه
فاتح الجاكت بتاعه وشاب كول جداً وشكله محترم وعامل محضر محترم
المحضر فيه كل الحاجات اللى كانت على الترابيزه دى اللى شوفتوها فى التلفزيون كانت معايا وغير كده كسر حظر تجول
يعنى أنا لو منه هاطخنى بالنار وأنا واقف مكانى ومش هاحتاج تحقيق
بعد ماخلص المحضر قالى أيه اللى حصل معاك يا حبيبى
قلتله الحقيقه كلها دون زياده أو نقصان
انى كنت واقف بتفرج على الجيش وهو بيقبض على البلطجيه وبعدين مسكونى معاهم وأنا جاى هنا غلط
قالى كلهم قالوا كده وقال للكاتب كتبت يابنى قاله أه قالى طيب أمضى
مضيت وانا قافل بقى وبعدين قلتله طب يافندم انا أيه اللى هايحصل معايا
بص لى وهو مبتسم أبتسامه والله ماهنساها طول عمرىوهو بيقولى
وكيل النيابه:ههههههه ولا حاجه هاتتعرض على المحكمه ههههههه وهاتلبس من خمس لسبع سنين ههههههههههه
انا:قعدت أضحك
نزلت من عند وكيل النيابه وأنا منهار وبعيط بعد ماقعدت بره شويه تانين مستنى الواد التالت وهو بيتحقق معايا وسمعت بنت عندها تقريبا 20 سنه عماله تتحايل على وكيل النيابه أنه ماتبصمش على المحضر وكانت بتبوس جزمته
أول لحظه أعيط فيها
نزلنا قعدنا ساعتين فى البرد على ما النيابه خلصت بعدين دخلونا عشره عشره على المحكمه
الكوميديه السوداء
بنتحاكم فى الميز بتاع الظباط
واللى ميعرفش الميز فاهو المطبخ
والعيال الطباخين شغالين والمحكمه شغاله وكله بيلعب يامعلم وفى القفص صاحى و ملعلط
وكل شويه القاضى يقول للعسكرى سكت العيال دى يروح العسكرى للعساكر اللى فى المطبخ يقولهم لو سمحتوا وطوا سوتكوا عشان مش عارفين نشتغل
العساكر يقولوا يعنى أحنا اللى بنلعب ماحنا بنشتغل
العسكرى يقولهم وانا مالى ماهو اللى قالى
والله العظيم فصلونى من المحكمه والكلام المهم اللى كان بيقوله القاضى والمحاميين الكومبارسات اللى شفتهم كتير فى أفلام لناس كتير محترمه
وهكذا
وهكذا
وهكذا
تمثيل على تمثيل
وكانوا بيفشخونى عشان ممثل
المهم نسيت أقول أنهم قبل ماندخل النيابه كلنا لأول مره مش عارف الساعه كانت كام بس كلنا رز نى وخضار سوتيه طعمه حلو اوى وحلو بجد مش هزار وكانت أكتر حاجه حبتها بعد الواد صعيدى وعيد اللى طول الأربع تيام لغاية مامشيت بيضربوا فى بعض
المهم برضه رحنا على الزنازين ونمنا نوم عميق وحلمنا احلام جميله مافيهاش تعذيب ولا كهربه عشان كنا شبه مساطيل من الرز والخضار السوتيه الجميل جداً
وده اليوم الوحيد اللى كلنا فيه رز
وده اليوم الحيد اللى عرفت أنام فيه من صدرى وضهرى ولامؤاخذه المؤخره وركبى وصباعى السبابه اللى وارم وضرب الولا اللى كان نايم جنبى(أحمد عسليه)المهم
خرجت بالسلامه أنا ومجموعه بعض ضغط الناس اللى بره علشانا ولولا كده كنا كلنا هانلبس أحكام ميرى
وأدينى أهوه بعد ده كله بقول على كل حاجه وانا مش متأثر نفسياً

وأدينى أهه بقولهم لأنهم هايشوفوا الكلام ده عاجلاً أم أجلاً
أنا عمرى ماكنت قوى زى دلوقتى وعرفت أنى مش هاخلّص غير لما أموت
والطريقه الوحيده اللى تخلصوا بيها مننا هى
أنكوا تخلصوا على شعب مصر
يحيا كفاح شعب مصر

على صبحى
فنان
الأتنين 14 مارس 2011

Sunday, March 13, 2011

أريد الطلاق


أريد الطلاق

قصة رائعة أثرت بي لذلك نقلتها




عدت للمنزل وكانت زوجتي بانتظاري ، وقد أعدّت طعام العشاء ،


أمسكت يدها وأخبرتها بأنه لدي شي أخبرها به ،


جلست بهدوء تنظر إلي بعينيها، أكاد ألمح الألم فيهما ،

شعرت أن الكلمات جمدت بلساني، لكن يجب أن أخبرها ...










'' أريد الطلاق ''..


خرجت هاتان الكلمتان من فمي بهدوء، لم تبد زوجتي متضايقة


مما سمعته مني لكنها بادرتني بهدوء وسألتني : ''لماذا '' ؟!








نظرت إليها طويلاً وتجاهلت سؤالها مما دفعها للغضب


بأن ألقت ملعقة الطعام وصرخت بوجهي : '' أنت لست برجل ''...






في هذه الليلة لم نتبادل الحديث ، كانت تنحب بالبكاء ،


أعلم أنها تريد فهم ماذا حدث لزواجنا لكني بالكاد كنت أستطيع


إعطائها سبباً حقيقياً يرضيها في هذه اللحظة ،

أحسست بأن زوجتي لم تعد تملك قلبي ...

فقلبي تملكه امرأة أخرى الآن إنهّآ جيين ...










أحسست بأنني لم أعد أحب زوجتي ، فقد كنا كالأغراب ،


إحساسي بها لم يكن يتعدّى الشفقة عليها ...






في اليوم التالي وبإحساس عميق بالذنب يتملكني،


قدمت لزوجتي أوراق الطلاق لكي توقع عليها،


وفيها أقر بأني سوف أعطيها المنزل والسيارة و30٪ من أسهم الشركة

التي أملكها.










ألقت لمحة على الأوراق ثم قامت بتمزيقها ،


فالمرأة التي قضت 10 سنوات من عمرها معي


أصبحت الآن غريبة عني ، أحسست بالأسف عليها ،

ومحاولتها لهدر وقتها وجهدها، فما تفعله لن يغير من حقيقة اعترافي

لها بحبي العميق لــ ''جيين''، وأخيراً انفجرت زوجتي أمامي ببكاء شديد ،
الأمر الذي كنت قد توقعت منها أن تفعله...










بالنسبة لي بكاؤها كان مصدر راحة فهو يدل على أن فكرة الطلاق


التي كانت تراودني أسابيع طويلة قد بدأت تصبح حقيقة ملموسة أمامي ...






في اليوم التالي عدت إلى المنزل في وقت متأخر من الليل


لأجدها منكبّةً تكتب شيئاً ، لم أتناول ليلتها العشاء


وذهبت على الفور للنوم ، وسرعان ما استغرقت بالنوم ،

فقد كنت أشعر بالتعب جراء قضائي يوماً حافلاً بصحبة ''جيين''،

فتحت عيني في منتصف الليل لأجدها مازالت تكتب ...
في حقيقة الأمر لم أكترث لها كثيراً وأكملت نومي مرة أخرى.










في الصباح جاءت وقدمت لي شروطها لقبول الطلاق ،


لم تكن تريد أي شيء مني سوى مهلة شهر فقط ...


لقد طلبت مني أنه في هذا الشهر يجب علينا أن نفعل ما في وسعنا

حتى نعيش حياة طبيعية بقدر الإمكان كأي زوجين ،

سبب طلبها هذا كان بسيطاً بأن
ولدنا سيخضع لاختبارات في المدرسة ،
وهي لا تريد أن يؤثر خبر الطلاق على أدائه بالمدرسة ...










لاقى طلبها قبولاً لدي ، لكنها أخبرتني بأنها تريدني


أن أقوم بشيء آخر لها ، طلبت مني أن أتذكر كيف


حملتها بين ذراعي

في صباح أول يوم زواجنا ، ثم طلبت مني أن أحملها لمدة شهر

كل صباح من غرفة نومنا إلى باب المنزل !!!










اعتقدت لوهلة أنها قد فقدت عقلها !!!


لكن حتى أجعل آخر أيام لنا معاً تمر بسلاسة ،


قبلت أن أنفذ طلبها الغريب ...








لقد أخبرت ''جيين'' يومها عن طلب زوجتي الغريب


فضحكت وقالت باستهزاء : بأن ما تطلبه زوجتي شيء سخيف ،


ومهما حاولت هي أن تفعل بدهاء لن يغير حقيقة الطلاق فهو واقع لا محالة ...








لم نكن أنا وزوجتي على إتصال جسدي منذ أن أعربت لها


عن رغبتي بالطلاق ، فعندما حملتها بين ذراعيي في


أول يوم أحسست

أنا معها بالارتباك ، تفاجأ ولدنا بالمشهد فأصبح يصفق

ويمشي خلفنا صارخاً فرحاً:
''أبي يحمل أمي بين ذراعيه''، كلماته أشعرتني بشيء من الألم ،
حملتها من غرفة النوم إلي باب المنزل
مروراً بغرفة المعيشة ، مشيت عشرة أمتار وهي بين ذراعي أحملها ،
أغمضت عينيها وقالت بصوت ناعم خافت :
لا تخبر ولدنا عن الطلاق الآن ، أومأت لها بالموافقة وإحساس
بالألم يتملكني ،
إحساس كرهته ، خرجت زوجتي ووقفت في موقف الباص تنتظر،
وأنا قدت سيارتي إلى المكتب.










في اليوم التالي تصرفنا أنا وهي بطبيعية أكثر،


وضعت رأسها على صدري ، استطعت أن اشتم عبقها ،


أدركت في هذه اللحظة أنني لم أمعن النظر جيداً

في هذه المرأة منذ زمن بعيد، أدركت أنها لم تعد فتاة شابّة ،

على وجهها رسم الزمن خطوطاً ضعيفة ، غزا بعض اللون الرمادي شعرها ،
وقد أخذ الزواج منها ما أخذ من شبابه ، لدقيقة تساءلت ماذا فعلت أنا بها ...










في اليوم الرابع عندما حملتها أحسست بإحساس الألفة والمودة


يتملكني اتجاهها إنها المرأة التي أعطتني 10 سنوات من عمرها ...






في اليوم الخامس والسادس شعرت بأن إحساسنا بالمودة والألفة


أصبح ينموآ مرة أخرى ، لم أخبر ''جيين'' عن ذلك ،


وأصبح حمل زوجتي صباح كل يوم يكون سهلاً أكثر وأكثر بمرور

مهلة الشهر التي طلبتها ، أرجعت ذلك بأن التمارين هي من

جعلتني قوياً فسهل حملها ...










في صباح أحد الأيام جلست زوجتي تختار ماذا ستلبس ،


لقد جربت عدداً لا بأس به من الفساتين لكنها لم تجد


ما يناسبها فتنهدت بحسرة قائلة:

''كل فساتيني أصبحت كبيرة علي ولا تناسبني''،

أدركت فجأة أنها أصبحت هزيلة مع مرور الوقت ،
وهذا هو سبب سهولة حملي لهآ ...










فجأة استوعبت أنها تحملت الكثير من الألم والمرارة في قلبها ،


لا شعورياً وضعت يدي على رأسها بحنان ، في هذه اللحظة


دخل ولدنا وقال : '' أبي حان الموعد لتحمل أمي خارج الغرفة '' ،

بالنسبة إليه رؤية والده يحمل أمه أصبح جزءاً أساسياً من حياته اليومية،

طلبت زوجتي من ولدي أن يقترب منها وحضنته بقوة ،
لقد أدرت وجهي عن هذا المنظر لخوفي بأنني سأغير رأيي في
هذه اللحظة الأخيرة ، ثم حملتها بين ذراعيي أخرجتها من غرفة النوم
إلى الباب الخارجي مروراً بغرفة المعيشة
وهي تطوق عنقي بيديها بنعومة وطبيعية ،
ضممت جسدها بقوة كان إحساسي بها
كإحساسي بها في أول يوم زواج لنا،
لكن وزنها الذي أصبح خفيفاً جعلني حزيناً...










في آخر يوم عندما حملتها بين ذراعيي
لم أستطع أن أخطوآ خطوة واحدة ،


ولدنا قد ذهب إلى المدرسة ، ضممتها بقوة وقلت لم أكن أتصور


أن حياتنا كانت تفتقر إلى المودة والألفة إلى هذه اللحظة ...








قدت السيارة وترجلت منها بخفة ولم أغلق الباب خلفي خوفاً


مني من أن أية تأخير قد يكون السبب في تغيير رأيي الذي عزمت عليه،


صعدت السلالم بسرعة، فتحت ''جيين'' الباب وهي تبتسم وبادرتها قائلاً :

''أنا آسف جيين لكني لم أعد أريد أن أطلق زوجتي''...

نظرت جيين إلي مندهشة ومدت يدها لتلمس جبهتي وسألتني :
هل أنت محموم رفعت يدها عن جبيني وقلت لها :
''أنا حقاً آسف جيين ...لكني لم أعد أريد طلاق زوجتي،
قد يكون الملل تسلل إلى زواجي لأنني وزوجتي لم نكن نقدر
الأشياء الصغيرة الحميمة التي كانت تجمعنا ،
وليس لأننا لم نعد نحب بعضنا ، الآن أدركت أنه بما أنني حملتها بين
ذراعيي في أول يوم زواج لنا لابد لي أن أستمر في
حملها حتى آخر يوم في عمرنا ''.










أدركت ''جيين'' صدق ما أقول وعلى قوة قراري،


عندها صفعت وجهي صفعة قوية ، وأجهشت بالبكاء وأغلقت الباب


في وجهي بقوة ، نزلت السلالم وقدت السيارة مبتعداً ،

توقفت عند محل بيع الزهور في الطريق ،

واخترت حزمة من الورد جميلة لزوجتي ،
سألتني بائعة الزهور ماذا تكتب في البطاقة ،
فابتسمت وكتبت :
''سوف استمرأحملك وأضمـّـك بين ذراعيي
كل صباح إلى أن يفرقنا الموت''.










في هذا اليوم وصلت إلى المنزل وحزمة ورد بين يدي


وابتسامة تعلوآ وجهي ركضت مسرعاًإلى زوجتي ،


لكن .. وجدتها وقد فارقت الحياة في فراشها ، لقد كانت زوجتي

تكافح مرض السرطان لأشهر طويلة دون أن تخبرني ،

وأنا كنت مشغولاً مع ''جيين'' ولم ألاحظ ذلك ،
لقد علمت زوجتي أنها ستموت قريباً ، وفضلت أن تجنبني أي ردة فعل سلبية
من قبل ولدنا لي ، وتأنيبه لي في حال مضينا في موضوع الطلاق ،
على الأقل هي رأت أن أظل أكون الزوج المحب في عيون ولدنا ،











لا المنزل الفخم ولا السيارة ولا الممتلكات أو المال في البنوك هي مهمة ،




المهمهو التفاصيل الصغيرة الحميمة في حياتكم ،


هي أهم شي في علاقاتكم ،


هذه الأشياء الصغيرة هي مصدر السعادة ،،،،

Saturday, March 12, 2011

في الانتظار، يُصيبُني هوس برصد الاحتمالات الكثيرة:

أجواء حزينة تلفني، قلقة علي كل من أعرفهم،الأنباء التي تأتيني من القاهرة محزنة..قبض علي الكثير من أصدقائي وتم تعذيبهم علي يد الجيش..رشا عزب..إسماعيل جمال..علي صبحي..راجي الكاشف..وهؤلاء علي جميعا علي اختلاف عمق علاقتنا يسببون جرح عميق في قلبي...توجعني أيضا التعليقات السابقة علي تدوينة تحمل شهادة رشا علي الأحداث...يوجعني قلبي أيضاً علي مصر فهي تمر بأزمة الآن علي خلفية الطائفية وهذه الأحداث.

عملي في سيوة الآن يمنعني من أن أكون قريبة بما يكفي من الأحداث..ولكنني لا أستطيع أن أمنع نفسي عن متابعتها بقرب.

الآن صوت أم كلثوم يأتيني هادئاً .. فنجان من القهوة .. رائحة البخور وبعض الشموع .. وحيدة بمنزلي الجديد..لا أملك سوي الإنتظار..انتظر الغد محملاً بأنباء جديدة

وإن مر يوم من غير رؤياك..ما ينحسبش من عمري

Friday, March 11, 2011

سلخانة الجيش فى التحرير.. المتحف المصرى سابقا :شهادة رشا عزب

الى كل رفاق الدرب الذين سلموه ميدان التحرير الى العسكر ورجال الحزب الوطنى وبلطجية امن الدولة وتركوه الاعتصام لتكوين احزابهم ويخططون فى المكاتب والمنازل لاستكمال الثورة من فوق السرير.. الى كل الرفاق الذين حلموا بمظاهرة قوامها 10 ألاف مصرى فخرج ما يزيد عن 20 مليون الى الشوارع وقرروا استكمال المعركة حتى لآخر نفس، فتركانهم وحدهم يواجهون وحشية العسكر وفلول النظام السابق.. لكم هذه الشهادة.
منذ فجر يوم الاربعاء استشعر المعتصمين فى ميدان التحرير نية المجلس الاعلى للقوات المسلحة فى تصفية الاعتصام عن طريق استخدام نفس العاب جهاز امن الدولة وهى استخدام البلطجية وزرعهم وسط المعتصمين لإثارة الفتن والاحاديث الجانبية عن موضوعات تافهة مثل تحريم مبيت السيدات فى الميدان وكذلك التشكيك فى اخلاق المعتصمين ونواياهم.. وفى هذا اليوم بدأت فلول البلطجية بالتحرك وحاولت اقتحام الميدان بثلاث مجموعات بكرات اللهب وزجاجات المولتوف، لكن المعتصمين افشلوا المخطط وعادوا ادارجهم من جديد نظرا لتأمين مداخل الميدان.
وفى صباح يوم الاربعاء، حاولت نفس المجموعات اقتحام الميدان اكثر من مرة للحد الذى وصل الى مواجهات عنيفة بالطوب، لكنهم فشلوا ايضا فى اقتحام قلب الميدان فأضطر الجيش الى فض الاشتباك عن طريق استخدام قنابل الدخان وعاد المعتصمين الى الكعكعة الحجرية من جديد.. حتى حانت لحظة الهجوم..
لم نتصور ان يقوم الجيش بالاقتحام ولم نكن على يقين انه متورط فى تسريب البلطجية الى ميدان التحرير ولكن الصورة التى شاهدناها أكدت انه بعد فشل البلطجية فى تصفية الاعتصام قرر الجيش ان يتدخل بنفسه ويقوم بالمجزرة بوجه مكشوف..
هجمت اعداد كبيرة من الجيش بالتزامن مع البلطجية وأكنها خطة معدة سلفا، جنودنا البواسل يقتحمون ويضربون بعنف كل من يواجهونه والبلطجية يوفرون لهم الغطاء المناسب بهدم الخيام وحين انتهوا من المهمة المقدسة، خرجوا الى الميدان وبحركة آلية مدروسة سلفا بدأ البلطجية بإلاشارة الى بعض المعتصمين الذين حفظت وجوهم جيدا وعليه بدأ الجيش فى اعتقال كل من يشير عليه البلطجية وكأنهم فريق واحد، فى هذا الوقت ملئ الميدان فرق البلطجية يهمون بالضرب على كل شخص يشتبه انه من المعتصمين، ولذلك قررت الخروج من الميدان سريعا بعد نصيحة عدد كبير من الاصدقاء وكان برفقتى صديقنا اسماعيل جمال عبدالفتاح وحين قررنا الخروج من الميدان الى شارع باب اللوق جرى ورائنا جموع البلطجية وقالوا لقوات الجيش : هما دول اللى كانوا بيحرضوا الناس على الاعتصام هنا.. وبزفة لا تقل عن زفة الحرامية فى الاسواق الشعبية قادونا الى مقر السلخانة والضرب ينهال على رؤسنا من كل جانب، وحين وصلنا الى مقر الجيش الموجود بجوار المتحف المصرى، كان رجال الجيش البواسل فى انتظارنا.. مجموعات عديدة تضرب جميع القادمين من ميدان التحرير، وحين دخلت استقبلنى قادة المنطقة وقالوا لى " انت جيتى، انت مطلعة دين ابونا بقالك اسبوعين، تعالى تعالى" وحينها مسكنى ضابط جيش وقيد يدى الاثنين من الخلف ثم ربطنى بحديد سور المتحف المصرى لفترة طويلة.. خلال هذه الفترة التى دامت اربعة ساعات كاملة تعرضت لابشع انواع الضغط النفسى.. اذ حضر الى هذه المنطقة كل ضباط الجيش الذين اشتبكوا معنا ليلة جمعة الاعتصام الاولى وجاءوا ليينقموا بشكل شخصى منى بسبب وقوفنا فى وجهوهم هذه الليلة.. فاحد الضباط قال لى : انا راجل خول عشان سبتك تعدى يوم الجمعة وهتشوفى اللى هيحصل دلوقت.. وآخر حضر الى وقال : البنات الشراميط اللى مطلوقين فى الشوارع علينا هيعدوا فى بيوتهم، وآخر قال انتوا صدقتوا نفسكم انكوا هتحكموا البلد.. لم اصدق ما اسمعه، فقلت لأحدهم : انتوا جيش ولا امن مركزى يا بتوع الجيش والشعب ايد واحدة.. رد عليا ساخرا وقال : احنا الامن المركزى الجديد!
ظل الوضع على هذا الحال حتى صرت مصدر التسلية الاساسى لضباط الجيش البواسل، حتى جاءنى ضابط من الشرطة العسكرية برتبة كبيرة، فقلت له : انا صحفية واحنا معلمناش الثورة عشان نطرد فرعون فيطلع لنا جيش الفراعنة فضحك ساخرا وقال لجنوده البواسل : ظبطتوه لى الصحفية دى.. واستمرت الممارسات العنيفة ضدى فى نفس الوقت الذى خرج جندى وقال لجموع البنات اللاتى قبضن عليهن وقال : الشراميط دول مش هيتربوا فنهرته وقلت له احترم نفسك، عايزه تشوفى الاحترام تعالى شوفى بنعمل ايه فى الشباب اللى جوه.. كنت قد سمعت اصواتا قادمة من باحة داخلية تبين انها السلخانة التى اجبروه الشباب فيها على خلع ملابسهم ثم تعرضوا لابشع انواع التعذيب من الالقاء على الارض وتغمية عيونهم والصعق بالكهرباء والضرب الكرابيج وكأنهم اسرى معركة حربية..
لم تكن الاهانة من نصيبى وحدى، بل طالت بعض الاطباء الذين حضروا الى الميدان لاسعاف المصابين ونالوا قسطا وافر ايضا حين قالت احداهن انا طبيبة فرد الضابط عليها : دكتورة جايه تعالجى الخولات والشراميط كتك ارف انتى واللى ادوكى شهادة الطب بتاعتك..
فتاة أخرى، قادمة من قنا وتتحدث الصعيدية نزلت الى الميدان فى هذا اليوم بالصدفة فتم اعتقالها دون ان تدرى ماذا فعلت وتعرضت لابشع انواع الإهانة.. وظلت تبكى لساعات طويلة.
فتاة جامعية أخرى كانت تعمل فى لجان النظام فى الميدان وتفتيش السيدات ظلت تهتف ضد الجيش حتى دخل الينا احد الضباط وصفعها على وجهها حتى سقطت على الارض ثم اخذها الى منطقة بعيدة ولم تظهر الإ فى النيابة العسكرية وهى بحالة يرثى لها..
على صبحى، ممثل موهوب فى فرقة حالة بمسرح روابط، خرج ليقف على باب المتحف ليرصد المعتقلين الذين يتم القبض عليهم وهو الذى ابلغ عن اعتقالى لبعض الاصدقاء، الإ انه قبض عليه واكتشف انه بين المعتقلين الذين لاقوا تعذيبا مكثفا..
كل هؤلاء وغيرهم 177 شاب و17 فتاة يواجهون احكاما عسكريا بعد ان اصدر الجيش حكمه عليهم بالبلطجة دون ان يتأكد حتى من هويتهم وكان من المتوقع ان اكون بينهم لولا حظى ان اكون صحفية فتم الافراج عنى مع مجموعة من الاعلاميين.
لابد أن نكشف عن سلخانة الجيش الموجودة خلف المتحف المصرى والتى يمارس فيها ابشع انواع التعذيب على طريقة امن الدولة بل واكثر..

Thursday, March 10, 2011

الشعب والشعب .. هيفضل إيد واحدة



ما هو ما ينفعش نسيب البلد دي تروح من إيدينا تاني بعد ما راح من اننا كل دول وناس هتعيش بعاهات مستديمة طول عمرها...احنا دفعنا دم في الثورة دي ومينفعش نسيب البلد تروح من إيدينا ...فوقوا من أوهام الطائفية ..أمن الدولة لسه صاحي وبيلعب...زي ما الداخلية فتحت السجون عشان الناس تحس بالذعر ويروحوا يبوسوا رجليهم عشان يرجعوا يدوسوا علينا تاني...أمن الدولة بتلعب بالكارت اللي بتعرف تلعب عليه كويس الفتنة الطائفية..مينفعش بعد ما بقينا متأكدين ان كنيسة القديسين وراها الداخلية وحادثة سمالوط وكل أحداث الطائفية دي مش حقيقية بدليل ان وقت الإعتصام في التحرير من 25 يناير لغاية 12 فبراير مفيش طوبة اتضربت علي كنيسة بالرغم من ان مكنش فيه حتي عسكري مرور في الشارع .

شوارعنا وبيوتنا وكناسينا وجوامعنا احنا اللي حميناها ..لجان شعبية في كل شارع وحارة فيكي يا مصر شباب زي الورد، سكان الشارع اللي عمرهم ما كلموا بعض بقوا بيتكلموا ويشربوا شاي بالليل ويولعوا نار يتدفوا سوا، صلاة الجمعة اللي كان بيحمي اللي بيصلوا مسيحين وقداس الاحد مسلمين ومسيحين كانوا فيه بيرددوا التراتيل.. أنا بعيني شفت ساعة الفجر راجل بدقن بيتوضي وبنت مسيحية هي اللي بتصب عليه الميه..مينا سمير صاحبي المسيحي الجدع بتاع العمرانية كان بيدخل حمام جامع عمر مكرم والشباب اللي واقفين علي باب الجامع لما كانوا بيشوفوا بطاقته بيتبسطوا جدا ان فيه ولد مسيحي داخل الجامع ومش حاسس بفرق..

مرة في قداس في التحرير سمعت جملة عبقرية من أسيس لما كان بيتكلم مع المعتصمين بدأو يهتفوا "إيد واحدة .. إيد واحدة" سكتهم وقالهم احنا مش علي راسنا بطحة احنا ايد واحدة غصبن عنهم ومن غير ما نهتف ايد واحدة.

عمر ما حد سألني علي اسمي ولا ديني ولا حتي انتمائي السياسي في ميدان التحرير ولا حتي في امبابة 25 ينايرولا ف مصر القديمة يوم 28 يناير ، مبحبش اسميها أخلاق الميدان دي بجد أخلاق المصريين الحقيقية.

راح فين كل دا .. رجعنا تاتي لنغمة مسلمين ومسيحين وأقلية مضطهدة والمادة 2 ...يا جماعة احنا عدينا مرحلة صعبة بس اللي جاي لو ما فوقناش هيبقي أصعب.

بيشغلونا هما بالحوادث الطائفية والخناقات دي ، وناسيين ان تعديل الدستور بعد أقل من اسبوع – 19 مارس – والدستور دا وثيقة خطيرة وهي اللي هتنظم حياتنا والتعديلات زي الزفت في رأيي واحنا كلامنا كان واضح دستور جديد لدولة برلمانية ميكونش فيها رئيس الجمهورية عنده كل الصلاحيات دي..التعديلات الجديدة مجتش جنب صلاحيات رئيس الجمهورية.. وأولاً هما بيتعاملوا مع اللي حصل دا مظاهرة احتجاجية بمطالب.. ومش قادرين يفهموا إن اللي حصل ثورة حقيقية لإسقاط النظام كله، بدستوره بقي بحكومته بسلاطاته ببابا غنوجه يعني..ف تعديل الدستور دا لا يتناسب مع كونها ثورة حقيقة وما ينفعش نرضي بيه.. هنا ما يسمي بالشرعية الثورية ..الشرعية من الثورة مش من الدستور اللي احنا اسقطناه.

ممكن من فضلكوا نرتب أولوياتنا ونركز شوية الجمعة الجاية لازم تكون مليونية لإسقاط الاستفتاء والمطالبة بجمعية تأسيسية لدستور جديد يلبي طموحات الثورة.

الشعب والشعب .. إيد واحدة

Wednesday, March 02, 2011

تفاصيل ثورية من ميدان الحرية


تم نشر هذه التدوينة في نشرة مصر الثورية الصادرة عن اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة


ثمانية عشر يوماً غيرت وجه التاريخ هم عمر الاعتصام بميدان التحرير ، لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يستطيع الشعب المصري أن يغزل ثورته بهذا التحضر وبهذا القدر من الصمود والوعي، شرفت بأن أعيش هذه التجربة يوماً بيوماً وأن أشهد علي هذه الأيام. لقد كانت التفاصيل هي الأكثر دهشة فأعتقد أن الجميع قد تابع علي شاشات التلفزيون و صفحات الجرائد الأحداث العامة يوماً بيوماً لكن ما سأحاول نقله إليكم هو التفاصيل التي أدت إلي هذه الملحمة الرائعة.

- لقد كان الميدان هو قبلة الحالمين بالحرية من كل مكان في مصر، في أحد الصباحات شاهدت رجل وامرأة وثلاثة أطفال يبدو عليهم أنهم من أقاصي الصعيد بسبب لغتهم وملابسهم يحملون قماش أبيض وكان هذا في اليوم التالي لموقعة الجمل، كان الرجل يصرخ بقوة "احنا جايين من سوهاج عشان نموت معاكم..قولوا لمبارك ان أنا وعيلتي جايين بكفنا عشان نموت مع الشرفا..موتنا بالحيا بقاله تلاتين سنة" وكان مشهد دخولهم الميدان مهيباً للغاية.

- قطعت السلطات في يوم جميع شاشات البث المباشر عن ميدان التحرير وشعر الجميع بالخطر، حدث هذا بالتوازي مع القبض علي مجموعة كبيرة من النشطاء واقتحام مركز هشام مبارك للقانون ولاقبض أيضا علي كل العاملين فيه، جعل هذا التدفق علي الميدان يكون بأعداد كبيرة في صباح اليوم التالي، في هذا اليوم كان البلطجية يمنعون وصول الإمدادت إلي الميدان سواء كانت طبية أو من الأغذية أو بطاطين للتدفئة أو حتي زجاجات مياه للشرب ، جمعت مبلغ من المال من زملاء لي لشراء ساندوتشات فول طعمية لتناسب العدد الكبير مقارنة بالمبلغ الضئيل الذي حصلنا عليه، ذهبنا إلي مطعم وطلبنا "100 ساندوتش فول و 100 ساندوتش طعمية" فسألنا صاحب المطعم هل هذا للثوار في الميدان وعتندما أجابنه بنعم بدأ في الدعاء لنا جمعياً بالتوفيق و أصر أنه سيضاعف العدد كدعم منه للإعتصام وأضاف "والمخلل كمان هدية"، وأكد لي أن هذه مساهمه ضئيلة منه للمنضالين من أجل مستقبل أفضل له وأبنائي.

- مشهد أخر كان يحمل الكثير من المعاني فتاة مسيحية تصب الماء علي رجل بذقن كبيرة للوضوء في بدايات الفجر، أحسست في وقتها بعمق المشاعر التي جمعت بين جميع من كانوا في الميدان كأنهم عائلة كبيرة لا يلتفت أفراداها للإختلافات بينهم، فجعلت الجميع ينسي انتمائتهم العقائدية والدينية وحتي جعل الفروق بين النساء والرجال، نسي الجميع كل شئ وتذكروا فقط أنهم مصريون.

"تونس..مصر" هل الخالق الناطق هناك.. الناطق الخالق هنا...



تم نشر هذه التدوينة في جريدة الفجر في يوم 24 يناير 2011

علي خليفة ثورة الياسمين تبارت الأقلام والمحللون والنشطاء والمنظرون في تناول ما حدث بالفحص والتحليل وانقسمت الآراء القائلة بإمكانية حدوث نفس السيناريو في مصر ومجموعة أخري نفت بشدة – من بينهم أبواق السلطة – امكانية حدوث حراك بزعم "ان مصر مش زي تونس"، ومجموعة ثانية من الحركات الشبابية الجديدة رأت أن الثورة قادمة في مصر لامحالة ويكفي فقط أن نبدأ الدعوة علي الفيس بوك بعمل "ايفنت" يدعو الجماهير ليوم الغضب وكان الشعار أن الجماهير التونسية فعلتها يوم 15 يناير وستفعلها الجماهير المصرية يوم 25 يناير.

كان التغيير بالنسبة لي سؤالاً اجبارياً فشلت كل التيارات السياسية في الإجابة عنه، لقد كنت ناشطة في كل الإحتجاجات السياسية بداية من 2001 نهاية إلي 2006 "حركة القضاة" ، وكنت قريبة من كل الحركات السياسية في هذه الفترة ،كنت دوماً اتسأل عن جدوي كل هذه الإحتجاجات ومدي علاقتها واكتشفت بعد هذه الرحلة أن التغيير لن يأتي من التظاهر علي نقابة الصحفيين وليس عن طريق هذه النخبة المشوهه، وكانت هذه قناعتي التي اهتزت كثيراً بعد التجربة التونسية المذهلة.
لقد طرحت الثورة التونسية اجابة مختلفة عن السؤال الإجباري الذي فشل الجميع في الإجابة عنه، وأثبتت أن التحركات الجماهيرية لها شروطها وقوانينها الخاصة التي تفاجىء الجميع فى أغلب الأحوال ،ما حدث في تونس مربك لأنه ليس هناك نخب اللهم إلا اتحاد الشغل الذي بالمناسبة أيَّد بن على للرئاسة وأيضاً كان النظام التونسي من اسوأ الأنظمة فيما إذن ليس من الضروري أن يكون هناك مجموعات سياسية تطرح بديلآً للنظام الحاجم أو حتي تنظيمات شعبية منظمة علي مطالب محددة، أن نقابات مهنية أو اتحادات عمالية قوية، لقد طرحت تونس علينا نموذجاً يستحق التفكير والتأمل، الكثير من المجموعات التي تتبني وجهة النظر القائلة بأن "هناك مش زي هنا" يتحدثةن عن أن هناك اختلافات بين النظامين المصري والتونسي وإن كان يتفقان علي أنهما أنظمة ديكتاورية ففي الوقت الذي منع بن علي اليويتيوب كان النظام المصري يسمح بهامش للتنفيس مثل البرامج الفضائية والصحف والفضاء الالكتروني الذي يتمتع بحرية نسبية.
تونس ونظرية الدومينو
لا شك أن ما حدث في تونس لن يمر وكأن شئ لم يحدث بالنسبة لمصر أو للمنطقة العربية بشكل عام، فقد بدأت بعض الشعوب والحركات احتجاجية بالفعل بتحركات واسعة شعبية تطالب حكوماتها بمطالب تتعلق بحقوقهم الإقتصادية والإجتماعية مثلما يحدث الآن في اليمن والأردن مثلاً، لكن الثورات عادة لا تتبع نظرية الدومينو المشهورة بمعني حدوث الثورة في مكان لا يعني بالضرورة حدوثها بنفس الطريقة في مكان آخر، حتي لحظة كتابة هذه السطور عشية "يوم الغضب المصري" 25 يناير لا أحد يستطيع الجزم بما ممن الممكن أن يحدث فبين فئة من الشباب ممثلة في حركات جديدة مثل "6 إبريل" ومجموعات علي الفيس بوك مثل: "مجموعة خالد سعيد" الذين يرون أن هذا اليوم هو بداية النهاية للنظام المصري.

الخطير في هذه التحركات أن هذه الحركات الشبابية من فرط انعزالها عن الواقع أصبحت تتوقع الثورة لأن أعداداً كبيرة أبدت استعدادها للنزول والمشاركة عن طريق "كليك" بطرف الماوس وهم جالسين خلف شاشاتهم، متناسيين أن الفقراء والكادحين أصحاب المصلحة الحقيقة في حدوث التغيير ليس لديهم رفاهية أن يكون لديهم حساب علي الفيس بوك أو تويتر.
لقد علمتنا تونس أن نحترم وننتظر أيضاً أن تختار الجماهير ساحة ووقت المعركة وسببها أيضا ، ففي إمتحان التغيير سقط الجميع، وحدها تونس التي استطاعت ان تنجح.

Tuesday, January 11, 2011

The Revolutionary Association of the Women of Afghanistan "RAWA"- الرابطة الثورية لنساء أفغانستان




تأسست الرابطة الثورية لنساء أفغانستان ، في كابول ، أفغانستان ، في عام 1977 كمنظمة / سياسية مستقلة للمرأة الافغانية التي تقاتل من أجل حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية في أفغانستان بالتركيز علي قضايا النساء. وكان مؤسسو تلك الرابطة عدد من المثقفات الأفغانية تحت قيادة مينا المناضلة ضد الأصوليين وقوي الفساد ، وقد مينا قد اغتيلت بسبب أنشتطتها الإجتماعية عام 1987 اغتيل في كويتا ، باكستان ، من قبل عملاء المخابرات الأفغانية بالتواطؤ مع الفرقة الاصولية "قلب الدين حكمتيار".
وكان الهدف راوة إشراك عدد متزايد من النساء الأفغانيات في الأنشطة الاجتماعية والسياسية الهادفة إلى الحصول على حقوق الإنسان للمرأة والمساهمة في النضال من أجل إقامة حكومة على أساس قيم الديمقراطية والعلمانية في أفغانستان. على الرغم من الجو السياسي الخانق ،في وقت قصير اصبحت تشارك في أنشطة واسعة النطاق في مختلف المجالات الاجتماعية والسياسية بما في ذلك الصحة والتعليم وتوليد الدخل فضلا عن التحريض السياسي.

بعد الحرب المعلنة من الولايات المتحدة الأمريكية على الارهاب" الموجهه بشكل مباشر ضد نظام طالبان في أكتوبر 2001 ، لكن حتي الآن لم تزل الأصولية الدينية هي السبب الرئيسي لمآسي مجتمع أفغانستان.حيث أن قوات الإحتلال قامت بإعادة تثبيت أمراء الحرب في السلطة في أفغانستان ، حيث قام كرازاي والادارة الاميركية باستبدال نظام أصولي واحد مع آخر.
حكومة الولايات المتحدة وفي معظمها تدعم زعماء تحالف الشمال الذين قاموا بإرتكاب جرائم حرب وحشية ولا سيما ضد النساء.

راوة وتعتقد أنه لا يمكن للحرية والديمقراطية أن تمنح ، بل هو واجب على شعب الدولة القتال وتحقيق هذه القيم.وهي مهمه صعبة في ظل الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة ، التي تضم أكثر الأشخاص عدائية لحقوق الإنسان والديمقراطية والعلمانية .

أتيحت لي فرصة التعرف عن قرب بهذه المنظمة عندما قابلت أحد زميلاتي في منظمة التعاون من أجل التنمية-كوسبي التي تعمل في مكتب المنظمة بأفغانستان، حكن لي كثيرا عن هذه المنظمة وكيف تعمل كمنظمة تحت الأرض وتعمل بشكل أساسي علي الحق في التعليم ، فلقد أنشئت هذه المنظمة العديد من فصول محو الأمية للنساء في القري والمناطق الأشد فقراً في أفغانستان حيث تنتشر الأمية بين الشعب الأفغاني لتتجاوز 80% أغلبهم قطعاً من النساء ، وحكت لي كيف أنهم يعملوا بشكل سري في بيوت النساء ، وحكت لي أيضا كيف كانت النساء تقوم بتهريب الكتب تحت ثوبهم المشهور "البوركا" النقاب الأفغانستاني حيث كانت تمنع حكومة طالبان تداول أي نوع من الكتب ما عدا القرآن الكريم، حكت لي أيضاً كيف أنهم يعملون ليس فقط علي محو أمية القراءة والكتابة ولكن أيضا محو الأمية السياسية والتعريف بحقوق الإنسان وكيفية التدخل في التغيير السلمي وسبل التعبير عن الرأي.
ما وجدته بالفعل جدير بالتأمل في هذه التجربة كيف أن نشطاء المجتمع المدني يعملون بروح النضال، ويعرضواحياتهم لخطر الإعتقال والموت ولكنهم قادرين علي تحقيق العديد من النجاحات الصغيرة بالرغم من أنهم يعملون في مناخ شديد الصعوبة والتعقيد إذا ما قورن بالوضع في مصر فهم يواجهون الإحتلال الأمريكي والجماعات الأصولية المتشددة من جانب والحكومة الأفغانية المتواطئة من جانب أخري ناهيك عن غياب البنية التحتية التي تساعد علي العمل التنموي.

من المفيد في طل حالة الإحباط والشعور بعدم الجدوي التي نعيشها هذه الأيام أن ننظر إلي مثل هذه التجارب علنا نجدها ملهمة لنا لنواصل العمل قدماً صوب التغيير

Sunday, January 09, 2011

عن الإسكندرية حبيبتي التي لم تعد مدينة الرب




أستقبل كل الأنباء القادمة من الإسكندرية بمزيد من الوجع لحال هذه المدينة، التي اطلقت عليها يوماً مدينة الرب من فرط ما أحسست انها من أكثر الأماكن نورانية في هذا العالم، تتوالي منها أنباء كثيرة عن حالات تعذيب بشعة أفضت إلي الموت "خالد سعيد" و "السيد بلال مؤخراً.
ولكن ما حدث عيشة رأس السنة بكنيسة القديسين فاق بالنسبة لي كل الألم، لأنه مؤشر بالنسبة لي علي انهيار أهم القيم التي تجعل الإسكندرية مدينة جد مميزة وهي أنها دوما كانت تستوعب العديد من الديانات والجنسيات، كانت الإسكندرية مدينة متسامحة إلي حد قبولها بوجود مقابر للملحدين.. عند الشاطبي.، كان معتادًا أن يكون ديفيد اليهودي وتوماس الأرمني ومختار القبطي ونيقولا اليوناني وحسني المسلم أصدقاء ..يحتفلوا سوياً بكل الأعياد.. ويأكلوا سوياً في كل البيوت.. و كان المعتاد أن يضم نفس البيت أسرة ايطالية جنباً إلي جنب بجوار أسرة اسكندرانية تحمل أصولها من الصعيد الجواني.
كانت الإسكندرية صورة أكثر جمالا من روما وأكثر تحضرا من أثينا وأكثر جاذبية من باريس.. اليوم أصبحت الإسكندرية صورة منافسة لبغداد.. وكابول.. وإسلام اباد.
كان داود عبد السيد محقاً في ما صور لنا ببراعة في فيلمه الأخير "رسائل البحر" وهو يصور لنا برمزيته المتقنه كيف أن فرانشسيكا التي تمثل قيمة الكوزموبوليتان تتضطر إلي أن تبيع بيتها الذي يميزه المعمار القديم الذي نراه في كل عمارات ومباني اسكندرية الثلاثينات والأربعينات إلي أحد رجال الأعمال المتحدثين بإسم الدين الذين يحولون كل شئ في حياتنا إلي سلع مبتذلة .
كنت أري هذا التحول بعيني في المد الوهابي البغيض الذي يحيط بالمدينة في زياراتي المتعاقبة لها في زيادة انتشار النقاب واصحاب الذقون والجلاليب الوهابية وانتشار الملصقات التي تحض علي كراهية أي آخر بداية بالمرأة مروراً بالأقباط..ناهيك عن حاملي الديانات الأخري.
الإسكندرية التي كنا نراها في أفلام يوسف شاهين ومسلسلات أسامة أنور عكاشة وشعر أحمد فؤاد نجم وسيد حجاب ونسمعها في صوت سيد درويش..يبدو أننا نفقدها رويداً رويداً
علي بشاعة كل جرائم التعذيب التي أصبحت حصرياً في أقسام الشرطة بالإسكندرية إلا أن ما حدث بكنيسة القديسين مؤشراً علي حدوث تغير خطير في أهل المدينة.."طول العمر العسكر عسكر بس الناس الناس كانت ناس"

Monday, October 25, 2010

لوح زجاج شفاف


تحاول بشدة أن تغرق داخل ذاتها علها تستطيع فهم أبعاد هذا الدمار الذي تعانيه

تحاول طرد كل الأرواح الطيبه والشريره علي حد سواء

أصبح من المرهق أن تعيش مع كل هذه الأرواح

قال لها أحدهم في الصباح:لابد أن تجدي طريقه للتصالح مع نفسك

ففكرت انها بالفعل لم تحاول قط أن تقبل نفسها كما هي وبالوقت بعدت المسافه بينها وبين رغباتها للدرجة التي اصبح معها من الصعب حقاً تحديد ماذا تريد؟؟؟

عادت تقرأ ما اعتادت علي كتابته بالماضي فأحست كم أصبحت غريبة عن نفسها كانت بالأمس تستيطع بدقة تحديد كل الأشياء حولها ..انحيازتها..ما يفرحها..ما يؤلما..ما يجعلها تشعر بالفخر

قامت باسترجاع سنواتها الأخيره لتعرف متي اصبحت عنها غريبة فشلت في تحديد نقطة التدهور، لكنها في مأزق الآن ولا يقدر أحد علي فهم هذا المأزق وفشلت هي في مصارحة القريبين منها به، لأنها ببساطه غير قادره علي شرحه

اعتادت أن تراقب المشهد كأنه لا يخصها تشعر دوماً أن هناك مسافه كبيره بين روحها وبين ما يحدث حولها فتتأمله وكأنها ليست طرفاً

تري الناس حولها وتسمعهم وكأنها تفعل ذلك من وراء لوح زجاج شفاف لكنها لا تسكتيع بالفعل لمس من حولها ولماستهم لا تعني لها الكثير الآن، تمنت كثيراً لو تستطيع تحطيم هذا الزجاج

Monday, May 31, 2010

المظاهرة بعد صلاة المغرب :)


بقالي كتير أوي ما اخدتش قرار اني أنزل مظاهرة لأني شوية بقيت شايفه الحاجات مختلفة وان المظاهرة مش أهم حاجة ممكن الناس تعملها، ربكوا والحق وحشني أتظاهر وحشني أهتف من قلبي،من امبارح وأنا باتابع اللي بيحصل لأسطول الحرية ولما الصبح لاقيت الأخبار بتتوالي ما بين هجوم علي الأسطول وقتلي ودول محترمة بتطرد السفرا الصهاينة ودول عربية عايشه ف المهلبية...حسيت اني عايزه بجد أنزل مظاهرة وكنت عارفه طبعا ان الفيس بوك هيحلهالي..مظاهرة الساعة 1 ظهراًأمام وزارة الخارجية...فل جدا ..نزلت م البيت ولبست لبس المظاهرات..وتوجهت إلي حيث المكان الموعود..استغربت أوي ان الطريق ماشي تمام جدا علي الجانبين ومفيش أي مشاكل مرورية لدرجة ان أنا شكيت في المكان..وأنا باعدي الشارع مكنتش مصدقه نفسي كانوا المتظاهرين حوالي 40 أو 50 علي أقصي تقدير وأصوات هزيلة حسيت كأني باتفرج علي سيت كوم بيقلد المظاهرات الحقيقية بس الإنتاج معجز معاهم فمش عارفين يجيبوا مجاميع كفاية ، دخلت الكردون مع صديقي بهاء قسمنا علم فلسطين سوا ، ولاقيته بيطلعلي استيكرز مكتوب عليها حاجات من نوع"قاطعوا" و "فلسطين عربية"قلت تمام جدا، بس لاقيت البوستر اللي بعده حسن نصر الله..قلت بقي لأ أهو كله اللي كدا،نصرالله ايه بس في الحر دا،المهم شفت وشوش كتير باعرفاها بس فيه حاجة كده شاحبة ومصفره حاسه كأنهم بيمثلوا مسرحية ودي ليلة العرض الألف ففقدوا كل احساس ليهم بالعرض..زي الكومبارسات اللي مش بيحبوا الشغل.حاجة تحزن جدا
كمال خليل..طبعا بالنسبة لي ظهوره كفاية جدا عشان أحس بأهمية اللي بيحصل ، ظهر فجأة قلت تمام البني أدم الوحيد اللي ممكن أرد وراه الهتاف من قلبي..حتي كمال بقي بهتان :( بس مش هوا دا المهم كمال بينهي المظاهرة وبيقول في وقفة بعد صلاة المغرب؟!!!!!!!!!!!!!!كمال بيقول معاد المظاهرة مرتبط بمواعيد الصلاه:)حاجة فل جدا وعرفت طبعا ان المظاهرة بتاعة بعد المغرب دي اخوان بالقطع:((
. عشنا وشفنا الشيوعيين يحددوا مواعيد المظاهرات بمواعيد الصلاه ..حاجة محبطة بجد

فلاش باك..جامعة القاهرة..2000

مظاهرات طلابية عظيمة الشأن ضد إسرائيل وترفع مطالب غلق السفارة وطرد السفير الإسرائيلي..محاولة من طلبة الجامعة بالضم علي طلاب المدرسة السعدية..مشهد جانبي مجموعة من الطلبة ينضموا لأهالي بين السرايات الذين بدورهم يقومون بوضع متاريس أمام عربات الأمن المركزي...بجوار القبة الآلآف الطلاب يرددون أول مطلب للجماهير ،قفل سفرة وطرد سفير، واصحي يا طالب مصر يا مجدع...أهتف من قلبي يا فلسطين ويا فلسطين، مهما تمر سنين وسنين، مهما يشدوا الطوق ع الرقبة ،مهما يزيد عدد الزنانين، وأشعر بإحساس غريب من أن أعداد هائلة تردد ما اقوله ورائي..قوات الأمن ترد علي هتافتنا بقنابل مسيلة للدموع..نهتف وعيوننا وحلوقنا ملتهبة(يا أهالينا يا أهالينا...يا أهالينا ضموا علينا)..تأتينا أخبار عن سقوط السقا شهيد في جامعة الإسكندرية من جراء اطلاق الرصاص عليه من الأمن..تشتعل قلوبنا ونهتف إلي أن تبح أصواتنا....كل هذا مر من أمامي كشريط السينما وأنا أتابع المسرحية الهزلية وأترحم علي أيام زمان

Wednesday, July 08, 2009

نقطة ومن أول السطر



قررت أرجع أدون تاني بإنتظام .. ليه بقي ؟ قولتوا لي ليه ؟

أقولكوا بقي ...أولاً عايزه اقول كلام كتير من باب ان اللي مايتكلمشي يا كتر همه، ومن باب اني بدأت ازهق م الفيس بوك ويوحشني طقس التدوين ، وان اكتشفت ان الموضوع دا مهم حتي لو هاكتب كلام فارغ ، لأني لما بصيت علي المدونة بتاعتي من أول ما عملتها اكتشفت انها بالصدفة رصدت لي أحاسيسي تجاه اللي كان بيحصل حواليا ف الفترة اللي فاتت من أول شغل السياسة والحماس العظيم لغاية احباطات شباب من أجل التغيير مرورا بالسجن ومرحلة ما بعد السجن وممكن نقول عليها "مرحلة العقل زينة"...

المهم نعتبر اللي فات دا مرحلة وخلصت ، وسأوافيكم تباعاً بحاجات كان ضروري تتكتب من فترة طويلة....

انتظروناااااااااااااااااااااا J

Monday, May 04, 2009

طيران ذاتي


بعد كل خيانة أجلس أمام المرأة ،
في تدريب شاق
لإزالة البصمات التي تركتها شفتان على عنقي
وبرغم أنه لا حاجة لتوثيق الحزن
لا يفوتني أن أحسب دموعي بحجم المناديل الورقية
التي أسقطتها في سلة المهملات
فأرى عيني أجمل من تصوراتي عنهما

وأفكر أن الفهم أجمل من التسامح وأنني كنت معك في رحلة لمكان مقدس
كنت في زي أميرة فرنسية من القرن 19
عندما أخذتني بعيدا عن الدير
كنت تدفعني لصعود سلم رأسي معلق على الهواء
ولما كان هذا مستحيلا مع كل هذه الكرانيش

كنت أخلع جيبونات دائرية وأصعد

وشدادات للصدر
وأحزمة على شكل فيونكات تتحول إلى فراشات ميتة عندما أفكها
. .
وأصعد في أعلى سلمة
كنت عارية تحت رذاذ خفيف لم أجدك

واستيقظت في سرير رجل أخر
لذا ،،

أصدق أن هناك دائما ما هو أكثر من الصواب
وأتأمل جلدي ..
حيث لا شيء يلتصق به

فقط أزداد نحولا
كأنني أجهز نفسي لطيران ذاتي

إيمان مرسال

Tuesday, December 09, 2008

هتوحشيني أوي يا مونيكا


يمكن قابلتها في حياتي تلت أو أربع مرات ، مونيكا بنت ضحكتها زي السما من الناس اللي تحس بيها طيف كدا ، مسيحية متدينة عرفتها عن طريق شادي زميلي في الشغل ، من شباب مدرسة الجيزويت في المنيا، كان فيه بينا اصحاب مشتركين كتير،مرة جات الشغل وقعدنا مع بعض اليوم دا كتير أوي اتكلمنا ف حاجات كتير أوي، وبعد كدا قررنا ننزل وسط البلد عشان نكمل اليوم، نزلت أنا وهيا وشادي ورحنا قابلنا عادل واسيلي في الحرية،وبعد كدا رحنا اتغدينا سوا وكانت مبسوطة أوي اني عرفتها علي مطعم بيعمل ملوخية في القاهرة ....

بعد كدا عرفت انها بتعمل حاجات كل اصحابها بيشوفها غريبة زي مثلا تروح السودان أ والسنغال تقد هناك شهرين تلاته عشان تساعد ناس هيا متعرفهومش ولا فيه بينها وبينهم أي صله ،تتطوع مثلا ف حاجة ليها علاقة بمرضي الإيدز، تروح مدرسة فقيرة عشان تعلمهم الرسم.
مونيكا فجأة ماتت..................................................................
بعد كل دا مونيكا ماتت مش هيا لوحدها ، وكمان حوالي13 ولد وبنت وفيه أكتر من 30 مصاب بإصابات خطيرة عشان اتوبيس اتقلب بيهم كانوا رايحين اسكندرية من المنيا.
الموت فجأة دا حاجة مرعبة ، ليه حد زي مونيكا يموت بالطريقة،مبقتش مستحملة الناس تختفي من حياتي بالطريقة دي :(

Wednesday, October 15, 2008

منير يغني في عيد القوات الجوية وحزام عفة للسيدات ...يالهوي يا اما



والنعمة مؤامرة ، امبارح كنت مروحة مبسوطة أوي، بعد يوم بناتي أمور في سينابون المهندسين مع داليا ودنيا ورشا ، قررنا اننا نعمل فيها بنات المهندسين وكدا يعني ،قوم ايه بقي قررنا نروح سينابون ،حيث ان الحلم دا كان بيراودنا عن نفسنا أنا وداليا، المهم يعني سينابون دا أمور أخر حاجة، القعدة كانت لطيفة أوي ، فروحت بقي مبسوطة يعني وكون سعيد وكدا....روحت لقيت ماما كمان عامله أكل حلو أوي..فقلت ايه الحلاوة دي، المهم يا اصحاب قعدت اتفرج ع التلفزيون وجت ع الفضائية المصرية ، لاقيت منير ف حقلة لايف قلت بس دا كون سعيد بجد ، وكان بيغني يونس ، اقعد اتفرج مافيش ثانيتي الاقي الغراب مبارك قاعد، يانهار يانهار، لاقيت منير قال ايه بيغني في عيد القوات الجوية ، ووراه ع المسرح "إلي العلا في سبيل المجد" مصدقتش نفسي وجالي صدمة نفسية علي أساس العاطفة ، منير بيغني لمبارك زيه زي الحاج محمد ثروت، أحيييييييييييييه، كنت بتشال واتهبد قدام التلفزيون لدرجة ان ماما شكت ان جالي صرع....وراحت دماغ سينابون :(

المهم منير كان بيغني لجثث حوالي ست ترابيزات كتير والغراب قاعد ومعاه لفيف من الغربان، علي رأسهم الغراب النظيف الطويل، وقال ايه كان بيغني ببجاحته "يا عروسة النيل"،"الليلة يا سمرة ، " ويونس"قدام شوية عسكر وحرامية، منير كان بيدن في مالطة ، وكمان كان لابس قميص أبيض ومكوي كمان، كان بيغني من غير حد ما يبربش مش يصقف وينكت نفسه زي ما بيعمل في حفلة الأوبرا وفيه أكتر من 20000مواطن بيغنوا معاه،حسيت ان منير ساعتها عامل زي الأرجوز أو المهرج اللي كانوا بيجبوه زمان عشان يضحك السلطان،ما علينا نمت وأنا متنكدة ودمي محروق ، صحيت الصبح علي رأي جاهين شاعر براحة وصفا صحيت بدري الساعة 7 وكان اليوم لطيف جدا ، رحت الشغل يا اخونا عملت مج القهوة العظيم ومع سيجارة الصباح باشوف الفيس بوك ، ف الإنبوكس لاقيت مسج من
"كلنا ليلي"بيقول ايه ف العنوان"حزام للعفة غير قابل للصدأ"قلت دا أكيد افيه ، لاقيته بجد
دا كان لازم تشوفه عشان تعرفوا قد ايه الناس بتتعامل مع الستات بشكل منحط
في سنة 2008 لسه الناس بتفكر ف الست زي ما كان بيحصل في القرون الوسطي "أعلنت إحدى الشركات التجارية عن تسويق "حزام للعفة" كانت ترتديه المرأة في أوروبا في العصور الوسطى وذلك حماية لها من الاغتصاب."

صرحت صاحبة الشركة، بأن المستهلك المستهدف هو الزوج الذي يشك في عدم إخلاص زوجته له, وأولياء أمور الفتيات المراهقات . والمرأة التي تخشي وقوعها ضحية للاغتصاب.وأضافت أنها نجحت في الحصول على امتياز توزيع هذا النوع من أحزمة العفة في آسيا وفي بلدان الشرق الأوسط.
تخيلوا رجعنا للعصور الوسطي واحنا في القرن الواحد وعشرين ، لما كانوا الرجالة ساعة الحرب لازم يتأكدوا ان حزام العفة دا موجود عند مراته وقافله بالمفتاح ، وهو بس اللي معاه المفتاح دا ، تخيلو مدي الحقارة اللي وصلنلها...اللينك دا فيه تفاصيل الخبر...
http://www.alarabiya.net/articles/2005/09/28/17199.html
واتعكنن مزاجي للمرة التانية رغم تأثير سينابون العظيم....كتير عليا يارب :
يعني منير يغني للقوات الجوية وحزام عفة ف 2008 وعايزيني أكسبها
:(

Monday, August 18, 2008

فنجان القهوة




القهوة هي هذا الصمت الصباحي الباكر المتأني

والوحيد الذي تقف فيه وحدك مع ماء تختاره بكسل و عزلة في ‏سلام مبتكر مع النفس والأشياء

وتسكبه على مهل في إناء نحاسي صغير و داكن و سري اللمعان ، أصفر مائل إلى ‏البني ثم تضعه على نار خفيفة ،

آه لو كانت نار الحطب..........‏


والقهوة هي مفتاح النهار:

هي أن تصنعها بيديك لا أن تأتيك على طبق لأن حامل الطبق هو حامل الكلام

والقهوة الأولى يفسدها الكلام ‏الأول لأنها عذراء الصباح الصامت، الفجر نقيض الكلام ورائحة القهوة تتشرب الأصوات ولو كانت تحية رقيقة ‏مثل صباح الخير وتفسد....‏


لأن القهوة فنجان القهوة الأول هي مرآة اليد
واليد التي تصنع القهوة تشيع نوعية النفس التي تحركها وهكذا فالقهوة ‏هي القراءة العلنية لكتاب النفس المفتوح
والساحرة الكاشفة لما يحمله النهار من أسرار.‏


أعرف قهوتي وقهوة أمي وقهوة أصدقائي أعرفها من بعيد وأعرف الفوارق بينها ..

لا قهوة تشبه قهوة أخرى

ليس ‏هناك مذاق اسمه مذاق القهوة

فالقهوة ليست مفهوما وليست مادة واحدة وليست مطلقا

لكل شخص قهوته‏الخاصة الخاصة إلى حد أقيس معه درجة ذوق الشخص وأناقته النفسية بمذاق قهوته،

ثمة قهوة لها مذاق الكزبرة ‏وذلك يعني أن مطبخ السيدة ليس مرتبا ،

وثمة قهوة لها مذاق الخروب ذلك يعني أن صاحب البيت بخيل

وثمة قهوة ‏لها رائحة العطر ذلك يعني أن السيدة شديدة الاهتمام بمظاهر الأشياء

وثمة قهوة لها ملمس الطحلب في الفم ذلك ‏يعني أن صاحبها يساري طفولي

وثمة قهوة لها مذاق القدم من فرط ما تألب البن في الماء الساخن ذلك يعني أن ‏صاحبها يميني متطرف

وثمة قهوة لها مذاق الهال الطاغي ذلك يعني أن السيدة محدثة النعمة.‏


لا قهوة تشبه قهوة أخرى لكل بيت قهوته ولكل يد قهوتها لأنه لا نفس تشبه نفسا أخرى ،

وأنا أعرف القهوة من ‏بعيد تسير في خط مستقيم في البداية

ثم تتعرج وتتلوى وتتأود وتتلوى وتتأوه وتلتف على سفوح ومنحدرات ‏تتشبث بسنديانة أو بلوطة وتتغلب لتهبط الوادي وتلتفت إلى ما وراء وتتفتت حنينا إلى صعود الجبل وتصعد حين ‏تتشتت في خيوط الناي الراحل إلى بيتها الأول.‏


رائحة القهوة عودة وإعادة إلى الشيء الأول لأنها تتحدر من سلالة المكان الأول،

هي رحلة بدأت من آلاف السنين ‏وما زالت تعود ،

القهوة مكان القهوة مسام تسرب الداخل إلى الخارج وانفصال يوحد ما لا يتوحد إلا فيها هي ‏رائحة القهوة هي ضد الفطام



محمود درويش



سأفتقدك كثيراً يا نصف قلبي ...


في كل مرة كنت أغادر فيها أمسية لمحمود درويش ، اشعر أن الليل ليس هو الليل، وان الهواء ليس هو الهواء، وان الكتابة ليست هي الكتابة، لكن ما حدث معي ليلة أمس في تأبينه في مسرح الجنينة ، لم يكن يشبه ما اعتدت على إحساسه، الحشود الهادئة التي تدفقت على البوابة نساء ورجالا، طوابير السيارات التي اصطفت على المدخل، ما الذي حدث لي تلك الليلة يا محمود درويش ؟ ما الذي فعلته بي ؟ في كل مرة اسمع فيها شعرك بصوتك، افرح، افرح فرحا غير عادي، فصوتك يعطي شعرك طابعا سماويا، وطعم تلال منصوبة، بإصرار ومكر في وجه الزمن الذي يريد أن يسوى الأرض بجرافته، صوتك وأنت تتغزل بالنساء الطويلات والقصيرات، يفرح حتى الشهداء في قبورهم، كان كل شيء يختلط بكل شيء فيما يشبه كرنفال احتفالي ، يرن صوت درويش العظيم في روحي وهو يقول : "حاصر حصارك لا مفر"، في الصباح، سوف اذهب إلى عملي، وأحتسي فنجان قهوتي الصباحي وأنا أتذكر عشقه للقهوة وقصيدته التي فجأتني وأستدعي مارسيل ليكمل معي طقوس حدادي الخاصة جدا ، سوف اركض إلى الأعمال الكاملة لمحمود، زملائي سوف ينظرون إلي كآبتي بإستغراب شديد حين أطلعهم إني حزينة لرحيلك فكثيرون منهم لا يمتلك تاريخا معك ، ولكن لا تحزن يا نصف البرتقالة فهم غائبين عن الوعي في كل شئ، صفحة واحدة من شعر محمود درويش كل يوم، أغنية لفيروز، التسبب في ضحكة طفل في الطريق، نصف ليلي أنزفه باكية أو راقصة، فنجان القهوة والسيجارة الصباحية هكذا أعيش، ، كل أشجار البن في روح درويش، وكل دخان العالم في شعر درويش، محمود ظاهرة غير معتادة، لا يسمح لأحد أن يعتاده، فالعادة تولد النسيان وتشبه الموت،كان يفاجئنا كل يوم، بطريق التفافية جديدة نحو جمالنا، ورشاقتنا، هو رسول ينابيعنا وروعتنا وفضائحنا الجميلة وأخطائنا الرائعة.
حبيبي محمود، لا أستطيع التفريق بينك وبين حلمي المتواضع بالعدل والحرية لكل الفقراء، ،
ولكن يا عزيزي كان يجب أن تموت ، لست قلقة عليك هناك فأنت مقاتل صلب حتى في وجه الموت الذي تحدثت عنه كثيراً.
"لاشيء يُوجِعُني على باب القيامةِ .
لا الزمانُ ولا العواطفُ . لا
أُحِسُّ بخفَّةِ الأشياء أَو ثِقَلِ
الهواجس . لم أَجد أَحداً لأسأل :
أَين (( أَيْني )) الآن ؟ أَين مدينةُ
الموتى ، وأَين أَنا ؟ فلا عَدَمٌ
هنا في اللا هنا … في اللازمان ،
ولا وُجُودُ ...."

"وكأنني قد متُّ قبل الآن …
أَعرفُ هذه الرؤيا ، وأَعرفُ أَنني
أَمضي إلى ما لَسْتُ أَعرفُ . رُبَّما
ما زلتُ حيّاً في مكانٍ ما، وأَعرفُ
ما أُريدُ …
سأصيرُ يوماً ما أُريدُ

سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها
إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتابَ …
كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من
تَفَتُّح عُشْبَةٍ ،
لا القُوَّةُ انتصرتْ
ولا العَدْلُ الشريدُ

سأَصير يوماً ما أُريدُ"...

سأفتقدك كثيراً يا نصف قلبي ...

Friday, August 08, 2008

يوسف شاهين في مقابر الصدقة


وقفت لدقائق أمام مقبرة شاهين ، و سمعت بأذني موسيقي هارب حزينه وأنغام متناثرة لموسيقي كمال الطويل و عمر خيرت التي زينت أفلامه ، كما كان صوت منير حاضراً بقوة وكأنه يقرأ تراتيل نوارنية علي جسد شاهين المسجي داخل درج ضيق في دولاب من الأسمنت بعدما كانت حدود الدنيا لا تسعه .
ذهبت إلى الإسكندرية خصيصا للبحث عن مقبرة شاهين ولم اصدق المعلومات التي حصلت عليها من مصادر وثيقة الصلة بشركة مصر العالمية والتي أفادت أن مسلسل إهانة شاهين لم تتوقف عند حدود خروجه من الباب الخلفي للكنيسة وحرمانه من الجنازة الشعبية التي حلم بها بل انه وصل إلى دفنه بطريقة غير لائقة ولا تناسب مواطن من الدرجة الثانية .

الحكاية بدأت عندما ذهب كلا من جابى وماريان خورى وخالد يوسف لدفن جثمان شاهين فى مقابر أسرة خوري المدفون فيها والدهم وزجته ايريس شقيقة شاهين الوحيدة ، وكان فى استقبالهم اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية وبعد فتح المقبرة لم يجدوه مكان بداخلها لدفن الجثمان ، فوقعوه فى أزمة كبيرة ، فتقدم جابى خورى لسؤال الاب سمير سعادة راعى كنيسة الروم الكاثوليك عن حل لهذه الأزمة الكبيرة ، فاقترح الاب سعادة ان يتم دفن جثمان شاهين مؤقتا فى مقابر جمعية التى تم بنائها خصيصا للموتى الذين لم يشتروه قطعة ارض فى المقابر والذين ليس لهم مقبرة عائلية فى مقابر الروم كما هو معتاد ، حيث تشبه هذه المقابر مقابر الصدقة الى تبنيها الجمعيات الخيرية للموتى الذين ليس لهم اهل معروفين او ليس لديهم مقبرة خاصة ، وضعت هذه الأزمة عائلة خورى فى أزمة واضطروه الى حفظ ماء جبينهم بشراء قطعة ارض صغيرة فى مدخل المقابر للبناء عليها مقبرة خاصة ليوسف شاهين ، حيث أعلنوه انهم سيبدؤن العمل فى المقبرة فور ا ، بحيث يتم الانتهاء منها بعد أسبوعين على الأكثر ويتم نقل رفاة شاهين إليها . وبدأت مراسم دفن الجثمان فى فتحة ضيقة بجدار ضخم وسط مجموعة مختلفة من البشر المجهولين الأسماء ! والأدهى من ذلك ان العائلة الكريمة لم تكلف نفسها وضع شاهد على قبر شاهين لتعريف زوار قبره بمكان وجوده ، لذا يضطر الزائر الى سؤال حارس المقبرة الذي يشير بيده الى مكان جثمان شاهين ، وهذا يعنى انه ترك احد من العاملين وظيفته فلن يعرف احد مقبرة شاهين التى سيطويها النسيان ، خاصة وان المقبرة المزعومة التى كان من المفترض بنائها لم يتم البدء فيها حتى الآن ، على الرغم من إعلان جابي انه سينقل جثمان شاهين بعد أسبوعين إلى مقبرته الجديدة ! وعند مواجهة جابى خورى بما حدث فى المقبرة رد على أصدقائه بأنه اشترى قطعة الأرض التي سيبنى عليها المقبرة منذ سفر شاهين إلى فرنسا وانه كان يعلم بالأزمة لكنه انشغل بمرض شاهين ولم يعطى أمر ببناء المقبرة . وحتى هذا العذر لم يعفى العائلة من تحمل المسئولية .بل انه يزيد منها ، لأن حالة شاهين كانت متدهورة قبل شهر من وفاته . وكان يمكن لجابى ان يبنى المقبرة خلال هذه الفترة لكنه لم يفعل كما انه لم يبدأ فى بناء المقبرة بعد الوفاة كما ادعى .

ويزداد الموقف خطورة إذا علمنا أن لمقابر الصدقة او المقابر الجماعية نظام خاص ، فبعد فترة من الزمن يقوم المسئول عن المقبرة بجمع رفاة الموتى الذي مر على وفاتهم 10 سنوات او أكثر لوضعها فيما يسمى " عضامة " يجمعون فيها رفاة جميع الموتى حتى يتم إخلاء بعض الأماكن لجاثمين جديدة ، لأن هذه الأماكن ليست ملك لأحد على عكس المقابر العائلية التي لا يتم الاقتراب منها إلا بموافقة أصحابها .
ذهب شاهين إلي هناك وحيداً ،فلم يفكر أحد من تلاميذه أو محبيه أن يذهب لزيارته في مثواه الأخير ، لم يهتموا بالأستاذ ، لكنهم اهتموا بالظهور في العزاء بإستديو النحاس حيث الكاميرات والفضائيات والصحافة ،اهتموا فقط بإدلاء التصريحات عن يوسف شاهين ،اهتموا أن يظهروا في ثوب الحزن حتي يكسبوا اعلاميا من وراء هذا المسلسل العبثي ..
هل يستحق منا العصفور كل هذا الجحود أن يموت هكذا بلا جنازة شعبية تليق بمكانته في قلوب محبيه ، ولا مكان يليق برفاته ، لن نترك شاهين في مقابر الصدقة .
واذا كان ورثيه غير الشرعي خالد يوسف ، وابنا اختيه ماريان و جابي لايقدران علي أن يضعا شاهين في المكان الذي يليق به ، فلنعلن حملة لبناء مقبرة تليق بعظمة هذا الإنسان الذي ملأ حياتنا فناً وقيماً وحرية ..
ولنطلب أن يسمي شارعاً في الإسكندرية بإسمه تخليدالذكراه ...
أسماء علي
رشا عزب "جريدة الفجر