Sunday, October 16, 2011

شهداء تحت الطلب..وصيتي

قبل ما أبدأ التدوينة ..

أنا فعلا عايزة حد من مجلس اللامؤاخذة يرد عليا ويقولي حاسين بإيه لما بيخلونا بدال ما نفكر هنبني البلد دي إزاي بنتكب وصايا لأننا كلنا حاسين الموت بقي أقرب لينا من الحياة..بيحسوا بإية لما بيقتلوا أجمل شباب البلد دي بالدهس وبالرصاص..بيحسوا بإيه لما بيشوفوا امهات 
 .الشهدا، طب شافوا صورة أم خالد سعيد لما زارت أم مينا دانيال

طب شافوا فيفان ومايكل في صورة خطوبتهم وشافوا فيفان وهي ماسكة إيد مايكل بس في المشرحة؟؟
فعلا بتشوفوا كل الحاجات دي ومش بتحسوا بحاجة؟؟؟؟ 

طيب نجيب من الآخر ..احنا جيل الشباب السيس وأنا افتخر اني بأنتمي للجيل دا..واحنا الجيل اللي بيغير العالم..أيوه وانتوا وأمثالكوا في دول كتير مكانكوا في صفيحة الزبالة..واحنا بنحب البلد دي ومش هنضيعها من ايدينا..واحنا شقينا واتمرمتنا عشان نشوف اليومين دول
انا عن نفسي مثلا طلع عين أهلي في البلد دي..ومش هاسيبها وأمشي ،ومش هاسمح لحد انه يخطفها مننا تاني..ومعنديش مشكلة فعلااننا ابقي شهيدة بس عندي مشكلة ان دمي ودم اصحابي يبقي من غير تمن...وهنكمل اللي بدأوا كله الشهدا..ولما باكتب وصيتي دا مش معناه اني هاسيبلكوا البلد تعملوا فيها اللي انتوا عايزينه.


المهم يعني اللي فات كان مقدمة لابد منها..

وصيتي بقي.

  1. كل الناس اللي قابتلهم في حياتي وعارفين ان انا بحبهم هيوحشوني طبعا...يبقوا يعملوا الحاجات اللي باحبها وأكيد هاحس
  2. انا نفسي يبقي عندي ولد ويكون اسمه يحيي مش عارفه هالحق أخلفه ولا هاكون مت..عموما احتياطي أنا متفائلة..ابقوا قولوله اني بحبه جدا وان مصر دي أحلي حته في الدنيا..خلوه يسمع مزيكا ويدرس فن ويلعب براحته ومحدش يزعله.
  3. مالك بقي هوا عارف المفروض هيعمل ايه :)
  4. جنازتي تطلع طبعا من التحرير ..معروفة دي
  5. ومش عايزة أي مناحة أو بؤس وعياط ومحدش يلبس أسود عليا، لما أموت البسوا أبيض
  6. وخلي بالكوا من إمبابة وسيوة :) والبيت بتاعي اللي في هرم سيتي بعد اذن مالك طبعا يبقي مرسم ومكان مزيكا للأطفال.
  7. وبالنسبة لمصر بقي من غير ما اوصيكوا..ولا عسكر ولا اخوان ولا سلفيين..وخلي بالكوا من العمال 
وعموما يا اصدقائي دي كانت فرصة سعيدة جدا اني عرفتكوا بجد ولو فيه حد زعلني أنا مسمحاه..ولو فيه حد زعلته يبقي خلاص بقي أزال الموت كل أسباب الخلاف.

Monday, October 10, 2011

شهادة مالك عدلي..مشرحة المستشفي القبطي

http://malekadly-dejavu.blogspot.com/2011/10/9.html

للاسف كنت بعيد عن وسط البلد وقت الأحداث بس طلعت أنا وأسماء ودنيا ومحمد الطاهر علي المستشفي القبطي لأننا عرفنا من تويتر إنهم محتاجين دم ضروري للمصابين في أحداث النهارده و في الطريق سمعت إن صديقي مينا دانيال استشهد في الأحداث ، الدنيا ضلمت قدامي ومبقتش شايف ووصلنا للمستشفي جريت اسأل عليه ، والباب الوحيد اللي كان مفتوح هوا باب المشرحه ودخل جري أسأل كل اللي أقابله عن مينا فيقوللي شوفه جوه ووصلت لأوضة المشرحه أو المرحمة زي ما كان مكتوب عليها ، جري ورايا هاني رياض علشان م ادخلش المشرحه بس صممت أدخل وأدور علي جثمان الشهيد مينا بنفسي واضطريت أبص حواليا ، سبعتاشر جثمان موجودين ف الأوضه ووسط صراخ وعويل الأمهات والزوجات علي شهدائهم مقدرتش أمسك نفسي وابتديت أكشف وجوه الجثامين زي المجنون علشان أبص علي مينا بصه أخيره ، مش أول مره ف حياتي أشوف جثث بس المره دي كانت مرعبه ، وجوه مشوهه وجماجم محطمه وبقع دم كبيره تحت معظم الوجوه اللي شفتها لحد مالقيت جثمان الشهيد مينا وهاني رياض حاول يلهيني عنه علشان مشوفوش ويقوللي مش هوا بس أنا أطلعه من وسط مليون ،وشفته وبقعة دم كبيرة تحت رأسه ، حطيت غإدي علي جبهته وقبلته ومبقتش شايف واخدني هاني بره المرحمه أو المشرحه وكل حته ف جسمي بتتنفض ولقيت الناس بتجري من جنبي ومعاهم شهيد تاني بيقولو انه اللي دهسته المدرعه وحد من الناس اللي شايلاه بيقول "آدي مدرعات جيشنا اللي بيحمينا" وأم شهيد بتلطم وبتشيل تراب وبتقول " يا حزن المسيحيين الليله دي " وقس قاعد عالسلم بيعيط بشده وشاب مطلعينه م المشرحه فاقد النطق تقريبا حزنا علي أخوه اللي كان جثمانه مسجي جوه المشرحه ، كل اللي اقدر اقوله ان كل الجثامين اللي شفتها مضروبه بالنار ف مناطق حساسه من جسمها لأني شفت بقع دم تحت الدماغ بس في معظم الجثامين ، وخرجت لأني مقدرتش أستحمل كم الحزن والقهره حواليا ... وقابلت اسماء ودنيا ومحمد الطاهر تاني ولقيتهم بيقولولي مفيش تبرع بالدم هنا ولو عايزين لازم نروح المستشفي الإيطالي ورحنا المستشفي الإيطالي لقينا كل بواباته مقفوله ومانعين الناس تدخل لأنهم هما كمان معندهمش تبرع بالدم ، ومتتخيلوش كم الحسره والمراره اللي حسيت بيها ...حتي مش عارفين نتبرع بالدم علشان ننقذ المصابين اللي بيتحول واحد منهم كل شويه لشهيد .... بالمناسبه مينا دانيال هوا الشاب اللي يوم 28 في التحرير مكانش فيه ولا حته ف جسمه سليمه وفشلنا نقنعه يسيب الميدان واللي حكيتلكم عنه قبل كده ، مينا عمر البسمه مفارقت شفايفه وعمر الامل م فارق عينيه ...البلد دي ليه بتاكل عيالها ؟؟؟

Tuesday, October 04, 2011

زعلي طول أنا وياك

ا

..اكتبلك ع ورقة حتي ما اقول..ما باقدر قول..يا ريتك مش رايح يا ريت بتبقي..بتبقي علطول

Another brick in the wall





افتكرت المشهد دا امبارح لما كنت في مكان اسمه "الصف" بعد حلوان بشوية كويسين، كنت هناك في معاد خروج الطلبة من المدرسة.

كانت المدرسة إعدادي بنات..كل البنات شبه بعض بشكل مفزع، كلهم لابسين حجاب...كلهم بمعني كلهم، شكلهم فعلا غريب أوي وافتركت أيام ما كنت في المدرسة اللس هيا نص التمانينات مش من قرن يعني، لما كنت في المدرسة وازاي كنا بنعمل ضفاير وفيونكات وقصه شكلها حلو ولما نكبر شوية نتمرد علي الفيونكات ونعمل ديل حصان..


Sunday, October 02, 2011

هذا العام


هذا العام فى ليلة يوم ميلادى لن أحاول أن أهدي نفسي كوب نِسْكافيه وتشيز كيك في
 الصباح كما تعودت دوماً أن أفعل في صباحات يوم ميلادي.
 لن أشاهد أفلامًا جديدة. ولن أتلق هدايا أو دعوات للسهر. هذا العام سأقفً فى إشارة مرور أحسد أحد شاردي العقول وهو يحاول إدارة الموقف بصفارة بلاستيكية صفراء. ماسكًا بيده كيس بلاستيكى شفاف. ولا يستقر بأذهان السائقين أطول من لحظة مرورهم به.
 كم هو شعور رائع أن تكون غير ملاحظ،كما قال درويش: "لا أحدٌ يرى أثر الكمنجة فيك،لا أحدٌ يحملقُ في حضورك أو غيابك، أو يدقق في  ضبابك إن نظرت إلى فتاة وانكسرت أمامها..كم أنت حر في إدارة شأنك الشخصي.
منهكة تماما من المحاولات المستمية لإرضاء الجميع ، وكانت النتيجة هي الفشل المركب علي جميع المستويات، كنت قد وعدتني بيوم مميز وسنة مختلفة، ولقد كانت حقاً مختلفة ومليئة بالأشياء والمشاعر والبشر والأحداث المتلاحقة اللاهثة، والمحصلة في النهاية هو هذا  أو الشعور الحقيقي بعدم الرغبة في الوجود، أن تصبح غير مرئي لهو شعور لطيف لا يطالبك أحد بشئ ولا يتوقع أن تقوم بفعل شئ.

نص الرسمة

لازم تبقي عارف ان اللوحه اللي بيرسموها اتنين مينفعش واحد فيهم يقطعها لوحده من غير رأي التاني ... ولو قطعت اللوحه دي لوحدك ثق تمام الثقه انك علشان تكفر عن ذنبك هتفضل تحاول تجمع الأجزاء المتقطعه طول عمرك ومش هتنجح ... لأنك ببساطه فقدت احساسك بنص الرسمه ... نص الرسمه اللي راح معاه نص روحك واللي برضه هتفضل تدور عليه كتير ومش هتلاقيه مهما عملت

April 29, 2010





April 29, 2010

كان ياما كان في سالف العصر والأوان بنوته حلوة وحبوبة بتحب تسعد الناس منين ما يكونوا وكانت روحها خفيفة

والضحكة ما بتفارقش وشها وكانت دايما مع انها بتضحك للناس بس يا عيني بتضحك دايما لوحدها ؛ بس الناس بتشوف ضحكتها بتنبسط وعلشان ضحكتها حلوة وروحها حلوة كل الناس كانت بتجري عليها بس الناس ماكانوش فاهمين ولا حاسين انها مش منهم وان البنت دي زي الوردة مش بتاعة حد وما ينفعش تنقطف البنت دي موجودة بس علشان الناس تفهم ان لسا في حاجة نضيفة في الدنيا دي دم ولحم زيهم بس روح غير كل الارواح بتحب الحب وبتحب السعادة وبتحب الاطفال قوي قوي والناس الوحشين الانانيين طول الوقت عايزين البنت دي تبقي لحد منهم وهيا مش بتاعة حد وما ينفعش تكون لحد لانها فيها من كل الحاجات الحلوة اللي في الدنيا بس مافيهاش من وحاشة الناس وعلشان كده لونها ابتدي يتغير بس روحها هيا هيا ؛ البنوتة المسكينة ابتدت تحس بالوحدة علشان من كل اللي حواليها مفيش حد زيها وابتدت تحس بالذنب وهيا مش بتعمل حاجة وحشة وكان في واحد بس هوا اللي عارف ان البنوتة دي زي الشمس بتنور بس ما بتلسعش موجودة قدام الكل بس ما بتتحطش في الجيب بس كمان هوا في حد عادي يقدر يساعد الشمس وبقت دي مشكلة الولد اللي عايز الدفا والنور بس ومش عايز اي حاجة تاني لأنه ما ينفعش يكون طماع ؛ البنت بسبب قذارات البشر بقت علطول مش مبسوطه والولد كل اللي عايزه انها تنبسط يا تري هيا هاتنبسط وهوا هيقدر ينبسط علشان هيا مبسوطه ؟ داللي هنعرفه بعدين

Monday, September 26, 2011

صباح برائحة الكراهية..



أقتربت مني وهمست في أذني.."مش انتي أسماء؟؟"وقبل أن ألتفت شممت رائحة كريهه اعرفها جيداً وصوتها المبحوح الشرير مألوف .بالنسبة لي أيضاً وعندما استدارت في دهشه غير مصدقة أن أسوأ كوابيسي تتحقق الآن..وتقينت أنها هي "أبلة نجوي بتاعة الدين "ترتدي النقاب الأسود وتطل بعينيها بنفس الحدة إلا أن كرمشة ملحوظة ظهرت حول عينيها لكن هي نفس العنين والرائحة التي تبعث منها لأن ملابسها كثيرة وغير مريحة فتضاعف رائحة العرق..أسقط في يدي


عادت إلي الذكريات بنفس مشاعر الخوف وقلة الحيلة والدهشة ..كنت في الصف الثاني الابتدائي أحمل سنواتي السبعه أحب المدرسة ولي أصحاب كثيرون ،كنت أجلس في دكة الفصل في الصف الثالث وكانت تجلس بجواري مريم فتاة رقيقة جدا ومنظمة وخطها منمق للغاية ورائحة ملابسها منعشة وكنا نقتسم الساندوتشات سوياً فكانت أمي تصر أن تصنع ساندوتشات البيض المسلوق والجبنة الرومي..وكانت أم مريم بارعة في صنع المربات فكانت مريم دائما ما تأتي بسندوتش مربي جزر وبرتقال وكنت أحبها جدا في حين أن مريم كانت تحب الجبنة الرومي أكثر فاتفقنا أن نتبادل السندوتشات سوياً وكنا نتأمر وندخر من مصروفنا لشراء الأيس كريم..تحديدا دولسي اللي هوا نصها فانيليا ونصه شيكولاته وكنت أنا أكل الشيكولاته وتأكل هي النصف الثاني :) كنا نلعب سوياً في الفسحة..


انتظمت حصة الدين وكنت لا أفهم لماذا تتركني مريم في الفصل وتخرج للعب في الحوش لأن المدرسة كانت في إنتظار تعيين مدرس دين مسيحي، وكان لا يأتي وعندما تنتهي الحصة تأتي مريم لتحكي لي كيف استمتعت بهذه الحصة وذهبت للعب في حوش المدرسة وتارة لحجرة الموسيقي وتارة أخري للكانتين..كنت أغتاظ بشدة لماذا تحصل مريم علي وقت لعب إضافي وأنا لا؟؟؟






قررت أن أتسلل مع مريم لألعب في الحوش معها، في الحصه التالية دخلت أبلة نجوي وبصوتها المبحوح ..المسيحين يخرجوا لي بره عشان عندنا حصة للمسلمين..تسللت خارجة مع مريم وخرجنا سوياً من الفصل أنا وهي وحوالي خمسه أخرين، أحسست بإنتصار عظيم لحظة الخروج ولم يلاحظني أحد، قضينا وقتاً ممتعاً في لعبة الإستغماية وضحكنا كثيراً واستمتعنا بالحوش في غير أوقات الفسحة.






صعدنا سوياً اللفصل بعد أن رن الجرس معلناً انتهاء هذه الحصة وبداية الأخري، دخلت إلي الفصل لأجد أبلة نجوي ممسكة بعصايا طويلة وكانت تصرخ في وجهي "انتي كنتي فين ايه اللي نزلك مع النصاري انتي مش مسلمة افتحي ايديك متتدخليش المدرسة تاني غير معاكي ولي أمرك" كنت أبكي غير مصدقة أو مدركة سر هذا الغضب والضرب المبرح..ضربتني علي ايدي عشر خرزانات.






وتوالت الأحداث بعد ذلك رفضت الذهاب إلي المدرسة وغيرت فصل أبلة نجوي..وتاتي لي أبلة نجوي ذات صباح في الشارع لتؤكد لي أنها تتذكر كل الأحداث وأنها غير مصدقة لما آلت إليه أحد تلامذتها من هذا التبرج والتشبه بالنصاري، لم أصدق في البداية أن ما يحدث حقيقي وأن هذه الذكري البائسة تعود لي ثانية متجسدة حقيقية بنفس التفاصيل، استجمعت نفسي وأنا أسمع كلامها الكريهه "اللي يشوفك في الشارع من بعيد يفرقك عن النصاري ازاي؟" رددت عليا مندهشه هوا ليه أصلا انتي مهتمه ان انتي تعرفي مين دينه ايه!!، قالت لي عشان اعرف أتعامل معاه ازاي؟؟نظرت إليها غير مصدقة..قالتلي أبسط حاجة مثلا أنا ما اقولش لواحدة نصرانية السلام علكيم ورحمة الله وبركاته لأن دا معناه اني بأدعيلها بالهداية وبعدين هتلاقيهم أصلا بيردوا عليكي يقولوا ايه"السام عليكوا" ودا معناه انهم بيدعولنا بالعذاب!!!






انتبهت قائلة لها انتي أصلا مش بتتظاهري مع المدرسين وتشاركي في الإضرب ليه ولا بس هوا دا الكلام اللي ببتعرفوا تقوله..دافعوا عن حقوقوا بقي وكفاية سلبية وكره، وانفجرت بها وواجهتها بمشاعري ناحيتها وكوابيس الطفولة وقلت لها أن وجودها في مدرسة ابتدائية هو جريمة تركتبها بحق الأجيال المتعاقبة..وأني أكرهها للغاية، وتركتها تحدق في غير مصدقة وانصرفت..








بداخلي مشاعر متناقضة لا استطيع فكها، إحساس بالإنتصار علي أسوأ كوابيسي ومواجهتهها علي ذعر حقيقي لوجود مثل هذه المرأة في مدارسنا مما يخلق أجيال مشوهه مشوشه لا تقبل الآخر ولا تعترف حتي بوجوده.

Thursday, July 07, 2011

يا شباب ميه ميه بكره اعتصام مش مليونية...




نقول م الأول...احنا بنتسرق وقريب هنمثل مشهد النهاية في فيلم الكيف...فاكرينه شقاااااااا عمري..والملاحة الملاحة. :)
ليه بقي لأننا عملنا ثورة وكسلنا نكملها فتكلثر عليها كلاب السكك من الجيش والنخبة المهببة والناس العبيطة وائتلافات أم أحمد وكل الهزي دا..والناس تقول يمكن بكره الحال ينصلح..طب ادوهم فرصة وكله هيبقي تمام...بس طلع فاكس جدا.

هتافنا بكره : فاكس فاكس يا مشير..احنا راجعين التحرير

بكره مينفعش علي فكرة نتعامل معاه بتكتيك المليونية بكره متجيش علطول ع التحرير،عبقرية يوم 28 يناير كانت لأنه احنا انتشرنا والناس جات من كل فج عميق فمعرفوش يلاحقوا ودمرنا الداخلية في ست ساعات...فإيه بكره جنابك أو سيادتك تروحي أقرب جامع أو كنيسة ليكي..تصلي أو متصليش الجمعة مش هي دي الأزمة المهم تقنع أو تقنعي أكبر عدد ممكن من المواطنين وتيجوا ع التحرير في جماعات جماعات علي قد ما تقدروا..ساعتها هيبقي يوم حقيقي وليه معني.أنا شخصياً باتفائل بجامع عمرو ابن العاص ومصر القديمة وعزبة أبو قرن والجيارة وأبو السعود..انت هتروح فين بكره؟

يالا نكتب دستورنا..


نشرت هذه التدوينة في نشرة مصر الثورية الصادرة عن اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة المصرية
أحب أن ألفت اهتمام القارئ في بداية الأمر أن هذا المقال ليس دفاعاً عن الدستور أولاً أم
الانتخابات أو فليس هذا هو المهم بالنسبة لنا أيهما أولا ولكن يهمنا أن نكون طرفاً حقيقياً في المعادلة.
الشعور العام لدي كثير من المواطنين الآن هو أنهم يجلسون في صفوف المتفرجرين أو علي دكة الإحتياطي في أحد المباريات الهامة في إنتظار من سيحرز هدفاً هل هم أنصار الدستور أولاً أم الإنتخابات أولا هل الإخوان المسلمين أم السلفيين أم الليبراليين أم الإشتراكين أم الحركات الشبابية، إبتعد الجمهور المصري الذي إلتف حول الثورة الآن وبات يراقبها كأنها طفل غريب لم يشارك يومأ أن ينمو، مع العلم أن الحقيقي هو أن ما حدث في 25 يناير كان يخصنا جميعاً نحن المواطنون الذي يتكلم بإسمنا "النخبة" ويملؤن الدنيا ضجيجاً في جرائد وبرامج الفضائيات ومواقع التواصل الإجتماعي يتحدثون نيابة عنا ويتكلمون عن رغباتنا واحلامنا وطموحاتنا ولم يسألوا يوماً أحد منا عما نراه.
أحدثكم اليوم عن مبادرة هامة تجعلنا طرفاً حقيقياً في المعادلة ومن الممكن أن تتجاوز عن أخطاء النخبة في الحديث بإسمنا، "يالا نكتب دستورنا" هي مبادرة أطلقها مجموعة من المهتمين بالعمل العام هي دعوة لنفكر سوياً في العقد الاجتماعي الذي نحلم به في جمهوريتنا "الجديدة حتي نضمن انها جديدة، يجب أن نكتب هذا العقد بأيدينا لنتأكد أنه ملكنا وليس ملك فقهاء الدستور والقانون، هي مبادرة قائمة علي تجميع الآلآف المتطوعين الذين سيجوبوا ربوع مصر من السلوم وسيوة إلي العريش من إسكندرية إلي أسوان، ليسألوا الناس كيف يحلمون بمصر في السنوات القادمة؟ وما هي أفكارهم حتي يعيشوا في مصر تمتع بالعدل والمساواة واحترام الجميع؟ ما هو النظام الأفضل؟ كيف نحاسب المسئولون من الرئيس إلي موظف الشئون العقارية؟ كيف نتعامل مع الشرطة؟ ما هي حدود سلطات الرئيس؟ وما هي الآليات التي تمكن الشعب من محاسبة المخطئ؟
تم تدشين هذه الحملة فعلاً وانقسمت إلي ثلاثة مجموعات واحد للعمل الجماهيري وهي المسئولة عن جمع وتوزيع اعداد غفيرة من المتطوعين جامعي الأحلام، ومجموعة ثانية للبحث ومسئوليتها هي بحث كيفية جمع المعلومات ومصادر البحث وتكوين الآدوات التي تستخدمها مجموعة العمل الجماهيري ومجموعة ثالثة هي مجموعة تقنية توفر الآليات التكنولوجية التي توفر سهولة حفظ وفهرسة المعلومات وخلق آلية جيدة للتواصل بين المجموعات.
لن تنجح هذه المبادرة سوي بكم، المبادرة مفتوحة للجميع من يرغب أن يشارك ليس هناك معايير سوي القدرة علي الحلم، للمشاركة يمكنكم زيارة: مركز هشام مبارك للقانون 1 ش سوق التوفيقية ت: 25758908 أو عن طريق الفيس بوك http://www.facebook.com/dostorna

Monday, June 20, 2011

التحرش وسنينه



لما فكرت في التدوينة دي لاقيت أفكار كتير بتجيلي وباستدعيها من حياتي اللي اكتشفت انها طويلة نسبيا ..وعميقة بحجم الخبرات اللي فيها..

التحرش الجنسي .. المصطلح دا ظهر بالوضوح دا ف وسائل الإعلام واشتغلت عليه منظمات المرأة يادويك في 2006 والمجتمع ساعة الحادثة دي اتعامل معاها بمزيد من الدهشة والاستغراب ودا طبعا عي أساس انهم اتصدموا ان دا بيحصل في بلد الألف مئذنة والمليون دش.

بس طبعا دي ظاهرة موجودة وبعنف من فترة مش قصيرة، بس لأن الست دايما بتتعامل علي انها غلطانه من باب الإحتياط فكان مدهش مثلا جدا ان نهي رشدي أول بنت في مصر تحصل علي حكم قضائي لصالحها في قضية تحرش..تقدر تصعد القضية وتروح بيها غاية المحكمة وتصر علي محاكمة المتحرش بيها.

بس كمان مش لازم ننسي ان قبل دا كله ..الشرطة ونظام مبارك كان بيعتمد اداء التحرش بالناشطات عشان يكسر عنيهم بنفس المنطق القذر والمنحط بتاع المتحرش العادي اللي بيشوف الست كائن ضعيف وهش وميقدرش يدافع عن نفسه فدا بيدله احساس أعلي بالذة..واللي حصل في الإستفاء في أبلغ دليل علي اننا كنا عايشين في ظل نظام متحرش بالأساس..

طيب كل اللي فات هي حاجات عامة شوية ويمكن ناس كتيره سمعت عنها..بس أنا زيي زي كل البنات أكيد حصل في حياتهم حادثة علي الأقل من النوع دا بس مش بتقولها ولا حتي بتحاول تفتكرها ..عشان في الغالب بتكون مؤلمة ..والحقيقية أنا لسه مش شجاعة كفاية أكتب حوادث من النوع دا.

بس أقدر أقولكوا اني شفت ستات وبنات كتير بجد بمناسبة شغلي وبمناسبة حياتي خلوني بجد أعرف ليه لازم ابقي بدافع عن حقوق جنسي..عنف منزلي وستات بيتضربوا معظم الوقت وبيتهانوا قدام عيالهم، زنا محارم وتحرشات بالبنات جوا بيوتهم...دا طبعا غير الشتيمة والتحقير اللي هوا بطبيعة الحال...بكلمكوا عن "مصر القديمة" - "كوم غراب" ..

سجن القناطر 2006 - عنبر جرائم النفس ..القتالين يعني..حكاوي الستات هناك في معظمها عشان حوادث من النوع دا..أب كان بيحاول يغتصب بنته فكان لازم تقتله .. واحدة بتشتغل في البيوت فطبعا بتتعامل علي انها متاحة أكتر فتدافع عن نفسها...وحكاوي كتيييييييييير تخليك تحس انك وقعت في فيلم لعاطف الطيب مثلا أو محمد خان

مفوضية شئون اللاجئيين .. نوع أقسي بكتير من القصص اللي يها علاقة بستات عانوا في بلدهم الأصلي واللي غالبا بتكون منطقة نزاع مسلح وحروب أهلية ..زي دارفور واريتريا واثيوبيا ........... وبيجوا يطلبوا اللجوء في مصر ، ولأننا أصلا شعب عنصري بالفطرة وفيه نسبة مش قليله من رجالته متحرشين بطبيعتهم برضه .. تخيلوا بقي ست + لاجئة + فقيرة + بشرتها سمرا في الغالب + ممكن جدا تكون مبتتكلمش عربي .. شوفوا بقي تركيبة زي دي ممكن يكون ايه نوع التحرشات اللي بتحصلها..

الحاجات اللي قلتها بسرعة دي محتاجة اكتبهالكوا بتفاصيل أكتر..لأنها بجد حكايات كتيرة..وأنا عندي امتحان بكره.

بس غاية بكره هاسيبلكوا حاجتين تقروهم وهما في رأيي الوسيلة الأنجح لمواجهة التحرش

1- http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=389760
2-http://www.manalaa.net/cut_their_fucking_balls

Sunday, June 19, 2011

مقال جريدة الفجر الذى تسبب فى إحالة عادل حمودة و رشاعزب للقضاء العسكرى .


تفاصيل اجتماع ساخن داخل مقر المنطقة العسكرية


وقفت علي باب الجنة..أحرسها وحدي..أنا رضوان الميدان وأيوب الليالي الطويلة السوداء..أنا النجمة الوحيدة في سماء العدل..أنا اليقين في زمن الشك والسعيد بفطريتي القادر علي تحويل اللغة الجافة إلي ذات ومعني ونبض في الجسد المرتخي..أنا الشعب الذي حمي ثورته وحدي لا شريك لي..العسكر الذين يرتدون ملابس الجندية والشرطية يتبعونني.. النسر والسيوف المعلقة علي أكتافهم.. منحة مني وليست علي ..لأنني أصل الأشياء جميعا.



يستحق هذا الشعب أفضل من هذه الكلمات وأعرق..يستحق لأنه انتفض وقدم التضحيات جميعا سواء علي مستوي اليوم العادي والنضال من أجل تعليم الأبناء..من أجل شراء أنبوبة البوتاجاز ورغيف الخبر الفقير وحتي الوقوف علي أبواب ثورته ليشعلها ويحميها.. وحماية الثورة ليس شأنا تعني به المؤسسة العسكرية وحدها..فلا يمكن حرمان الصانع من صنعته والخباز من خبزه.. ولا يمكن أن نظل ننادي علي المطالب والحقوق التي انتزعناها بالدم والروح.. لا يمكن أن نبيع أهم ما في ثورتنا هو شعورنا بالكرامة..لا يمكن ان تغلق سجون الداخلية لتفتح سجون الحربية ولا يمكن أن تتحول منطقة مجمع المحاكم العسكرية إلي لاظوغلي جديد.. يواصل النشطاء والثوار معركتهم ضد التعذيب والمحاكمات العسكرية للمدنيين، ضد سيطرة أي مجموعة علي مكتسبات حققتها الملايين.. هذه هي الرسالة التي وجهت لقيادات المجلس العسكري في الاجتماع الأخير الذي حضره عدد من النشطاء والذي انتهي بثلاث توصيات مهمة تنتظر جدولا زمنيا لتنفيذها وهي الوعد بمناقشة نقل ملف المحاكمات العسكرية إلي قاضي تحقيق وإعادة النظر في وقف المحاكمة العسكرية للمدنيين بشكل عام والتعهد بالإفراج عن الثوار بالإضافة إلي التحقيق الكامل في جميع الانتهاكات التي وقعت من أفراد من الجيش خلال الشهور الماضية.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



مواجهة الرويني بفيديوهات تعذيب الثوار



1 - اللواء الرويني يبدو مذهولا من صور التعذيب ويعتذر لإحدي الفتيات عما جري لها في السجن الحربي

2-اللقاء كان مشروطاً بدعوة نشطاء المحاكمات السياسية والحديث

في الملفات المسكوت عنها



في تمام الثامنة والنصف من مساء يوم جمعة الغضب 28 يناير في ميدان التحرير، شاهد المصريون لأول مرة الدبابات تسير بجوارهم.. شاهدوا أفراد الصاعقة بالملابس العسكرية المميزة وشاهدوا المدرعات تقف علي أبواب الشوارع..في هذه اللحظة كانت الجماهير قد أجهزت علي الداخلية خلال أربع ساعات ولم يكن هناك حل لدي النظام سوي أن ينزل الجيش..



لا يعرف أحد منا كيف خرج الهتاف الشهير "الجيش والشعب ايد واحدة" لكننا ادركنا علي الفور أن الهتاف خرج كنوع من "التثبيت" وهي طريقة مصرية خالصة يقوم بها الناس لتحييد الغريب القادم وغير المعروفة ميوله.. ولذلك خرج الهتاف لضمان الأمان واجتناب حدوث أي معركة اخري في وقت متوتر.. ظلت العلاقة علي هذه الوتيرة رغم كل المهازل التي وقعت في موقعة الجمل علي مرأي ومسمع من قوات الجيش، إلا أن الشعور العام داخل الميدان كان يشير دائما الي عدم المواجهة والحماية تحت مظلة هتاف"الجيش والشعب ايد واحدة"الذي تحول الي"اكليشيه"من اكليشيهات الثورة..



وبالتوازي مع الدور السياسي الذي يلعبه المجلس العسكري باعتباره ممثل السلطة السياسية الوحيدة للبلاد، كانت هناك ممارسات لهذه السلطة علي الارض خاصة مع الغياب الأمني المتعمد للشرطة..هذا الدور الواضح للشرطة العسكرية وغيرها من القوات التابعة للجيش ظل يحكمه توتر مكتوم حتي وقعت أحداث فجر 26 فبراير وهو تاريخ اول اعتصام يفضه الجيش بالقوة وتم الاعتداء علي المعتصمين ثم الاعتذار لهم في صحف اليوم التالي، ثم هدأت العاصفة باستمرار الاعتصام لإسقاط حكومة شفيق وبالفعل تغيرت الحكومة بالكامل بعد عشرة ايام من الاعتصام..وفي 9 مارس دخلت المواجهة الي منطقة جديدة أكثر صدامية حين فض اعتصام التحرير قرابة السادسة مساء بالتعاون بين قوات الجيش وافراد مدنيين ساعدوا علي ذلك تبين بعد ذلك انهم من التحريات العسكرية وتم إلقاء القبض علي 200 ناشط سياسي من الموجودين في ميدان التحرير وتعرض غالبيتهم للتعذيب والإهانة بجوار المتحف المصري، وظل المتحف المصري ايقونة للتعذيب لفترة بسبب إلقاء القبض علي النشطاء وتعرضهم للتعذيب بجواره..توالت عملية فض الاعتصامات بالقوة من قبل الجيش وتكررت في كلية الإعلام وفي ماسبيرو وتجلت في 9 أبريل الذي اطلقنا عليه"جمعة الرصاص"وفي كل الحالات السابقة وقعت حوادث عنف كثيرة من قبل أفراد في الجيش ونبهت جماعات حقوقية ومجموعات من النشطاء السياسيين الي تكرار حوادث العنف والتعذيب لكن البيانات العسكرية كانت قد رفضت مطلقا الاعتراف بهذه الوقائع وأعلن المجلس العسكري أنه يحمي الثورة والثوار، وبالتالي ظل الصدام هو واقع الحال الدائم بين النشطاء والمجلس العسكري الذي تكررت ممارساته في هذا الصدد لفترة قاربت الاربعة اشهر..



في هذه الفترة تراوح أداء المجلس العسكري بين الحوار الضعيف مع بعض القوي السياسية والصدأم العنيف، فلم يكن مقبولا بشكل او بآخر أن يعلن النشطاء دائما عن وقائع تعذيب بينما يصر المجلس علي رفض وتكذيب هذه الوقائع دون الإعلان عن التحقيق فيها أو النظر في صحتها.. لكن بعد مرور كل هذا الوقت علي انتهاكات الشرطة العسكرية، لم يعد ينفع الاكتفاء بالتكذيب، بل اصدر المجلس العسكري بيانه رقم 50 ينفي ما جاء في بيانه رقم 45 واكد أنه سيفرج عن الثوار المقبوض عليهم في أحداث 9 مارس بعدما كان ينفي هذه الحقيقة وأنه لا يقبض سوي علي البلطجية والخارجين علي القانون، وبالتدريج ومع استمرار الضغط السياسي من مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية" التي تكونت عقب فض اعتصام 9 مارس وعملت بشكل منظم علي توثيق انتهاكات الشرطة العسكرية وأفراد الجيش، بدأت الصورة تتغير وصارت هذه القضايا مطروحة علي الاجندة السياسية في مصر بعدما كانت في خلفية الصورة بسبب تقاعس القوي السياسية القديمة والوليدة علي طرحها سياسيا بسبب صدامها المباشر مع رأس السلطة السياسية في مصر الان..



ونظرا للأسباب سالفة الذكر، حاول المجلس العسكري الرد بإقامة لقاءات ومؤتمرات مع شباب الثورة لمحاولة تغيير الصورة التي تصدرت منذ فترة، وتمت الدعوة الي مؤتمر تحدث فيه قيادات المجلس بينما ظل الشباب جالسين في خلفية القاعة، بالإضافة الي تنظيم مظاهرة علي باب مسرح الجلاء الذي نظم فيه مئات من الشباب ردا علي المؤتمر بسبب تصريحات قيادات الجيش علي انتهاكات فحص عذرية المتظاهرين، وبالطبع خرج اللقاء كأي مؤتمر نظم من أجل التلميع السياسي وخرجت مجموعات أكبر من الشباب أكثر صدمة من أداء المجلس العسكري بالإضافة الي مقاطعة عدد كبير من المجموعات الشبابية للقاء من الاساس..



لم يعد يبقي سوي المواجهة إذن.. ولم يعد هناك مفر سوي رؤية الواقع علي حقيقته، حين تقدم الدكتور ممدوح حمزة المتحدث الإعلامي للمجلس الوطني بمذكرة مبسطة عن تجاوزات المجلس العسكري خلال الاربعة اشهر الماضية واحدثت نقاشا واسعا داخل المجلس العسكري الذي طلب دعوة المجموعة القائمة علي رصد انتهاكات الشرطة العسكرية والمعروفة إعلاميا بمجموعة "لا للمحاكمات العسكرية" لعرض الملف الكامل الذي أعدوه خلال الفترة الماضية بالوثائق والشهادات..عرضت الفكرة علي المجموعة بشكل داخلي ووضعت شروطا لهذا اللقاء ومنها أن للمجموعة الحق في اختيار من يذهب للقاء بالإضافة الي تحديد موضوعات النقاش وهي المحاكمات العسكرية والانتهاكات والتعذيب وقضية كشوف العذرية وبناء علي ذلك تم تجميع الملفات اللازمة التي قدمت لممثلي المجلس العسكري مع تحديد مطالب واضحة قبل اللقاء لتكون نواة أساسية للحوار. مع اختيار ثلاثة من المجموعة للحديث في هذه الملفات وهم احمد راغب المحامي وراجية عمران المحامية ومني سيف الناشطة في مجموعة «لا للمحاكمات العسكرية» بالإضافة الي الدكتورة أهداف سويف فضلا عن شهادتين لشاب وفتاة من الذين ألقي القبض عليهم في التحرير وتعرضوا لتعذيب نفسي وبدني..وبالطبع بحضور الدكتور ممدوح حمزة.



وخلال خمسة ايام، عملت مجموعة «لا للمحاكمات» علي إعداد هذه الملفات الساخنة لتقديمها الي المجلس العسكري كوثيقة للحوار، وفي صباح يوم الاثنين في تمام الثانية عشرة ظهرا وصلت المجموعة الي مقر المنطقة العسكرية المركزية بالعباسية ليبدأ الحوار مع اللواء حسن الرويني قائد المنطقة العسكرية المركزية واللواء سعيد عباس واللواء مجدي بركات..وعلي عكس غالبية الحوار مع المجلس العسكري، بدأ النشطاء والمحامون في الحديث بينما ظلت القيادات العسكرية يستمعوا الي الملفات المتعددة التي تؤكد تجاوزات وانتهاكات عديدة.. لم يجد جنرالات الجيش أي جدوي سوي مواجهة هذه المعلومات ولا فرار من إنكارها.. ولكن هذا لم ينفي أن اللواء الرويني بدا مذهولا مما يراه من صور للتعذيب وما يسمعه من شهادات حية"، كما اعتذر اللواء الرويني لمروة عما جري لها في السجن الحربي، مؤكدا أن التصرفات الفردية لا تعبر عن اخلاقيات الجيش ومبادئه الاساسية.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ملف التعذيب والانتهاكات وكشوف العذرية..



تهديد المعتصمات بتوجيه تهمة الدعارة



انفجر هذا الملف علي مصراعيه، وحظي بنصيب الأسد في الجلسة نظرا لاشتباك موضوعاته وتفاصيله وحالاته الكثيرة، وربما لأنه اللغم الذي فجر العلاقة بين الثوار والمجلس العسكري في الفترة الماضية..احتوي الملف علي عدد من الانتهاكات طبقا لتصنيفها كما جاء في الملف..انتهاكات جسدية مثل التعذيب الجسدي المبرح الذي تعرض له عدد كبير من الثوار بجوار المتحف المصري يوم 9 مارس..ما جري في هذا اليوم يتلخص في جمع عدد كبير من المعتصمين داخل ساحة مفتوحة وتم إلقاؤهم علي الأرض دون ان يرفع احد رأسه حيث بدأت حفلة التعذيب الكبري باستخدام أسلاك الكهرباء والكرابيج والعصي والجلد الأسود السميك ولم يسلم أحد من الـ «170 شاباً» من نار التعذيب التي تشابهت مع حفلات تعذيب أمن الدولة المعروفة..وبالطبع كشفت هذه القضية بعضاً مما خرجوا في هذا اليوم مثل المغني رامي عصام الذي غني للثورة كثيرا داخل الميدان وتعرض لحفلة تعذيب خاصة بالإضافة إلي حلاقة شعره بالموس وتركيعه لفترة طويلة..قدمت شهادة رامي عصام بالفيديو والفوتوغرافيا التي التقطت له فور خروجه من المتحف وهو يحكي عن تجربته المريرة..بجانب شهادة رامي قدمت شهادة الممثل علي صبحي الذي استكمل رحلة التعذيب حتي السجن الحربي وهناك تعرضوا لأبشع انواع الإهانة وفي مقدمتها أنهم شاهدوا صورة الرئيس المخلوع داخل السجن الحربي ولم يصدقوا ما يحدث!!



تضمنت الشهادات عدد 35 شهادة من الثوار والمواطنين الذين تم اعتقالهم منذ بداية أحداث الثورة وهي الشهادات التي كشفها مركز النديم للتأهيل النفسي، وهذه الشهادات قدمت معلومات هائلة عن تحول قضية التعذيب إلي أداة ومنهج متبع مع كل المقبوض عليهم منذ 9 مارس ومن بينهم عمال وصحفيون ومديرو شركات وربات بيوت وطلاب ومهندسون وكلهم قبض عليهم في التحرير أو أثناء فض مظاهرة لاظوغلي وكان واضحا من جميع الشهادات أن المقبوض عليهم تعرضوا للإيذاء النفسي والإهانة وكذلك تعمد إهانة الثورة ومن قام بها ..ومن الملاحظ أن الشهادات تضمنت شهادة «5» من المنصورة وتم إلقاء القبض علي أصحابها في3 فبراير أي أثناء الثورة، مما يدل علي حقيقة أن إلقاء القبض وتعذيب الثوار بدأ من فترة طويلة، بينما تسارع الأحداث جعل هذه القضية بعيدة عن الأنظار، كما أكدت هذه الشهادة أن الثوار كان يجري تعذيبهم أثناء الثورة في السجن الحربي بسبب مشاركتهم في المظاهرات والأحداث الجارية..ليس هذا فقط بل أكدت الشهادات ان التحقيق والتعذيب كان يتم داخل مقر الشرطة العسكرية بمدينة نصر منذ الأيام الأولي او بالسجن الحربي بالهايكستب..ومن بين الحالات التي خرجت من السجن، خرجت دون ملابس تقريبا وتم إلقاؤهم في الصحراء وبعضهم لقي حتفه بسبب ما تعرض له في الطريق، وبالنسبة لمعاملة البنات وسط هذه الأزمات، فغالبية الشهادات أجمعت أن افراد القوات المسلحة يتعاملون معهن باعتبارهن خريجات بيوت دعارة ويتعمدون الإساءة من هذا المستوي لضمان الإيذاء النفسي وهذا ما تجلي في قضية كشوف العذرية التي دافعت عنها قيادات المجلس العسكري لكونها إجراء طبيعياً يتخذه الجيش مع العاملات فيه..وبالطبع تم توقيع الكشف علي البنات بالقوة وبعد صعق معظمهن بالكهرباء بعدما رفضن هذا الإجراء الصارخ، هددوهم بأن أي فتاة ستوجه لها تهمة الدعارة بجانب التهم الاساسية إذا لم تخضع لفحوص كشف العذرية..



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ملف المحاكمات العسكرية..



آلاف المتظاهرين في السجون منذ 28 يناير



ملف المحاكمات العسكرية التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية وبالتحديد منذ نزول الجيش إلي شوارع مصر في 28 يناير، وتضمن الملف نصوص البيانات العسكرية بداية من البيان رقم 1 مرورا بالبيانات رقم 23 و24 و34 و35 و45 وأخيرا البيان 50 حيث تضمنت هذه البيانات العسكرية التزاما واضحا بحماية المتظاهرين والثوار ووصولا إلي قرارات اعتقال بعضهم ثم الإفراج عنهم بعد رحلة عذاب استمرت شهوراً طويلة.. وفي هذا الملف تم الحديث عن آلاف من المصريين الذين طالتهم المحاكمات العسكرية دون أن يتوافر أي ضمانات قانونية للدفاع عنهم أو حتي معرفة ذويهم مواقعهم علي وجه التحديد وأكد المحامون المشاركون في الجلسة أن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية هو خرق لحق إنساني أصيل بالأساس.. كما كشف المحامون عن تعرضهم للمضايقات وسوء المعاملة داخل النيابات العسكرية، وعدم معرفة أي معلومات واضحة وكافية عن المتهمين وطرق محاكمتهم أو حتي سبل الدفاع عنهم، مما يعيق عملية العدالة بشكل واضح ومقلق.. كما أكدت المعلومات أن هناك أعداداً كبيرة تصل الي الآلاف قدموا إلي المحاكمات العسكرية دون محامين وتم إلقاء القبض عليهم من التحرير والأحياء والمحافظات المختلفة وتم توزيعهم علي سجون القطا والفيوم والوادي الجديد.. لذلك طالب المحامون بسرعة الكشف عن أسماء جميع المحبوسين علي ذمة القضاء العسكرى وتحويل ملفهم الى قاض مدى مع إعادة المحاكمات فى ظروف أفضل وفى وجود المحامين كما تقديم قائمة مبدئية تضم 153 اسماً للمقبوض عليهم ومحاكمتهم دون وجود محام.

Saturday, May 14, 2011

سجن القناطر..الآن نفتح الصندوق







يوم 7 مايو 2006 كان يوم فارق في حياتي دخلت السجن وخرجت وفضلت متماسكة علي الآخر..وفضلت أحب البلد دي..وفضل جوا القلب أمل.


خبر سوزان انها خدت 15 يوم علي ذمة التحقيق فرحني أوي..خبر انها جالها استبحس وهتقضهم في العناية المركزة في شرم الشيخ حسسني بوجع كل الوقت دا وانهارت جد..وبجد الست دي لازم تتحبس..وتحس بالإهانة اللي حسيت بيها . من أول قسم السيدة زينب مرورا بتخشيبة الخليفة..مقر أمن ادولة بمدينة نصر..سجن القناطر.


هاحاول احكيلكوا شوية من الحكاية عشان تفهموا أد ايه اللي حصل حفر في روحي بجد..لدرجة المرض الجسمي الي لسه باتعالج منه...بس أنا كنت جدعة لغاية ربع ساعة فاتت.


يوم 7/5 سنة 2006 سنة التضامن مع القضاة..اللي خذلوني تماما وكانوا سبب في احباطي..المهم من غير تفاصيل.




كنا رايحين شهود نفي عشان أصدقاء كتير كانوا بيتعرضوا علي محكمة جنوب القاهرة ..قصره..كردوننا علي طريقة العصر الشهيرى وثبتونا فوق الخمس ساعات ف الشمس وبعدين قرروا يقبضوا علي كل اللي في الكردون..وكان موجود سامي سيدهم ..مدير مباحث العاصمه..وكان متغاظ مني بشكل شخصي لأنه في وسط اليوم لما كنت باشتم الظباط كالعادة و.."أمن الدولة كلاب الدولة" وكدا..جه جنبي وبابتسامتهم الصفرا القذرة المعتادة قالي: "عيب كدا يا بنتي أنا زي أبوكي"... فطبعا قتله :"لأ..أنا مايشرفنيش تبقي أبويا"..فيظهر انه قفش أوي وخد الموضوع شخصي أوي.. فلما كان بيتقبض علينا ضربني بجد أوي وف كل مكان في جسمي..لدرجة ان جسمي فضل وارم وفيه كدمات لمدة عشر تيام وأنا ف السجن..وبجد كنت موجوعة جدا..رحت مستشفي السجن وشفت المساجين الفقرا بيتعاملوا ازاي معاملة أقل من الكلاب ومبيتعالجوش..فيه مسجونات كتير ماتت وهي بتولد..مفيش أي نوع من أنوع العلاج..لدرجة اني لما نجحت اقابل الدكتورة البشعة بعد أكتر من اربع ساعات ادتني دوا بيعالج الجرب..عشان الكدمات..لأن دا المرهم الوحيد الي كان عندهم..


ف نفس الوقت كان فيه ست مهمه اسمها مني الشافعي من عنبر الأموال العامة اللي هما هوانم السجن بفلوسهم طبعا..كانت محتله أكتر من نص المستشفي . والستات اللي بيولدو بيقعدوا في عنبر التحقيق كل اتنين علي سرير.


أول ما اتقبض علينا بنات وولاد ودونا علي قسم السيدة زينب.. الولاد اضربوا واتذنبوا واحنا اتفتشنا بشكل مهين..احنا كنا مهربين تليفون ف هدومي ، علي الساعة 6 كدا طلبت منهم اني أدخل الحمام، صمموا يفتشوني تاني بس الموظفة الست الي كانت في القسم مشيت وكان لازم يدوروا علي واحدة ست تفتشني، بعتوا اتنين امناء شرطة للشارع قبضوا علي واحدة ست من الشارع في أواخر اللتلاتينات وواضح انها شحاته مشهورة من المرشدين بتوعهم..الست دي كانت ريحتها وحشة أوي وايديها وسخة أوي..وكانت حاسه انها بقت رئيس وزرا فجأة والقسم عايزها في مهمة قومية وقررت انها تعمل مهمتها بكل تفاني..بعد ما فتشتني ولاقيت معايا التليفون..ساومتني علي فلوس..هما كانوا خدوا كل الحاجات بتعاتنا..كان بس فيه في ايدي خاتم دهب صغنن كدا..الحاجة الوحيدة الدهب اللي كنت بالبسها..أمي كانت جايبهولي هدية نجاحي في الإعدادية..خدته مني عشان ما تبلغش عني. اتوجعت أوي بجد..ماحكيتش الموضوع دا لحد خالص قبل كدا.


"أرفض التحقيق شكلا وموضوعاً..وأطلب المثول أمام قاض تحقيقات"..دي الجملة اللي كان بيحفظاهنا سيف كل يوم لأننا كنا عارفين في الوقت دا ان كلنا وارد نتحبس  ..رحنا قلنا الكلمتين وهتفنا وقلنا "كلمة وقالها كل مناضل..تحقيق أمن الدولة باطل" وقولنا الي نفسنا فيه وطبعا اترزعنا الخمستاشر المتينة


قوم بقي كان لازم نبات ليلة في تخشيبة الخليفة عشان نترحل علي القناطر... وناس كتير من اصحابي تعرف كويس يعني ايه الخليفة بس ميعرفوش حاجة عن تخشيبة الستات..


ما علينا..الصبح بدري عربية الترحيلات جت تاخدنا يوم 8 مايو عشان نروح السجن.. اترحلنا مع جنائيين كتير..ريحة العربية زي حمام عمومي الناس بتعمل فيه بيبيي من ايام هوجة عرابي علي أقل تقدير مع الحر بقي الريحة كانت مستحيلة، بس كنا متماسكين وبنغني وبنخلي الستات تغني معانا حتي العساكر اللي كانوا معانا في العربية.
كان معانا واحدة ست حامل في السابع وكانت هتموت من الحر ومكنش فيه حاجة نقعد عليها واسواق كان حيوان بينقي المطبات ويمشي من عليها ..الست كانت بتموت فعلا..كان كل همنا نوصل السجن بسرعة عشان الست دي تخش المستشفي..


أول ما دخلنا كنا بنتعامل زي ما بيعاملوا كل المسجونات..قلة أدب وشتيمة..أول ما دخلنا قعدنا ننادي علي المأمور عشان يدخلوا الست المستشفي..مكنش فاهم احنا مالنا ومالها وليه محموئين أوي وازاي أصلا داخلين السجن ونزعق...المهم اجراءات دخول السجن معقدة لازم نقلع اللبس الملون نلبس جلابية بيضا شاش مكتوب عليها من ورا "مسجــــون" وقبل ما نلبس الأبيض كان لازم نتفتش تفتيش ذاتي أقرب للتحرش الجنسي..طبعا عملنلاهم فيها مجانين وقولنلهم داخلين اضراب عن الطعام لو عملتوا معانا كدا...


أنا كنت بادخل الحمام أعيط جوا كل يوم..جسمي باظ من كتر الناموس وقلة النضافه..الحمام كان وحش أوي أوي..وكنت بانام في مكان ضيق أوي..وكانت بجد صعبانه عليا نفسي جدا وكل شوية أقول: "كدا يا مصر  " كان صعبان عليا أوي منها.
مش هانسي منظر أبويا وأمي لما جم يزورني أول مرة وشافوني لابسه الجلابية البيضا.. وخاتمني لي ايدي بختم الزيارة..مش هانسي دموع ابويا اللي أول واخر مرة أشوفها في حياتي..مش هانسي أمي لما انهارت..


مش هانسي لما رشا كانت هتموت مننا ولما طلبنالها دكتور، الستات اللي كانوا في العنبر حكولنا ان ستات كتير ماتت بسكتات قلبية وامراض مفاجئة والسجانات كانوا بيقولولهم لو ماتت لفوها في بطانية وحطوها ورا الباب لغاية الصبح..وبعد كدا يدفنوها في مقابر الصدقة. حسيت أد ايه الفقرا رخاص أوي في البلد دي.


بس كنا جدعان لغاية أخر نفس فينا وماقدناش نعيط ونقوللهم ما كانش قصدنا..دفعنا التمن من غير ما نبقي نجوم الثورة ومطربنها وامهاتها وابهاتها وائتلافتها وسلاطتها واحنا اللي صحينا بدري ورحنا الثورة قل كل الناس وكدا يعني..مشيناها خطي موجعة من بدري


حاجات كتييييييييييير تخليي موضوع ان سوزان تخش سجن القناطر بالنسبة لي مسألة شخصية وهي الحاجة الوحيدة اللي مكن تحسسني ان حقيرجعلي..فاهميني؟؟؟

Thursday, May 12, 2011

إمبابة .. لو تعرفوها كما أعرفها



أحزنني بالطبع ما حدث في إمبابة والخطاب السلفي المتدني والمحرض ضد المسحيين وتخاذل قوات الشرطة والمجلس العسكري كالعادة.
وأدمي قلبي بسبب رمزية المكان ، إمبابة بالنسبة لي مكان انطلاق الثورة..يوم 25 يناير صباحاً كنت هناك وكنت مع مظاهرة شعبية كبيرة تجاوزت العشرة الآلاف وكانوا مدداً عظيما لميدان التحرير..اذكر جيداً تفاصيل هذا اليوم وكيف كنت أهتف" قوم يا محمد قول لبولس..بكرة بلدنا تحصل تونس" وكان هذا الهتاف يلقي ترحيباً شديداً لدرجة ان شاباً يبلغ حوالي 15 سنة اتجه نحوي وطلب مني ان اهتفه ثانية لأن له صديق يدعي بولس..وهو اسمه محمد.
كنا نمر هذا اليوم في حوار وأزقة امبابة ونسير أيضاً داخل الأسواق الشعبية، في بداية المظاهرة كان عددنا قليل حوال 25 ناشطاً بدأنا مظاهرتنا من داخل مقر حزب التجمع وتم كردتنا بعد حوالي 100 متر ، تسلل اليئس إلينا ونحن وحيدين داخل المظاهرة بعد حوالي نصف ساعة ظهرت مظاهرة كبيرة من الإتجاه المقابل مئات من الجماهية الذين كسروا الكردون فحررونا لنطلق معاهم.
طبعاً كعادة المسسين لم نثق فيهم في البداية توجسنا أن تكون هذه لعبة من الأمن فكان بعض الرفاق يرفض توجيهات الشباب للسير في شوارع معينه، اقترب مني أحد هؤلاء الباب وعرفني بنفسه "أنا مايكل .. سواق توكتوك" .. "وأخرج من محفظته ورقة عليها رسم كروكي عليه علامات × في مناطق مختلفة وقال وهو يشير بإصبعه إلي هذه العلامات "بصي بقي يا أبلة أنا وزمايلي بنلف من امبارح بالليل التكاتك كانت سارحه طول الليل ف كل شارع فيكي يا إمبابة وعارف الكلاب بتوع الداخلية قاعدين فين وفين عربيتهم واحنا هنمشيكوا من حتت ميعرفوش يطولونا فيها.. ربنا ينجحنا ويقدرنا علي ولاد الكلب بتوع قسم إمبابة دول..قولي انتي بس ومالكيش دعوة وقولي لزملاتك"
كان جسدي يقشعر في وقتها لما لمسته من صدق في حديث مايكل، وشعرت ساعتها أن الثورة ممكنة، وهذا ما حدث بالفعل استطعنا بمساعدة مايكل ورفاقه باللف داخل شوارع امبابة حوالي سبع ساعات دون أن تدركنا هروات الأمن المركزي..
لم تخذلني إمبابة، خضت العديد من النقاشات مع الكثير من الرفاق الذين كانوا يشككون في أهمية هذا المكان وانسحب بالفعل البعض منهم في بداية اليوم..كانت هذه مقدمه لابد منها للتدوينة القادمة.

Thursday, March 24, 2011

حملة إلكترونية على الإنترنت ومش مظاهرة في الشارع - محتاجين مليون مصري يؤكدوا موافقتهم



عايزين نجمع مليون مصري على الفيسبوك بيطالبوا بمحاكمة صفوت وفتحي وزكريا. دي مش دعوة لمظاهرة في الشارع دي دعوة لحملة إلكترونية على الإنترنت للتعريف بجرائمهم اللي ارتكبوها في حق الشعب المصري.

جرائم سياسية كتيرة تسبب فيها الثلاثي صفوت الشريف وفتحي سرور وزكريا عزمي. هما من أقرب مستشاري الرئيس السابق وكان زكريا عزمي هو أكثر الناس ارتباطا بالرئيس.

يا ترى مين المسؤول عن التالي:
- تزوير الانتخابات والتخطيط له
- الحملات الإعلامية لتشويه صورة أي شخص بيعارض وتقديم صورة غير حقيقية عن الوضع في مصر
- محاربة دعاة الإصلاح أيا كان موقعهم حتى لو كان جوه الحزب الوطني
- دعم انتهاك حقوق الإنسان اللي كانت بتقوم بيه أمن الدولة
- تضخم الثروة الخاصة بعدد كبير من قيادات الحزب الوطني ورجال الأعمال
- ارتفاع معدلات الفقر في مصر وغياب الوعي وانتشار الأمية

الجروب ع الفيس بوك

دي لينك ال صفحة اللي ممكن توقع فيها الكترونيا:

عشان معلومات أكتر عن الحملة "مدونة جبهة التهييس الشعبي"...نوارة نجم

Monday, March 14, 2011

شهادة علي صبحي اللي هوا أكيد مش بلطجي


علي صبحي من أجدع الولاد اللي ممكن تقابلها في حياتك. ابن بلد و روحه حلوة
اتقبض عليه مع مجموعةكبيرة جدا من ميدان التحرير يوم 9 مارس 2011. وقتها الجيش قرر يفض اعتصام ميدان التحرير بالقوة و بمساعدة البلطجية. اشهادات الناس اللي احتجزت بضع ساعات يوميها و اتسابت مرعبة. تعرضوا لتعذيب و ضرب و سب, حاجة توجع القلب انك تسمعهم بيحكوا عنها.

الأصل انهم شباب بتحب البلد, و الثورة اديتهم أمل انهم يقدروا فعلا يصلحوها. و دلوقتي حتى الجيش , اللي الناس استقبلته بالأحضان, بيحاول يكسر ده جواهم.

علي اتقبض عليه, و عرضوه على التليفزين المصري على أنه بلطجي بيهدد أمن المواطنين, و ان جيش مصر الباسل هينقذنا من شر علي البلطجي.

علي اخد براءة و اتساب يوم 12 مارس بالليل, بعد اما اتعمله حملة كبيرة على الشبكات الاجتماعية و الصحافة.

يا ريت تقروا شهادة علي عن تجربته في الأيام دي.
و افتكروا ان فيه مئات الشباب اللي زي علي اللي مالقوش طريقة يوصولوا بيها صوتهم للناس. واجبنا احنا اننا نحميهم و نحفظ حقوقهم


http://www.youtube.com/watch?v=zx2v3Wkf1Z0&tracker=False


انا هابتدى من اول الساعه 5 المغرب لما قمت من على قهوة الحميديه اللى فى باب اللوق يوم الأربع 9|3|2011 أنا وصديقتى (لبنى عصام )بعد أجتماع مع ناس صحابنا وبالصدفه كان فى كلام عن السجون اللى مصر واللى بيحصل فيها(وشوف بقى حكمة ربنا يا مؤمن لما يحب يأكد لحد حاجه) المهم اتحركنا انا ولبنى رايحين على دار مريت للنشر فى شارع (قصر النيل)أول ماقمنا قررنا أننا نبص على الميدان عشان بقالنا أربع تيام مارحناش عشان كل واحد ملهى فى أكل عيشه ...مشينا فى شارع التحرير لغاية ماصلنا الميدان ولقيناه زى ماسيبناه من أربع تيام زايد عليه أثار شوية البلطجيه اللى عدوا عليهم يوم التلات بالليل وحاولوا يضربوهم وضربوهم فعلاً بس العيال كانوا أرجل من البلطجيه وده الطبيعى...المهم ان اجمل تغيير شفته فى الميدان هو علم مصر العظيم اللى كان عالى قوى ومرفرف جداً وشكله خلانى عايز أقعد تانى وكانت بصراحه أكتر حاجه عجبانى بغض النظر عن الأعتصام يمكن كان عاجبنى أكتر من الأعتصام...المهم قعدنا نمدح شويه فى العلم ولفينا الصنيه وشفنا ناس صحبنا كتير بس هما ماشفوناش عشان أحنا كنا ماشين ماشيت سواح ولا نبالى بأى حاجه غير أن أحنا نوصل لمريت عن طريق التحرير....الحمد لله العيال تمام و(عايده )حلوه اهى وشايفها بتتكلم فى التليفون و(ميسره) بيتخانق مع الواد اللى واخد منه الطبله ...أشطه جداً مشينا فى طريقنا على طول لغاية ماوصلنا عند شارع قصر النيل قدام المتحف الصرى بتاعنا اللى الجيش محتله ومخصصه لتعذيب المصريين وكان فى ناس كتير متجمعه فى المنطقه دى وكنا متخيلين انها مظاهرت وتمام والحياه حلوه.... دخلنا شارع قصر النيل وقبل مانوصل مرييت سمعنا صوت عالى ورانا بصينا لقينا الجيش والشعب(اللى طلعوا بلطجيه من الشعب)بيجروا ناحية الميدان رجعنا نبص لقينا قلق جداً وبيرجعوا بخيام وحاجت ...وفى هرج ومرج وناس بتجرى وعيال بتقول الجيش والشعب أيد واحده والبلطجيه معاهم شوم وبيجيبوا الناس اللى فى الميدان....لبنى خافت جداً ودى كانت أول مره تخاف بالشكل الغريب ده مع انها شافت حاجات اكتر وهو ده قلب الأم...كانت حاسه ان فى حاجه وحشه جداً هاتحصل ..المهم خدتها وطلعتها مرييت وأقنعتها انى نازل واهبقى فى أمان وهاكلمها على التليفون طول الوقت وماتقلقش.....نزلت تانى على الميدان ووصلت عن المتحف لقيت العجب.....العساكر بيلموا أى حد بيصور... واى حد شكله محترم.... وأحد مابيقولش لموهم ولاد الوسخه دول اللى خربوا البلد.... الشعب يريد أخلاء الميدان.... لقيت نفسى تلقائياً بقول لموهم ولاد ميتين الكلب دول مش عارفين نروح شغلنا

المهم بعد مابقيت واحد منهم وخدت الأمان ومالمونيش لقيتهم واخدين (رامى عصام )رايحين بيه ناحية المتحف
على:ايه يارامى فى ايه؟
رامى:(مزهولاً ومرعوباً)مش عارف!!!!!هو فى ايه؟
على: ماتقلقش هانتصرف
ورحت مكلم كالابابا وقايله
على :الحق ياكالابالا قبضوا على رامى
كالابالا:(بتوتر وسرعه)رامى مين؟
على:رامى عصام يا كلابالا
كالابالا:طب ماتقلقش هانخرجه بس تعالى انت بدل مايقبضوا عليك انت كمان
على :لأ اشطه ماتقلاقش أنا بقبض عليهم مع الجيش
المهم شويه وحاولت ادخل الميدان بس فعلاً كان هايتقبض عليا وقررت أرجع بعد ماعرفت ان معظم الناس اللى أعرفها هربوا من الميدان
رجعت تانى مكانى وانا راجع لقيتهم بيقبضوا على (اسماعيل جمال)الله يمسيه بالخير ونفس الحوار طبق الأصل بتاع رامى عصام زى مايكونوا متفقين قلتله ماتقلقش هانخرجك وكلمت (تارى جمال)أخته وقلتلها ... شويه صغيرين لاقتيهم قابضين على (يوسف ومش عارف أسم باباه )كلمت(نفين التونى )عشان أعرف أسم باباه وقالتلى هاتبعتهولى ماسدج ومجاش لحد دلوقتى عشان تليفونى خده العسكرى وهو بيقبض عليا
كلمت (سلمى سعيد )عشان أتطمن عليها هى وعايد وقلتلها على أسماء الناس اللى شفتهم وقالتلى ماتقلقش هانتصرف
ملحوظه:كل الناس كانت بتقول ماتقلقش هانتصرف عشان هما واثقين انهم هايتصرفوا بس انا كنت بقول متقلقش عشان مش فاهم الرعب اللى على وشوش الناس دى كان ليه بس بعد ماخرجت من السجن عرفت
المهم ودى الحاجه اللى ممكن تكون كشفتنى انى تبع (الثوره )مش البلطجيه أنى شفت عسكرى شايل الطبله بتاعتى البرتقانى اللى بحبها اللى كان (ميسره)بيتخانق مع الواد عليها وماشى ناحية المتحف لقيتنى بجرى عليها وبقول لسلمى فى التليفون ده خدوا الطبله بتاعتى يا سلمى مليش دعوه خليهم يطلعوا الطبله كمان...قالتلى برضه ماتقلقش هانطلع الطبله كمان وكانت حقيقى واثقه من نفسها...المهم شويه صغيرين جداً وقابلت واحد كان معتصم معانا وسألنى على الناس وطمنته وقلتله ماتقلقش وكل الناس بخير وهو كان مصر أعرفه هما فين!!!!!لحظتين وجه عسكرى وقفشنى وكان هو هو نفس الواد اللى قفش الطبله بتاعتى.....وتقريباً الطبله أعترفت عليا....المهم فى ايه يا عم أمشى معايا طب فيه ايه؟فين التليفون اللى معاك قلتله اهه وماسكه فى ايدى راح واخده حاطه فى جيبه وبيزقنى على المتحف وماسك الواد اللى كان واقف معايا فى ايده!!!مشيت معاه بأحترامى عشان متضربش فى الشارع زى بقيت الناس (عشان انا راجل فنان وعيب لما أنضرب قدام الناس)وصلنا عند المتحف راح سايب الواد يمشى وراح مدخلنى انا؟؟؟؟؟؟؟؟
وهى دى البدايه
معلش على المقدمه الطويله دى بس يمكن تكون مفيده
المهم اتشديت من الواد العسكرى جوه الكردون اللى الجيش عامله على مدخل المتحف اللى زمان كان عامل أخوه الشرطه بس الفرق أن الشعب) ماكنش بيتعاون مع (الشرطه )وده عيبه(
اول حاجه رُصيه حلوه من عيل عسكرى قصير معرفش يوصل لدماغى وانا بقوله فى ايه يابن عمى اهدى بس انا عملت ايه.....على فكره انا كل العساكر بقولها يابن عمى
أبن عمى:خربتوا البلد ياولاد الوسخه
على:ياعم ماتقلقش كله هايبقى تام وهانعرف نخرجك
والتانى بيضرنى على قفايا وانا شايف فى الخلفيه معركه غير متكافأه مابين ناس بيضربوا وناس بتتضرب بس فجأة ظابط شكله واخد فرق صاعقه بس جامد جداً طاير برجليه فى الهوا زى بروسلى وجاى عليا ...العيال العساكر مسكنى من ايدى ومصدرنى ليه تقريباً وصل عندى ورزعن فى صدرى بالبياده اللى الميرى بتاعة (الجيش المصرى)اللى هو بتاع الشعب اللى كان بيقول الجيش والشعب ايد واحده
لبست الضربه فى صدرى وبالظبط فى الحته اللى فيها العمليه القديمه اللى فى الرئه اللى عاملها من سنتين ولسه اثارها موجوده وبعانى منها
وقعت على الأرض وانا متأكد انى مش هاقف تانى سحلونى من شعرى(أيام ماكان عندى شعر)والظابط ده بيتنطط فوقيا وبيقع ويقوم ويتنطط على كل حته فيا وصلت قدام شويه راحوا مقومنى ورابطنى من شعرى فى عمود أفقى كده مش عارف جابوه منين وبيعمل ايه هنا وقعدوا يضربونى فى ركبتى وقصبت رجلى وانا اقع على الأرض وشعرى يشدنى لفوق
بعد عذاب شعرى اتفك من الربطه السوده وهنا دعيت على شعرى اللى كنت بحبه
عسكرى ماسك موس وبيقطع فى شعرى وظابط بيضرب فيا كونج فو وعسكرى بيضربنى بشومه على ضهرى وعسكرى بيكهربنى بأليكترك شوك!!!!!!!!!!!!!وهنا بس أتأكدت من مدى قوتى لأنى لسه مامتش
ابتديت أتشاهد لأنى فى اى لحظه هاخد ضربه على دماغى ويجيلى نزيف حاد فى الدوره الدمويه واموت وهى دى الجمله الوحيده اللى فضلت أقولها لغاية ماركبت العربيه اللى موديانا السين 28 اللى هى أتعمل فيها اللوكيشن العظيم اللى أتصورنا فيه وأحنا مربوطين وقدامنا الأسلحه البيضه والمولتوف والقنابل بتاعة الشاى
أبن عمى:أرقد ياد يابن التييييييييييييييييت
وربطنى من أيدى ورا ضهرى وغمى عنايا بحاجه كده هابله كنت شايف منها كل حاجه وسحلنى عشان يدخلنى مكان خلانى أتأكد انى هاموت هنا
عباره عن اكوام لحم مترميه على الأرض وعسكر جيش مصر فوقيهم بكل انواع الضرب والتعذيب ....كهربا ......خرزانات....شوم .كابلات كهربائيه....البيادات بتاعتهم....هما شخصياً
وأترميت وسطهم وبقيت زيهم وكل شويه حد يترمى عليا ف الضرب يقل عليا بس هما أذكى طبعاً
شويه جاتلهم فكره حلوه اوى عشان أحنا مش راضيين نموت فقالوا يموتوا الحاجه اللى لو ماتت فينا ممكن نموت
العساكر كلهم:(بلهجه عسكريه) أرفع راسك فوق ياله انت مصرى!!!!!!!
أحنا الشعب كلنا:ايه ده خفوا وفهموا أحمدك يارب
وأحنا بنرفع راسنا فوق عشان أحنا مصريين ....ضربونا بالبيادات فى راسنا
صدمة العمر
الموضوع ده حصل لكل الناس وده اكدلى انه حصل بشكل جماعى وانى فعلاً سمعت صح لما لقيتهم بيقولوه مع بعض كلهم(ارفع راسك فوق ياله انت مصرى طخ فى وشك)تحيا مصر
هنا قررت أعيش وأبتدى أقول يارب نجينا من القوم الكافرين عشان لازم أحكى الحته دى بس الباقى مش مهم بالنسبه لى
بعد شويه من الكلام ده جه واحد شكله ظابط كبير أنا طبعاً مشفتوش بس صوته يدل على كده انا بوزى كان فى الأرض طول الوقت وقال بنبره شامخه وصادمه للعساكر
الظابط الكبير:بطل ضرب وقف الضرب
فى لحظه كان الضرب وقف وعشان كده عرفنا انه حد مهم ....عدى علينا عسكرى ابن حلال وشربنا ميه وهو شكله كان متأثر جداً من مناظرنا
المهم شربونا وبعدين قعدونا على مؤخرتنا(مع حفظ الألقاب)وقعدوا يصورونا كلوزات لوشوشنا وكانوا بيعدوا على واحد واحد... تلات كاميرات هاند وكاميره بى تو وظابط كبير ورا الكاميره البى تو بيقول للعسكرى المصور يعمل ايه(مخرج مدير تصوير)...صورونا ووثقوا حالتنا وكله تمام التمام وراحوا مجمعينا وفتشونا وخدوا كل الحاجات اللى فى جيوبنا معادا البطايق كله ده طبعاً والضرب والأهانه برضه لسه شغاله ومفيش أى أحترام للراجل الكبير اللى كان هنا من شويه وقال بطل ضرب....وقفونا صفوف زى فى الجيش وواحد واحد اتفتش وطلع على الأتوبيس الأتوبيسات بتتحمل وبتركن على جنب جمعوا الأتوبيسات كلهم ورا بعض وأحنا بنحمد ربنا أننا لسه عايشين واننا مش بنتضرب خلاص بس مرعوبين من المصير المجهول
فجاء سمعنا صوت مش غريب علينا .....صوت بناتى جذاب ...جماعى...متناغم ....كلنا صبيان وبنات بنحبه
(أرفع راسك فوق أنت مصرى(
الله
الله
البنات قررت تغيظ الظباط ويقوللهم النشيد بتاعنا
العيال كلها أتكسفت من نفسها وبصوا فى الأرض لما لقوا البنات أرجل منهم
بس هما ماكنوش فاهمين ان البنات ماتضربتش عشان كده مش فارقه معاهم...وبعدين احنا لو عملنا كده هنتشنير
المهم اتحركنا على السين 28 اللى هى النيابه العسكريه اللى أتعمل فيها اللوكيشن بتاع محضر الضبط اللى اتزاع فى التلفزيون المصرى
ظابط مهندس ديكور بيظبط اللوكيشن وتحتيه اتنين عساكر مساعدين
ظابط مدير تصوير ومعاه تلاته اربعه اضاءه وواحده كاميرا مان برضه عساكر
ظابط كبير جداً وشكله محترم وده المخرج وعايز كل حاجه تخلص بسرعه وعمال يستعجلهم وده بقى المخرج
المهم جابوا العيال اللى شكلها غلط اللى انا منهم عشان سنانى مخلوعه وشعرى منكوش وحطوهم فى الوش وباقيت العيال اللى هما خلوا شكلهم شوارع جنبى من الناحيتين ورصونا صفوف زى ماشفتوا
الأضاءه جاهزه يافندم تمام
المخرج :هاتولى الحرز بتاعهم
العساكر جابت السكاكين والمولوتوف وقنابل الشاى ورصوهم على الترابيظه وبدأمهندس الديكور بنفسه يحط لمساته عليهم .....يعنى يجيب دى جنب دى الأنبوبه دى جنب السكينه دى لمسة مهندس مخضرم برضه فى السيما
وده للحق برضه
المهم كله تمام يافندم مدير التصوير ادى الأوردر للكاميرا مان والراجل ماكدبش خبر وبدأ يصور وكلوزات بقى ومديمات ووايدات وكل اللى قلب أى مخرج فى الدنيا يحبه
الواد اللى قاعد جنبى راح مطلع تذكرتين المترو اللى كان راكبه وراح عامل بيهم علامة النصر وحاططهم قدام وشه الظابط قاله والله شاطره
هو ده يافندم اللى عور الظابط
الظابط التانى قاله تمام سيبهولى
شيل ياض التذاكر دى وغريبه جداً انه ماخدهمش منه مع انهم دليل على برأته بس للأسف خلونى أجيبهولهم الصبح قبل مانمشى وخدوا منه التذاكر وده غالباً لبس الظابط اللى أتعور وربنا يستر عليه مايخدش أعدام
المهم اتصورنا واتظبطنا وطلعت فى التلفزيون ياولاد وكده وركبونا العربيات تانى وسابونا لحد الصبح الساعه سبعه
الفجر كده جه ظابط حليوه وقالى تعالى
فكرتنى هاطلع وابتديت افرح بس رجعت شويه لما لقيته ماندهش على اسمى طب عرفنى منين
المهم تعالى طلعلى الواد اللى كان قاعد جنبك اللى معاه تذكرتين المترو
وساعتها ماقدرتش اقول لأ لأنى كنت هابقى أنا أللى عورت الظابط وبرضه هاخد أعدام
المهم الساعه سبعه تقريباً نزلوا مجموعه مننا وركبنا عربية الترحيلات ومش عارفين رايحين فين
من أول ماركبنا العربيه دى وفى واحد أسمه هشام عباس عمال يقول يا أخوانا أحنا بتوع الأتوبيس
و(عيد)عمال يضرب (صعيدى)بتاع الكوفيات اللى عليها أعلام مصر عشان هو اللى جابه هنا
وانا و(محمد طارق)بنشبه على بعض
وناس تانيه مش عارفه احنا رايحين فين ومش مهتمه تعرف عشان هما أصلاً كانوا ميتين من الضرب ومش مهم هانورح فين لأنه مش هايبقى أصعب م اللى فات
وكانت المفاجأه لما لقينا نفسنا على طريق مصر السوس
أحنا كده فى خطر
بعد كتير طبعاً نمنا وقومنا وعملنا حاجات كتير ولسه مبنوصلش مكان
المهم وصلنا السجن العمومى للقوات المسلحه بمنطقة الهايكستب
أول حاجه شفناها صوره كبييييييييييييييييييييييره للمعلم بتاعهم خسنى مبارك
وعلى باب السجن مكتوب رخامه كده من اللى هى قام سيادة القائد الأعلى للقوات المسلحه محمد حسنى مبارك
يالهوى
هو أحنا وصلنا شرم الشيخ
محدش فاهم حاجه
نزلنا من العربيه جوه السجن مع أسقبال محترم جداً أكاد أجزم أنه محصلش مع الأسرى الأسرائلين الأشقاء فى حرب 73
طريحه محترمه جداً خدناها ....بس المره دى وأحنا عريانين ولامؤاخذه يعنى باللباس بس
وطبعاً حاجات كتيره من اللى يحبها قلب البنى ادم اللى بيعذب من أول أنه يدوس على دماغك لغاية أنه يحطلك العصايه وصولاً لأنه يكهربك فى المصلحه
والعبد لله وبلا فخر أتوصوا بيه أوى فى الموضوع ده وكان حديث السجن فى الفتره دى كلها وكان مزار شعبى للعساكر عشان عايزين يشو فوا الممثل
العساكر:ايه شعرك ده ياله
انا:معلش يافندم
العساكر :بتشتغل ايه ياله؟
انا:ممثل
العساكر:ياختى ياحلوه ممثل بتمثلى فين يابيضه
وضربه بقى زغده يحط العصايه
صباح الفل
انا كده عرفت أنهم ممكن يغتصبونى هنا
عساكر وبقالهم 45يوم ماقلعوش البيادات وهى دى المشكله الوحيده اللى كانت مخلياهم يضربونا...انهم مقلعوش البياده(الجزمه)بقالهم 45يوم ياسبحان الله
المهم جزولى شعرى طبعاً زى الخرفان
وبعدين دخلنا على الدكاتره اللى سألونا حد عامل عمليات قبل كده
انا:أيوه يافندم انا عامل عمليه فى الرئه وحاسس بأعرضها دلوقتى وبتنفس بالعافيه
الدكاتره : ماشى ماشى
ودونوا ده عندهم وبصوا علينا وبعدين دخلنالهم العياده بتاعتهم ووثقوا حالتنا بالظبط
(كدمات وجروح سطحيه)أمضى ياله حاضر يا فندم
ده الدكتور برضه
مجتمع متكامل
خرجنا طابور كبير وكل العساكر اللى بتقابلنا بتحتفل بينا
دخلونا على مكان واسع أسمه سجن 3زائرين
وحبسونا فى زنانزين هما أربعتاشر زنزانه
كل شويه نشوف مجموعه تيجى وشكلهم اتعمل عليهم نفس النمره
طبعاً معظمنا نام من العلقه اللى واخدينا والأرهاق والتعب
صحينا وهما بيجمعونا كلنا وده كان أول تجمع لينا كلنا مع بعض عددنا كبير جداً وناس كتير عارفه بعض وناس أكتر مش عارفه بعض
خدونا على مكان بره الحته دى بس فى السجن برضه أسمه مبنى القياده
المبنى ده مكتوب عليه أسم محمد زفت مبارك مرتين
وعليه صورتين بس
واحده ليه
وواحد للمشير طنطاوى
تمام جداً هرشنا اللعبه
كل مجموعه عشر عيال زى الورد
عليهم ظابط حليوه بيقولوا عليه وكيل نيابه بيحقق معاهم
كلهم بيهزروا وبيضحكوا وبيضربوا بعض عادى كده بهزار ويضربونا أحنا بجد
والله العظيم كان بالنسبه لهم جو رحله
محدش منهم متكدر انه جاى المشوار ده كله ولا أى حاجه ولا أنه حتى زيه زى العساكر دى بقاله 45يوم بيشتغل ويحبس فى ناس عادى
رحله
المهم دخلت انا وأتنين تانين معرفهمش عشان يتحقق معانا....دخلناله وواحد واحد
وانا قاعد مستنى دورى كان فى وكيل نيابه بيحقق مع واحده أسمها مريم وهو بيتكلم فى التليفون مع واحد وبيقوله ياعم تعالى قضى معانا الساعتين دول
أقسم بالله ده حصل قدام عينى وودنى وجسدى كله اللى كان مرمى على الأرض وبيسترق كل شويه النظر عشان يشوف مين وكيل النيابه العسل ده ...ومين البت مريم الهابله دى اللى مخليه واحد كده يحقق معاها
المهم جه دورى ودخلت لوكيل النيابه
وده كمان نمره تانيه
فاتح الجاكت بتاعه وشاب كول جداً وشكله محترم وعامل محضر محترم
المحضر فيه كل الحاجات اللى كانت على الترابيزه دى اللى شوفتوها فى التلفزيون كانت معايا وغير كده كسر حظر تجول
يعنى أنا لو منه هاطخنى بالنار وأنا واقف مكانى ومش هاحتاج تحقيق
بعد ماخلص المحضر قالى أيه اللى حصل معاك يا حبيبى
قلتله الحقيقه كلها دون زياده أو نقصان
انى كنت واقف بتفرج على الجيش وهو بيقبض على البلطجيه وبعدين مسكونى معاهم وأنا جاى هنا غلط
قالى كلهم قالوا كده وقال للكاتب كتبت يابنى قاله أه قالى طيب أمضى
مضيت وانا قافل بقى وبعدين قلتله طب يافندم انا أيه اللى هايحصل معايا
بص لى وهو مبتسم أبتسامه والله ماهنساها طول عمرىوهو بيقولى
وكيل النيابه:ههههههه ولا حاجه هاتتعرض على المحكمه ههههههه وهاتلبس من خمس لسبع سنين ههههههههههه
انا:قعدت أضحك
نزلت من عند وكيل النيابه وأنا منهار وبعيط بعد ماقعدت بره شويه تانين مستنى الواد التالت وهو بيتحقق معايا وسمعت بنت عندها تقريبا 20 سنه عماله تتحايل على وكيل النيابه أنه ماتبصمش على المحضر وكانت بتبوس جزمته
أول لحظه أعيط فيها
نزلنا قعدنا ساعتين فى البرد على ما النيابه خلصت بعدين دخلونا عشره عشره على المحكمه
الكوميديه السوداء
بنتحاكم فى الميز بتاع الظباط
واللى ميعرفش الميز فاهو المطبخ
والعيال الطباخين شغالين والمحكمه شغاله وكله بيلعب يامعلم وفى القفص صاحى و ملعلط
وكل شويه القاضى يقول للعسكرى سكت العيال دى يروح العسكرى للعساكر اللى فى المطبخ يقولهم لو سمحتوا وطوا سوتكوا عشان مش عارفين نشتغل
العساكر يقولوا يعنى أحنا اللى بنلعب ماحنا بنشتغل
العسكرى يقولهم وانا مالى ماهو اللى قالى
والله العظيم فصلونى من المحكمه والكلام المهم اللى كان بيقوله القاضى والمحاميين الكومبارسات اللى شفتهم كتير فى أفلام لناس كتير محترمه
وهكذا
وهكذا
وهكذا
تمثيل على تمثيل
وكانوا بيفشخونى عشان ممثل
المهم نسيت أقول أنهم قبل ماندخل النيابه كلنا لأول مره مش عارف الساعه كانت كام بس كلنا رز نى وخضار سوتيه طعمه حلو اوى وحلو بجد مش هزار وكانت أكتر حاجه حبتها بعد الواد صعيدى وعيد اللى طول الأربع تيام لغاية مامشيت بيضربوا فى بعض
المهم برضه رحنا على الزنازين ونمنا نوم عميق وحلمنا احلام جميله مافيهاش تعذيب ولا كهربه عشان كنا شبه مساطيل من الرز والخضار السوتيه الجميل جداً
وده اليوم الوحيد اللى كلنا فيه رز
وده اليوم الحيد اللى عرفت أنام فيه من صدرى وضهرى ولامؤاخذه المؤخره وركبى وصباعى السبابه اللى وارم وضرب الولا اللى كان نايم جنبى(أحمد عسليه)المهم
خرجت بالسلامه أنا ومجموعه بعض ضغط الناس اللى بره علشانا ولولا كده كنا كلنا هانلبس أحكام ميرى
وأدينى أهوه بعد ده كله بقول على كل حاجه وانا مش متأثر نفسياً

وأدينى أهه بقولهم لأنهم هايشوفوا الكلام ده عاجلاً أم أجلاً
أنا عمرى ماكنت قوى زى دلوقتى وعرفت أنى مش هاخلّص غير لما أموت
والطريقه الوحيده اللى تخلصوا بيها مننا هى
أنكوا تخلصوا على شعب مصر
يحيا كفاح شعب مصر

على صبحى
فنان
الأتنين 14 مارس 2011

Sunday, March 13, 2011

أريد الطلاق


أريد الطلاق

قصة رائعة أثرت بي لذلك نقلتها




عدت للمنزل وكانت زوجتي بانتظاري ، وقد أعدّت طعام العشاء ،


أمسكت يدها وأخبرتها بأنه لدي شي أخبرها به ،


جلست بهدوء تنظر إلي بعينيها، أكاد ألمح الألم فيهما ،

شعرت أن الكلمات جمدت بلساني، لكن يجب أن أخبرها ...










'' أريد الطلاق ''..


خرجت هاتان الكلمتان من فمي بهدوء، لم تبد زوجتي متضايقة


مما سمعته مني لكنها بادرتني بهدوء وسألتني : ''لماذا '' ؟!








نظرت إليها طويلاً وتجاهلت سؤالها مما دفعها للغضب


بأن ألقت ملعقة الطعام وصرخت بوجهي : '' أنت لست برجل ''...






في هذه الليلة لم نتبادل الحديث ، كانت تنحب بالبكاء ،


أعلم أنها تريد فهم ماذا حدث لزواجنا لكني بالكاد كنت أستطيع


إعطائها سبباً حقيقياً يرضيها في هذه اللحظة ،

أحسست بأن زوجتي لم تعد تملك قلبي ...

فقلبي تملكه امرأة أخرى الآن إنهّآ جيين ...










أحسست بأنني لم أعد أحب زوجتي ، فقد كنا كالأغراب ،


إحساسي بها لم يكن يتعدّى الشفقة عليها ...






في اليوم التالي وبإحساس عميق بالذنب يتملكني،


قدمت لزوجتي أوراق الطلاق لكي توقع عليها،


وفيها أقر بأني سوف أعطيها المنزل والسيارة و30٪ من أسهم الشركة

التي أملكها.










ألقت لمحة على الأوراق ثم قامت بتمزيقها ،


فالمرأة التي قضت 10 سنوات من عمرها معي


أصبحت الآن غريبة عني ، أحسست بالأسف عليها ،

ومحاولتها لهدر وقتها وجهدها، فما تفعله لن يغير من حقيقة اعترافي

لها بحبي العميق لــ ''جيين''، وأخيراً انفجرت زوجتي أمامي ببكاء شديد ،
الأمر الذي كنت قد توقعت منها أن تفعله...










بالنسبة لي بكاؤها كان مصدر راحة فهو يدل على أن فكرة الطلاق


التي كانت تراودني أسابيع طويلة قد بدأت تصبح حقيقة ملموسة أمامي ...






في اليوم التالي عدت إلى المنزل في وقت متأخر من الليل


لأجدها منكبّةً تكتب شيئاً ، لم أتناول ليلتها العشاء


وذهبت على الفور للنوم ، وسرعان ما استغرقت بالنوم ،

فقد كنت أشعر بالتعب جراء قضائي يوماً حافلاً بصحبة ''جيين''،

فتحت عيني في منتصف الليل لأجدها مازالت تكتب ...
في حقيقة الأمر لم أكترث لها كثيراً وأكملت نومي مرة أخرى.










في الصباح جاءت وقدمت لي شروطها لقبول الطلاق ،


لم تكن تريد أي شيء مني سوى مهلة شهر فقط ...


لقد طلبت مني أنه في هذا الشهر يجب علينا أن نفعل ما في وسعنا

حتى نعيش حياة طبيعية بقدر الإمكان كأي زوجين ،

سبب طلبها هذا كان بسيطاً بأن
ولدنا سيخضع لاختبارات في المدرسة ،
وهي لا تريد أن يؤثر خبر الطلاق على أدائه بالمدرسة ...










لاقى طلبها قبولاً لدي ، لكنها أخبرتني بأنها تريدني


أن أقوم بشيء آخر لها ، طلبت مني أن أتذكر كيف


حملتها بين ذراعي

في صباح أول يوم زواجنا ، ثم طلبت مني أن أحملها لمدة شهر

كل صباح من غرفة نومنا إلى باب المنزل !!!










اعتقدت لوهلة أنها قد فقدت عقلها !!!


لكن حتى أجعل آخر أيام لنا معاً تمر بسلاسة ،


قبلت أن أنفذ طلبها الغريب ...








لقد أخبرت ''جيين'' يومها عن طلب زوجتي الغريب


فضحكت وقالت باستهزاء : بأن ما تطلبه زوجتي شيء سخيف ،


ومهما حاولت هي أن تفعل بدهاء لن يغير حقيقة الطلاق فهو واقع لا محالة ...








لم نكن أنا وزوجتي على إتصال جسدي منذ أن أعربت لها


عن رغبتي بالطلاق ، فعندما حملتها بين ذراعيي في


أول يوم أحسست

أنا معها بالارتباك ، تفاجأ ولدنا بالمشهد فأصبح يصفق

ويمشي خلفنا صارخاً فرحاً:
''أبي يحمل أمي بين ذراعيه''، كلماته أشعرتني بشيء من الألم ،
حملتها من غرفة النوم إلي باب المنزل
مروراً بغرفة المعيشة ، مشيت عشرة أمتار وهي بين ذراعي أحملها ،
أغمضت عينيها وقالت بصوت ناعم خافت :
لا تخبر ولدنا عن الطلاق الآن ، أومأت لها بالموافقة وإحساس
بالألم يتملكني ،
إحساس كرهته ، خرجت زوجتي ووقفت في موقف الباص تنتظر،
وأنا قدت سيارتي إلى المكتب.










في اليوم التالي تصرفنا أنا وهي بطبيعية أكثر،


وضعت رأسها على صدري ، استطعت أن اشتم عبقها ،


أدركت في هذه اللحظة أنني لم أمعن النظر جيداً

في هذه المرأة منذ زمن بعيد، أدركت أنها لم تعد فتاة شابّة ،

على وجهها رسم الزمن خطوطاً ضعيفة ، غزا بعض اللون الرمادي شعرها ،
وقد أخذ الزواج منها ما أخذ من شبابه ، لدقيقة تساءلت ماذا فعلت أنا بها ...










في اليوم الرابع عندما حملتها أحسست بإحساس الألفة والمودة


يتملكني اتجاهها إنها المرأة التي أعطتني 10 سنوات من عمرها ...






في اليوم الخامس والسادس شعرت بأن إحساسنا بالمودة والألفة


أصبح ينموآ مرة أخرى ، لم أخبر ''جيين'' عن ذلك ،


وأصبح حمل زوجتي صباح كل يوم يكون سهلاً أكثر وأكثر بمرور

مهلة الشهر التي طلبتها ، أرجعت ذلك بأن التمارين هي من

جعلتني قوياً فسهل حملها ...










في صباح أحد الأيام جلست زوجتي تختار ماذا ستلبس ،


لقد جربت عدداً لا بأس به من الفساتين لكنها لم تجد


ما يناسبها فتنهدت بحسرة قائلة:

''كل فساتيني أصبحت كبيرة علي ولا تناسبني''،

أدركت فجأة أنها أصبحت هزيلة مع مرور الوقت ،
وهذا هو سبب سهولة حملي لهآ ...










فجأة استوعبت أنها تحملت الكثير من الألم والمرارة في قلبها ،


لا شعورياً وضعت يدي على رأسها بحنان ، في هذه اللحظة


دخل ولدنا وقال : '' أبي حان الموعد لتحمل أمي خارج الغرفة '' ،

بالنسبة إليه رؤية والده يحمل أمه أصبح جزءاً أساسياً من حياته اليومية،

طلبت زوجتي من ولدي أن يقترب منها وحضنته بقوة ،
لقد أدرت وجهي عن هذا المنظر لخوفي بأنني سأغير رأيي في
هذه اللحظة الأخيرة ، ثم حملتها بين ذراعيي أخرجتها من غرفة النوم
إلى الباب الخارجي مروراً بغرفة المعيشة
وهي تطوق عنقي بيديها بنعومة وطبيعية ،
ضممت جسدها بقوة كان إحساسي بها
كإحساسي بها في أول يوم زواج لنا،
لكن وزنها الذي أصبح خفيفاً جعلني حزيناً...










في آخر يوم عندما حملتها بين ذراعيي
لم أستطع أن أخطوآ خطوة واحدة ،


ولدنا قد ذهب إلى المدرسة ، ضممتها بقوة وقلت لم أكن أتصور


أن حياتنا كانت تفتقر إلى المودة والألفة إلى هذه اللحظة ...








قدت السيارة وترجلت منها بخفة ولم أغلق الباب خلفي خوفاً


مني من أن أية تأخير قد يكون السبب في تغيير رأيي الذي عزمت عليه،


صعدت السلالم بسرعة، فتحت ''جيين'' الباب وهي تبتسم وبادرتها قائلاً :

''أنا آسف جيين لكني لم أعد أريد أن أطلق زوجتي''...

نظرت جيين إلي مندهشة ومدت يدها لتلمس جبهتي وسألتني :
هل أنت محموم رفعت يدها عن جبيني وقلت لها :
''أنا حقاً آسف جيين ...لكني لم أعد أريد طلاق زوجتي،
قد يكون الملل تسلل إلى زواجي لأنني وزوجتي لم نكن نقدر
الأشياء الصغيرة الحميمة التي كانت تجمعنا ،
وليس لأننا لم نعد نحب بعضنا ، الآن أدركت أنه بما أنني حملتها بين
ذراعيي في أول يوم زواج لنا لابد لي أن أستمر في
حملها حتى آخر يوم في عمرنا ''.










أدركت ''جيين'' صدق ما أقول وعلى قوة قراري،


عندها صفعت وجهي صفعة قوية ، وأجهشت بالبكاء وأغلقت الباب


في وجهي بقوة ، نزلت السلالم وقدت السيارة مبتعداً ،

توقفت عند محل بيع الزهور في الطريق ،

واخترت حزمة من الورد جميلة لزوجتي ،
سألتني بائعة الزهور ماذا تكتب في البطاقة ،
فابتسمت وكتبت :
''سوف استمرأحملك وأضمـّـك بين ذراعيي
كل صباح إلى أن يفرقنا الموت''.










في هذا اليوم وصلت إلى المنزل وحزمة ورد بين يدي


وابتسامة تعلوآ وجهي ركضت مسرعاًإلى زوجتي ،


لكن .. وجدتها وقد فارقت الحياة في فراشها ، لقد كانت زوجتي

تكافح مرض السرطان لأشهر طويلة دون أن تخبرني ،

وأنا كنت مشغولاً مع ''جيين'' ولم ألاحظ ذلك ،
لقد علمت زوجتي أنها ستموت قريباً ، وفضلت أن تجنبني أي ردة فعل سلبية
من قبل ولدنا لي ، وتأنيبه لي في حال مضينا في موضوع الطلاق ،
على الأقل هي رأت أن أظل أكون الزوج المحب في عيون ولدنا ،











لا المنزل الفخم ولا السيارة ولا الممتلكات أو المال في البنوك هي مهمة ،




المهمهو التفاصيل الصغيرة الحميمة في حياتكم ،


هي أهم شي في علاقاتكم ،


هذه الأشياء الصغيرة هي مصدر السعادة ،،،،

Saturday, March 12, 2011

في الانتظار، يُصيبُني هوس برصد الاحتمالات الكثيرة:

أجواء حزينة تلفني، قلقة علي كل من أعرفهم،الأنباء التي تأتيني من القاهرة محزنة..قبض علي الكثير من أصدقائي وتم تعذيبهم علي يد الجيش..رشا عزب..إسماعيل جمال..علي صبحي..راجي الكاشف..وهؤلاء علي جميعا علي اختلاف عمق علاقتنا يسببون جرح عميق في قلبي...توجعني أيضا التعليقات السابقة علي تدوينة تحمل شهادة رشا علي الأحداث...يوجعني قلبي أيضاً علي مصر فهي تمر بأزمة الآن علي خلفية الطائفية وهذه الأحداث.

عملي في سيوة الآن يمنعني من أن أكون قريبة بما يكفي من الأحداث..ولكنني لا أستطيع أن أمنع نفسي عن متابعتها بقرب.

الآن صوت أم كلثوم يأتيني هادئاً .. فنجان من القهوة .. رائحة البخور وبعض الشموع .. وحيدة بمنزلي الجديد..لا أملك سوي الإنتظار..انتظر الغد محملاً بأنباء جديدة

وإن مر يوم من غير رؤياك..ما ينحسبش من عمري

Friday, March 11, 2011

سلخانة الجيش فى التحرير.. المتحف المصرى سابقا :شهادة رشا عزب

الى كل رفاق الدرب الذين سلموه ميدان التحرير الى العسكر ورجال الحزب الوطنى وبلطجية امن الدولة وتركوه الاعتصام لتكوين احزابهم ويخططون فى المكاتب والمنازل لاستكمال الثورة من فوق السرير.. الى كل الرفاق الذين حلموا بمظاهرة قوامها 10 ألاف مصرى فخرج ما يزيد عن 20 مليون الى الشوارع وقرروا استكمال المعركة حتى لآخر نفس، فتركانهم وحدهم يواجهون وحشية العسكر وفلول النظام السابق.. لكم هذه الشهادة.
منذ فجر يوم الاربعاء استشعر المعتصمين فى ميدان التحرير نية المجلس الاعلى للقوات المسلحة فى تصفية الاعتصام عن طريق استخدام نفس العاب جهاز امن الدولة وهى استخدام البلطجية وزرعهم وسط المعتصمين لإثارة الفتن والاحاديث الجانبية عن موضوعات تافهة مثل تحريم مبيت السيدات فى الميدان وكذلك التشكيك فى اخلاق المعتصمين ونواياهم.. وفى هذا اليوم بدأت فلول البلطجية بالتحرك وحاولت اقتحام الميدان بثلاث مجموعات بكرات اللهب وزجاجات المولتوف، لكن المعتصمين افشلوا المخطط وعادوا ادارجهم من جديد نظرا لتأمين مداخل الميدان.
وفى صباح يوم الاربعاء، حاولت نفس المجموعات اقتحام الميدان اكثر من مرة للحد الذى وصل الى مواجهات عنيفة بالطوب، لكنهم فشلوا ايضا فى اقتحام قلب الميدان فأضطر الجيش الى فض الاشتباك عن طريق استخدام قنابل الدخان وعاد المعتصمين الى الكعكعة الحجرية من جديد.. حتى حانت لحظة الهجوم..
لم نتصور ان يقوم الجيش بالاقتحام ولم نكن على يقين انه متورط فى تسريب البلطجية الى ميدان التحرير ولكن الصورة التى شاهدناها أكدت انه بعد فشل البلطجية فى تصفية الاعتصام قرر الجيش ان يتدخل بنفسه ويقوم بالمجزرة بوجه مكشوف..
هجمت اعداد كبيرة من الجيش بالتزامن مع البلطجية وأكنها خطة معدة سلفا، جنودنا البواسل يقتحمون ويضربون بعنف كل من يواجهونه والبلطجية يوفرون لهم الغطاء المناسب بهدم الخيام وحين انتهوا من المهمة المقدسة، خرجوا الى الميدان وبحركة آلية مدروسة سلفا بدأ البلطجية بإلاشارة الى بعض المعتصمين الذين حفظت وجوهم جيدا وعليه بدأ الجيش فى اعتقال كل من يشير عليه البلطجية وكأنهم فريق واحد، فى هذا الوقت ملئ الميدان فرق البلطجية يهمون بالضرب على كل شخص يشتبه انه من المعتصمين، ولذلك قررت الخروج من الميدان سريعا بعد نصيحة عدد كبير من الاصدقاء وكان برفقتى صديقنا اسماعيل جمال عبدالفتاح وحين قررنا الخروج من الميدان الى شارع باب اللوق جرى ورائنا جموع البلطجية وقالوا لقوات الجيش : هما دول اللى كانوا بيحرضوا الناس على الاعتصام هنا.. وبزفة لا تقل عن زفة الحرامية فى الاسواق الشعبية قادونا الى مقر السلخانة والضرب ينهال على رؤسنا من كل جانب، وحين وصلنا الى مقر الجيش الموجود بجوار المتحف المصرى، كان رجال الجيش البواسل فى انتظارنا.. مجموعات عديدة تضرب جميع القادمين من ميدان التحرير، وحين دخلت استقبلنى قادة المنطقة وقالوا لى " انت جيتى، انت مطلعة دين ابونا بقالك اسبوعين، تعالى تعالى" وحينها مسكنى ضابط جيش وقيد يدى الاثنين من الخلف ثم ربطنى بحديد سور المتحف المصرى لفترة طويلة.. خلال هذه الفترة التى دامت اربعة ساعات كاملة تعرضت لابشع انواع الضغط النفسى.. اذ حضر الى هذه المنطقة كل ضباط الجيش الذين اشتبكوا معنا ليلة جمعة الاعتصام الاولى وجاءوا ليينقموا بشكل شخصى منى بسبب وقوفنا فى وجهوهم هذه الليلة.. فاحد الضباط قال لى : انا راجل خول عشان سبتك تعدى يوم الجمعة وهتشوفى اللى هيحصل دلوقت.. وآخر حضر الى وقال : البنات الشراميط اللى مطلوقين فى الشوارع علينا هيعدوا فى بيوتهم، وآخر قال انتوا صدقتوا نفسكم انكوا هتحكموا البلد.. لم اصدق ما اسمعه، فقلت لأحدهم : انتوا جيش ولا امن مركزى يا بتوع الجيش والشعب ايد واحدة.. رد عليا ساخرا وقال : احنا الامن المركزى الجديد!
ظل الوضع على هذا الحال حتى صرت مصدر التسلية الاساسى لضباط الجيش البواسل، حتى جاءنى ضابط من الشرطة العسكرية برتبة كبيرة، فقلت له : انا صحفية واحنا معلمناش الثورة عشان نطرد فرعون فيطلع لنا جيش الفراعنة فضحك ساخرا وقال لجنوده البواسل : ظبطتوه لى الصحفية دى.. واستمرت الممارسات العنيفة ضدى فى نفس الوقت الذى خرج جندى وقال لجموع البنات اللاتى قبضن عليهن وقال : الشراميط دول مش هيتربوا فنهرته وقلت له احترم نفسك، عايزه تشوفى الاحترام تعالى شوفى بنعمل ايه فى الشباب اللى جوه.. كنت قد سمعت اصواتا قادمة من باحة داخلية تبين انها السلخانة التى اجبروه الشباب فيها على خلع ملابسهم ثم تعرضوا لابشع انواع التعذيب من الالقاء على الارض وتغمية عيونهم والصعق بالكهرباء والضرب الكرابيج وكأنهم اسرى معركة حربية..
لم تكن الاهانة من نصيبى وحدى، بل طالت بعض الاطباء الذين حضروا الى الميدان لاسعاف المصابين ونالوا قسطا وافر ايضا حين قالت احداهن انا طبيبة فرد الضابط عليها : دكتورة جايه تعالجى الخولات والشراميط كتك ارف انتى واللى ادوكى شهادة الطب بتاعتك..
فتاة أخرى، قادمة من قنا وتتحدث الصعيدية نزلت الى الميدان فى هذا اليوم بالصدفة فتم اعتقالها دون ان تدرى ماذا فعلت وتعرضت لابشع انواع الإهانة.. وظلت تبكى لساعات طويلة.
فتاة جامعية أخرى كانت تعمل فى لجان النظام فى الميدان وتفتيش السيدات ظلت تهتف ضد الجيش حتى دخل الينا احد الضباط وصفعها على وجهها حتى سقطت على الارض ثم اخذها الى منطقة بعيدة ولم تظهر الإ فى النيابة العسكرية وهى بحالة يرثى لها..
على صبحى، ممثل موهوب فى فرقة حالة بمسرح روابط، خرج ليقف على باب المتحف ليرصد المعتقلين الذين يتم القبض عليهم وهو الذى ابلغ عن اعتقالى لبعض الاصدقاء، الإ انه قبض عليه واكتشف انه بين المعتقلين الذين لاقوا تعذيبا مكثفا..
كل هؤلاء وغيرهم 177 شاب و17 فتاة يواجهون احكاما عسكريا بعد ان اصدر الجيش حكمه عليهم بالبلطجة دون ان يتأكد حتى من هويتهم وكان من المتوقع ان اكون بينهم لولا حظى ان اكون صحفية فتم الافراج عنى مع مجموعة من الاعلاميين.
لابد أن نكشف عن سلخانة الجيش الموجودة خلف المتحف المصرى والتى يمارس فيها ابشع انواع التعذيب على طريقة امن الدولة بل واكثر..

Thursday, March 10, 2011

الشعب والشعب .. هيفضل إيد واحدة



ما هو ما ينفعش نسيب البلد دي تروح من إيدينا تاني بعد ما راح من اننا كل دول وناس هتعيش بعاهات مستديمة طول عمرها...احنا دفعنا دم في الثورة دي ومينفعش نسيب البلد تروح من إيدينا ...فوقوا من أوهام الطائفية ..أمن الدولة لسه صاحي وبيلعب...زي ما الداخلية فتحت السجون عشان الناس تحس بالذعر ويروحوا يبوسوا رجليهم عشان يرجعوا يدوسوا علينا تاني...أمن الدولة بتلعب بالكارت اللي بتعرف تلعب عليه كويس الفتنة الطائفية..مينفعش بعد ما بقينا متأكدين ان كنيسة القديسين وراها الداخلية وحادثة سمالوط وكل أحداث الطائفية دي مش حقيقية بدليل ان وقت الإعتصام في التحرير من 25 يناير لغاية 12 فبراير مفيش طوبة اتضربت علي كنيسة بالرغم من ان مكنش فيه حتي عسكري مرور في الشارع .

شوارعنا وبيوتنا وكناسينا وجوامعنا احنا اللي حميناها ..لجان شعبية في كل شارع وحارة فيكي يا مصر شباب زي الورد، سكان الشارع اللي عمرهم ما كلموا بعض بقوا بيتكلموا ويشربوا شاي بالليل ويولعوا نار يتدفوا سوا، صلاة الجمعة اللي كان بيحمي اللي بيصلوا مسيحين وقداس الاحد مسلمين ومسيحين كانوا فيه بيرددوا التراتيل.. أنا بعيني شفت ساعة الفجر راجل بدقن بيتوضي وبنت مسيحية هي اللي بتصب عليه الميه..مينا سمير صاحبي المسيحي الجدع بتاع العمرانية كان بيدخل حمام جامع عمر مكرم والشباب اللي واقفين علي باب الجامع لما كانوا بيشوفوا بطاقته بيتبسطوا جدا ان فيه ولد مسيحي داخل الجامع ومش حاسس بفرق..

مرة في قداس في التحرير سمعت جملة عبقرية من أسيس لما كان بيتكلم مع المعتصمين بدأو يهتفوا "إيد واحدة .. إيد واحدة" سكتهم وقالهم احنا مش علي راسنا بطحة احنا ايد واحدة غصبن عنهم ومن غير ما نهتف ايد واحدة.

عمر ما حد سألني علي اسمي ولا ديني ولا حتي انتمائي السياسي في ميدان التحرير ولا حتي في امبابة 25 ينايرولا ف مصر القديمة يوم 28 يناير ، مبحبش اسميها أخلاق الميدان دي بجد أخلاق المصريين الحقيقية.

راح فين كل دا .. رجعنا تاتي لنغمة مسلمين ومسيحين وأقلية مضطهدة والمادة 2 ...يا جماعة احنا عدينا مرحلة صعبة بس اللي جاي لو ما فوقناش هيبقي أصعب.

بيشغلونا هما بالحوادث الطائفية والخناقات دي ، وناسيين ان تعديل الدستور بعد أقل من اسبوع – 19 مارس – والدستور دا وثيقة خطيرة وهي اللي هتنظم حياتنا والتعديلات زي الزفت في رأيي واحنا كلامنا كان واضح دستور جديد لدولة برلمانية ميكونش فيها رئيس الجمهورية عنده كل الصلاحيات دي..التعديلات الجديدة مجتش جنب صلاحيات رئيس الجمهورية.. وأولاً هما بيتعاملوا مع اللي حصل دا مظاهرة احتجاجية بمطالب.. ومش قادرين يفهموا إن اللي حصل ثورة حقيقية لإسقاط النظام كله، بدستوره بقي بحكومته بسلاطاته ببابا غنوجه يعني..ف تعديل الدستور دا لا يتناسب مع كونها ثورة حقيقة وما ينفعش نرضي بيه.. هنا ما يسمي بالشرعية الثورية ..الشرعية من الثورة مش من الدستور اللي احنا اسقطناه.

ممكن من فضلكوا نرتب أولوياتنا ونركز شوية الجمعة الجاية لازم تكون مليونية لإسقاط الاستفتاء والمطالبة بجمعية تأسيسية لدستور جديد يلبي طموحات الثورة.

الشعب والشعب .. إيد واحدة

Wednesday, March 02, 2011

تفاصيل ثورية من ميدان الحرية


تم نشر هذه التدوينة في نشرة مصر الثورية الصادرة عن اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة


ثمانية عشر يوماً غيرت وجه التاريخ هم عمر الاعتصام بميدان التحرير ، لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يستطيع الشعب المصري أن يغزل ثورته بهذا التحضر وبهذا القدر من الصمود والوعي، شرفت بأن أعيش هذه التجربة يوماً بيوماً وأن أشهد علي هذه الأيام. لقد كانت التفاصيل هي الأكثر دهشة فأعتقد أن الجميع قد تابع علي شاشات التلفزيون و صفحات الجرائد الأحداث العامة يوماً بيوماً لكن ما سأحاول نقله إليكم هو التفاصيل التي أدت إلي هذه الملحمة الرائعة.

- لقد كان الميدان هو قبلة الحالمين بالحرية من كل مكان في مصر، في أحد الصباحات شاهدت رجل وامرأة وثلاثة أطفال يبدو عليهم أنهم من أقاصي الصعيد بسبب لغتهم وملابسهم يحملون قماش أبيض وكان هذا في اليوم التالي لموقعة الجمل، كان الرجل يصرخ بقوة "احنا جايين من سوهاج عشان نموت معاكم..قولوا لمبارك ان أنا وعيلتي جايين بكفنا عشان نموت مع الشرفا..موتنا بالحيا بقاله تلاتين سنة" وكان مشهد دخولهم الميدان مهيباً للغاية.

- قطعت السلطات في يوم جميع شاشات البث المباشر عن ميدان التحرير وشعر الجميع بالخطر، حدث هذا بالتوازي مع القبض علي مجموعة كبيرة من النشطاء واقتحام مركز هشام مبارك للقانون ولاقبض أيضا علي كل العاملين فيه، جعل هذا التدفق علي الميدان يكون بأعداد كبيرة في صباح اليوم التالي، في هذا اليوم كان البلطجية يمنعون وصول الإمدادت إلي الميدان سواء كانت طبية أو من الأغذية أو بطاطين للتدفئة أو حتي زجاجات مياه للشرب ، جمعت مبلغ من المال من زملاء لي لشراء ساندوتشات فول طعمية لتناسب العدد الكبير مقارنة بالمبلغ الضئيل الذي حصلنا عليه، ذهبنا إلي مطعم وطلبنا "100 ساندوتش فول و 100 ساندوتش طعمية" فسألنا صاحب المطعم هل هذا للثوار في الميدان وعتندما أجابنه بنعم بدأ في الدعاء لنا جمعياً بالتوفيق و أصر أنه سيضاعف العدد كدعم منه للإعتصام وأضاف "والمخلل كمان هدية"، وأكد لي أن هذه مساهمه ضئيلة منه للمنضالين من أجل مستقبل أفضل له وأبنائي.

- مشهد أخر كان يحمل الكثير من المعاني فتاة مسيحية تصب الماء علي رجل بذقن كبيرة للوضوء في بدايات الفجر، أحسست في وقتها بعمق المشاعر التي جمعت بين جميع من كانوا في الميدان كأنهم عائلة كبيرة لا يلتفت أفراداها للإختلافات بينهم، فجعلت الجميع ينسي انتمائتهم العقائدية والدينية وحتي جعل الفروق بين النساء والرجال، نسي الجميع كل شئ وتذكروا فقط أنهم مصريون.

"تونس..مصر" هل الخالق الناطق هناك.. الناطق الخالق هنا...



تم نشر هذه التدوينة في جريدة الفجر في يوم 24 يناير 2011

علي خليفة ثورة الياسمين تبارت الأقلام والمحللون والنشطاء والمنظرون في تناول ما حدث بالفحص والتحليل وانقسمت الآراء القائلة بإمكانية حدوث نفس السيناريو في مصر ومجموعة أخري نفت بشدة – من بينهم أبواق السلطة – امكانية حدوث حراك بزعم "ان مصر مش زي تونس"، ومجموعة ثانية من الحركات الشبابية الجديدة رأت أن الثورة قادمة في مصر لامحالة ويكفي فقط أن نبدأ الدعوة علي الفيس بوك بعمل "ايفنت" يدعو الجماهير ليوم الغضب وكان الشعار أن الجماهير التونسية فعلتها يوم 15 يناير وستفعلها الجماهير المصرية يوم 25 يناير.

كان التغيير بالنسبة لي سؤالاً اجبارياً فشلت كل التيارات السياسية في الإجابة عنه، لقد كنت ناشطة في كل الإحتجاجات السياسية بداية من 2001 نهاية إلي 2006 "حركة القضاة" ، وكنت قريبة من كل الحركات السياسية في هذه الفترة ،كنت دوماً اتسأل عن جدوي كل هذه الإحتجاجات ومدي علاقتها واكتشفت بعد هذه الرحلة أن التغيير لن يأتي من التظاهر علي نقابة الصحفيين وليس عن طريق هذه النخبة المشوهه، وكانت هذه قناعتي التي اهتزت كثيراً بعد التجربة التونسية المذهلة.
لقد طرحت الثورة التونسية اجابة مختلفة عن السؤال الإجباري الذي فشل الجميع في الإجابة عنه، وأثبتت أن التحركات الجماهيرية لها شروطها وقوانينها الخاصة التي تفاجىء الجميع فى أغلب الأحوال ،ما حدث في تونس مربك لأنه ليس هناك نخب اللهم إلا اتحاد الشغل الذي بالمناسبة أيَّد بن على للرئاسة وأيضاً كان النظام التونسي من اسوأ الأنظمة فيما إذن ليس من الضروري أن يكون هناك مجموعات سياسية تطرح بديلآً للنظام الحاجم أو حتي تنظيمات شعبية منظمة علي مطالب محددة، أن نقابات مهنية أو اتحادات عمالية قوية، لقد طرحت تونس علينا نموذجاً يستحق التفكير والتأمل، الكثير من المجموعات التي تتبني وجهة النظر القائلة بأن "هناك مش زي هنا" يتحدثةن عن أن هناك اختلافات بين النظامين المصري والتونسي وإن كان يتفقان علي أنهما أنظمة ديكتاورية ففي الوقت الذي منع بن علي اليويتيوب كان النظام المصري يسمح بهامش للتنفيس مثل البرامج الفضائية والصحف والفضاء الالكتروني الذي يتمتع بحرية نسبية.
تونس ونظرية الدومينو
لا شك أن ما حدث في تونس لن يمر وكأن شئ لم يحدث بالنسبة لمصر أو للمنطقة العربية بشكل عام، فقد بدأت بعض الشعوب والحركات احتجاجية بالفعل بتحركات واسعة شعبية تطالب حكوماتها بمطالب تتعلق بحقوقهم الإقتصادية والإجتماعية مثلما يحدث الآن في اليمن والأردن مثلاً، لكن الثورات عادة لا تتبع نظرية الدومينو المشهورة بمعني حدوث الثورة في مكان لا يعني بالضرورة حدوثها بنفس الطريقة في مكان آخر، حتي لحظة كتابة هذه السطور عشية "يوم الغضب المصري" 25 يناير لا أحد يستطيع الجزم بما ممن الممكن أن يحدث فبين فئة من الشباب ممثلة في حركات جديدة مثل "6 إبريل" ومجموعات علي الفيس بوك مثل: "مجموعة خالد سعيد" الذين يرون أن هذا اليوم هو بداية النهاية للنظام المصري.

الخطير في هذه التحركات أن هذه الحركات الشبابية من فرط انعزالها عن الواقع أصبحت تتوقع الثورة لأن أعداداً كبيرة أبدت استعدادها للنزول والمشاركة عن طريق "كليك" بطرف الماوس وهم جالسين خلف شاشاتهم، متناسيين أن الفقراء والكادحين أصحاب المصلحة الحقيقة في حدوث التغيير ليس لديهم رفاهية أن يكون لديهم حساب علي الفيس بوك أو تويتر.
لقد علمتنا تونس أن نحترم وننتظر أيضاً أن تختار الجماهير ساحة ووقت المعركة وسببها أيضا ، ففي إمتحان التغيير سقط الجميع، وحدها تونس التي استطاعت ان تنجح.