
أميرة لمن لا يعرفها
أميرة فتاة لن تقابلها أبداً
لأنها ببساطة ماتت
نعم ماتت بهذه البساطة أثناء انتظار موكب وزير التربية والتعليم ، اختار قلبها التوقف لئلا يحملها مزيداً من الانتظار في طوابير أخرى ، أكثر طولاً و مهانة ، لن تقف أميرة في طوابير العيش ، والمصالح الحكومية ، وتذاكر المترو ،ولن تقف في انتظار الأتوبيس أو انتظار النتيجة ، وبالتأكيد لن تنتظر دورها في الزواج و الإنجاب
أميرة ، ليست أميرة حبي أنا ، لأنه بالرغم من أن الدنيا ربيع لكننا نسحق الورد المفتح
أميرة....لا تحزنوا عليها ،فكلنا أميرة ، وكلنا سنموت إن لم يكن بضربة شمس ،فبالكبد الوبائي أو الفشل الكلوي أو انفلونزا الطيور أو حادث سيارة أو عبارة
أميرة ...لا تحزنوا عليها أما قلبها الأخضر فاعتبروه قلب وراح
أميرة اختارت الذهاب من هنا تاركة أرواحنا تصدأعلى أرصفة الانتظار
داليا عبد الحميد